آيا صوفيا.. مسجدًا للمرة الثانية.. القرار الصعب     قراءة في مغالطات العلامة محمد الوقشي حول نظرية المذهب الزيدي     تراجع مخيف للحوالات الخارجية بسبب كورونا وإجراءات جديدة اتخذتها دول الخليج     الدفاع والداخلية يستعرضان تفاصيل تنشر لأول مرة حول خلية سبيعان بمأرب     ذكرى استهداف معسكر العبر.. التدشين الأول لاستهداف اليمنيين باسم الضربات الخاطئة     تشويش قيمة الحب     الإمارات وأدواتها وقوات الساحل في مهمة إسقاط تعز من الداخل     حجرية تعز: اختزال عميق للشخصية اليمنية العتيدة     اختراق إلكتروني يتسبب بحريق في إحدى المنشآت النووية وإيران تتوعد بالانتقام     كيف دربت بريطانيا طيارين سعوديين شاركوا في استهداف مواقع مدنية في اليمن؟     طلاب يمنيون في الصين يناشدون الحكومة سرعة التدخل لإجلائهم     شيخ المقاصد يفند خرافة الصلاة على الآل في الكتاب والسنة     لمحات من تاريخ الإمامة.. مذهب لإذلال اليمنيين     بسبب خلاف مع النظام السابق.. مهندس معماري يظهر بعد تغيبه بأحد سجون صنعاء لـ35 عاما     الرئيس هادي في أول ظهور منذ سنوات رافضا مبادرة سعودية جديدة لتعديل اتفاق الرياض    

الثلاثاء, 19 مارس, 2019 07:29:58 مساءً

 
العرب بارعون في إضاعة الفرص التاريخية. حدث ذلك مرات عديدة من قبل وها هو يحدث الآن مع الفرصة الأخيرة. والفرصة الأخيرة جاءت على صورتين: الأولى ربيع عربي يخرجهم من ظلمات التخلف والاستبداد إلى نور الحياة الكريمة.
والثانية تسامح الشعوب الغربية الحديثة وانفتاحها النسبي المعقول مع أصحاب الديانات المختلفة والثقافات المختلفة بشرط عدم تهديد مبادئها العلمانية وقيمها الديمقراطية.
 
أما الأولى فقد سحقها عرب السلطة تحت حوافرهم. وعرب السلطة هؤلاء هم مركب اجتماعي من سلطة حاكمة مستبدة فاسدة، وشريحة محكومة فقدت بكارتها الطبيعية التي تستشعر بها معنى الكرامة والحرية.
وأما الثانية فقد شكل العرب المهاجرون - ومعهم قطاع كبير من الشعوب الإسلامية - مصدر تهديد كبير للحضارة الغربية والهوية الغربية - في نظر الغربيين على الأقل - عندما أصروا على حمل تراثهم المذهبي - المتخلف دينا وعقلا وحضارة - إلى المدن الغربية.
هذا يبشر بعودة الخلافة الإسلامية من الغرب، وذاك يطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، وهذه تلبس النقاب في شوارع باريس ولندن، وأغلبهم يرفض قيم العلماينة والديمقراطية بحجة تعارضهما مع الإسلام، وغير ذلك من الحماقات التي يعدونها من عند الله وما هي من عند الله وإن هم إلا يخرصون.
 
وكان من الطبيعي أن يشعر الغربيون بالقلق من هذه الموجة الإسلامية التي تهدد كيانهم، في ظل التنامي المستمر للمهاجرين والمواليد المسلمين في البلدان الغربية. (تقول الدراسات إن أوروربا ستصبح قارة إسلامية في عام 2050م إذا استمر الحال على ما هو عليه).
المسلمون على وشك إضاعة الفرصة الأخيرة لتحويل أوروبا إلى قار إسلامية بمنطق العقل والعلم، والعرب على وشك إضاعة المكان الوحيد الذي يؤيهم من اضطهاد حكامهم المجرمين.
كل ذلك بسبب جحافل من الحمقى الذين يرفضون التنازل عن عادات وتقاليد يسمونها ديناً. كعادة النقاب التي لا أصل لها في الدين وينكرها محققون كبارا في التيار السلفي نفسه أمثال الألباني. دون أدنى شعور بالمسئولية الأخلاقية تجاه المجتمعات التي أكرمتهم، والثقافة التي تسامحت معهم، وتجاه إخوانهم المسلمين والعرب الذين ستغلق أمامهم أبواب الغرب بسبب هذه الحماقات.
 
صحيح أن الغرب الحاكم - لا الشعوب - يمارس النفاق في كثير من الأحيان، وأنه يتآمر على شعوب منطقتنا العربية بدعمه الفاضح للحكام المستبدين. وصحيح أن بعض الكنائس تسهم في صناعة الإسلام فوبيا. لكن لا شك أن لسلوك العرب والمسلمين هناك دوراً في إشاعة الإسلام فوبيا. والواجب أن ننظر إلى عيوبنا قبل أن نتفقد عيوب الآخرين، وإلى مسئوليتنا قبل محاسبة الآخرين.


قضايا وآراء
الحرية