قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين     محافظ مأرب يترأس اجتماعا طارئا للجنة الأمنية حول مستجدات المحافظة    

الثلاثاء, 19 مارس, 2019 07:29:58 مساءً

 
العرب بارعون في إضاعة الفرص التاريخية. حدث ذلك مرات عديدة من قبل وها هو يحدث الآن مع الفرصة الأخيرة. والفرصة الأخيرة جاءت على صورتين: الأولى ربيع عربي يخرجهم من ظلمات التخلف والاستبداد إلى نور الحياة الكريمة.
والثانية تسامح الشعوب الغربية الحديثة وانفتاحها النسبي المعقول مع أصحاب الديانات المختلفة والثقافات المختلفة بشرط عدم تهديد مبادئها العلمانية وقيمها الديمقراطية.
 
أما الأولى فقد سحقها عرب السلطة تحت حوافرهم. وعرب السلطة هؤلاء هم مركب اجتماعي من سلطة حاكمة مستبدة فاسدة، وشريحة محكومة فقدت بكارتها الطبيعية التي تستشعر بها معنى الكرامة والحرية.
وأما الثانية فقد شكل العرب المهاجرون - ومعهم قطاع كبير من الشعوب الإسلامية - مصدر تهديد كبير للحضارة الغربية والهوية الغربية - في نظر الغربيين على الأقل - عندما أصروا على حمل تراثهم المذهبي - المتخلف دينا وعقلا وحضارة - إلى المدن الغربية.
هذا يبشر بعودة الخلافة الإسلامية من الغرب، وذاك يطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، وهذه تلبس النقاب في شوارع باريس ولندن، وأغلبهم يرفض قيم العلماينة والديمقراطية بحجة تعارضهما مع الإسلام، وغير ذلك من الحماقات التي يعدونها من عند الله وما هي من عند الله وإن هم إلا يخرصون.
 
وكان من الطبيعي أن يشعر الغربيون بالقلق من هذه الموجة الإسلامية التي تهدد كيانهم، في ظل التنامي المستمر للمهاجرين والمواليد المسلمين في البلدان الغربية. (تقول الدراسات إن أوروربا ستصبح قارة إسلامية في عام 2050م إذا استمر الحال على ما هو عليه).
المسلمون على وشك إضاعة الفرصة الأخيرة لتحويل أوروبا إلى قار إسلامية بمنطق العقل والعلم، والعرب على وشك إضاعة المكان الوحيد الذي يؤيهم من اضطهاد حكامهم المجرمين.
كل ذلك بسبب جحافل من الحمقى الذين يرفضون التنازل عن عادات وتقاليد يسمونها ديناً. كعادة النقاب التي لا أصل لها في الدين وينكرها محققون كبارا في التيار السلفي نفسه أمثال الألباني. دون أدنى شعور بالمسئولية الأخلاقية تجاه المجتمعات التي أكرمتهم، والثقافة التي تسامحت معهم، وتجاه إخوانهم المسلمين والعرب الذين ستغلق أمامهم أبواب الغرب بسبب هذه الحماقات.
 
صحيح أن الغرب الحاكم - لا الشعوب - يمارس النفاق في كثير من الأحيان، وأنه يتآمر على شعوب منطقتنا العربية بدعمه الفاضح للحكام المستبدين. وصحيح أن بعض الكنائس تسهم في صناعة الإسلام فوبيا. لكن لا شك أن لسلوك العرب والمسلمين هناك دوراً في إشاعة الإسلام فوبيا. والواجب أن ننظر إلى عيوبنا قبل أن نتفقد عيوب الآخرين، وإلى مسئوليتنا قبل محاسبة الآخرين.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء