قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري     إصلاح تعز يحي الذكرى 30 لتأسيس الحزب     حزب الإصلاح اليمني يحتفل بالذكرى الثلاثين للتأسيس (نص البيان)     تسجيلات المتهمين بقتل الأغبري يؤكد أن الحوثيين ينوون التلاعب وتمييع القضية     مسلحون يختطفون مدير شركة التضامن بصنعاء     ملاحظات أولية على تسجيلات حفلة الإعدام بحق عبدالله الأغبري     حالة غضب تسود اليمنيين بعد الكشف عن جريمة مروعة بصنعاء بطلها ضابط بالأمن الوقائي    

الثلاثاء, 19 مارس, 2019 07:29:58 مساءً

 
العرب بارعون في إضاعة الفرص التاريخية. حدث ذلك مرات عديدة من قبل وها هو يحدث الآن مع الفرصة الأخيرة. والفرصة الأخيرة جاءت على صورتين: الأولى ربيع عربي يخرجهم من ظلمات التخلف والاستبداد إلى نور الحياة الكريمة.
والثانية تسامح الشعوب الغربية الحديثة وانفتاحها النسبي المعقول مع أصحاب الديانات المختلفة والثقافات المختلفة بشرط عدم تهديد مبادئها العلمانية وقيمها الديمقراطية.
 
أما الأولى فقد سحقها عرب السلطة تحت حوافرهم. وعرب السلطة هؤلاء هم مركب اجتماعي من سلطة حاكمة مستبدة فاسدة، وشريحة محكومة فقدت بكارتها الطبيعية التي تستشعر بها معنى الكرامة والحرية.
وأما الثانية فقد شكل العرب المهاجرون - ومعهم قطاع كبير من الشعوب الإسلامية - مصدر تهديد كبير للحضارة الغربية والهوية الغربية - في نظر الغربيين على الأقل - عندما أصروا على حمل تراثهم المذهبي - المتخلف دينا وعقلا وحضارة - إلى المدن الغربية.
هذا يبشر بعودة الخلافة الإسلامية من الغرب، وذاك يطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، وهذه تلبس النقاب في شوارع باريس ولندن، وأغلبهم يرفض قيم العلماينة والديمقراطية بحجة تعارضهما مع الإسلام، وغير ذلك من الحماقات التي يعدونها من عند الله وما هي من عند الله وإن هم إلا يخرصون.
 
وكان من الطبيعي أن يشعر الغربيون بالقلق من هذه الموجة الإسلامية التي تهدد كيانهم، في ظل التنامي المستمر للمهاجرين والمواليد المسلمين في البلدان الغربية. (تقول الدراسات إن أوروربا ستصبح قارة إسلامية في عام 2050م إذا استمر الحال على ما هو عليه).
المسلمون على وشك إضاعة الفرصة الأخيرة لتحويل أوروبا إلى قار إسلامية بمنطق العقل والعلم، والعرب على وشك إضاعة المكان الوحيد الذي يؤيهم من اضطهاد حكامهم المجرمين.
كل ذلك بسبب جحافل من الحمقى الذين يرفضون التنازل عن عادات وتقاليد يسمونها ديناً. كعادة النقاب التي لا أصل لها في الدين وينكرها محققون كبارا في التيار السلفي نفسه أمثال الألباني. دون أدنى شعور بالمسئولية الأخلاقية تجاه المجتمعات التي أكرمتهم، والثقافة التي تسامحت معهم، وتجاه إخوانهم المسلمين والعرب الذين ستغلق أمامهم أبواب الغرب بسبب هذه الحماقات.
 
صحيح أن الغرب الحاكم - لا الشعوب - يمارس النفاق في كثير من الأحيان، وأنه يتآمر على شعوب منطقتنا العربية بدعمه الفاضح للحكام المستبدين. وصحيح أن بعض الكنائس تسهم في صناعة الإسلام فوبيا. لكن لا شك أن لسلوك العرب والمسلمين هناك دوراً في إشاعة الإسلام فوبيا. والواجب أن ننظر إلى عيوبنا قبل أن نتفقد عيوب الآخرين، وإلى مسئوليتنا قبل محاسبة الآخرين.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة