وزارة الصحة تعتمد وحدة صحية طارئة لعدن تصل الأربعاء     رمزي محروس يترأس اجتماع اللجنة العليا للطوارئ ومكتب الصحة بسقطرى     مقتل مسؤول أمني بمحافظة حضرموت بعبوة ناسفة     معارك دامية بأبين بعد فشل هدنة استمرت ليوم واحد     تزايد عدد الإصابات بفايروس كورونا في اليمن والحالات غير المعلنة ثلاثة أضعاف     تركيا تكشف عن طائرة قتالية مسيرة بمواصفات تكنولوجية فائقة الدقة     استشهاد قائد بالجيش الوطني بأبين ضمن معركة استنزاف نصبها التحالف للشرعية     الحوثيون يعدمون قائد بالجيش الوطني بعد أسره ويحرقون جثته بمادة الأسيت     الأمم المتحدة: الإصابات بكورونا باليمن أضعاف ما يتم الإعلان عنها     تحطم طائرة باكستانية على متنها 90 مسافرا بينهم نساء وأطفال     تحذيرات من كارثة مضاعفة في اليمن بسبب انتشار فايروس كورونا     رسائل مهمة للرئيس هادي في ذكرى قيام الوحدة اليمنية     معركة اللا حسم للجيش الوطني بأبين برعاية التحالف يضع الشرعية على المحك     مخاوف من إدراج أكبر الموانئ اليمنية في القائم السوداء     منظمة الصحة العالمية تسجل أعلى مستوى إصابات بفايروس كورونا    

الجمعة, 22 فبراير, 2019 05:09:36 مساءً

منهجيًّا، للباحث العربي المعاصر أن يستهدي طريقه العلمي بالمناهج الحديثة احتواء للموقف وإثراء للمعرفة. إن في هذا تنفيسًا معرفيًّا وليس فيه طعن للأمة ولا لثقافتها كما يتصور البعض. وفي تاريخنا نماذج من هذه الاستفادة من الآخر أخصبت البحث وطورته بتوظيف علوم الآخرين في ثقافتنا، تمامًا كما فعل ابن حزم الأندلسي وأبو حامد الغزالي وابن رشد والرازي وابن سينا الملك وغيرهم عندما وظفوا المنطق في مناقشاتهم وحواراتهم المنتظمة والمستدامة فكرسوا بذلك مبدأ تلاقح الحضارات وحواراتها، ولم يتهمهم أحد من العقلاء بعدم صوابية هذا التوظيف، ولا نظر هنا لملاحظات بعض المتنطعين ممن قصر نظرهم وكل بصرهم عن استيعاب كل جديد.
 
وللجابري رأي سديد للصراع الذي نشأ حول تعدد القراءات أو مناهج القراءة، فقد ذهب إلى أن القراءة التراثية للتراث "قراءة لا تاريخية، وبالتالي فهي لا يمكن أن تنتج سوى نوع واحد من الفهم للتراث هو الفهم التراثي للتراث، التراث يحتويها وهي لا تستطيع أن تحتويه، لأنها التراث يكرر نفسه" وتأسيسًا على ذلك وضع معادلة مهمة هي "جعل المقروء معاصرًا لنفسه، معناه فصله عنا، وجعله معاصرًا لنا، معناه وصله بنا، أي إن إضفاء المعقولية على المقروء من طرف القارئ معناه نقل المقروء إلى مجال اهتمام القارئ، الشيء الذي قد يسمح بتوظيفه من طرف هذا الأخير في إغناء ذاته، أو حتى إعادة بنائه".
 
ورأى أن التعامل مع التراث يكون وفق طريقين، الأولى: طريق الفهم، فيجب الحرص على استيعاب التراث ككل بمختلف توجهاته ومراحله التاريخية دون ممارسة فعل الإقصاء والإلغاء.
وأما الطريق الثانية فهي مرحلة التوظيف بانتقاء العناصر والمقومات العلمية التي يمكن أن تكون نقطة تحول ومن ثم إبراز نظرية عربية.
 
وهذا يعني أن الدوران حول التراث أو الاستغناء عنه كلية وعدم اتخاذه نقطة انطلاق مشكلتان كبيرتان يقع فيهما الكثير من الباحثين، فالقول علينا أن نكتفي بتراثنا وعدم النظر فيما استجد لا يقل خطورة عن القائلين إن العرب لم يقدموا شيئا وعلينا إعلان الانفصال كلية عن التراث، أصحاب هذا الفريق غير مطلعين أصلًا على ما جاء في التراث غالبًا، فقط يرفعون عقيرتهم بالصوت انبهارًا بما لدى الآخر وأحيانًا تعويضًا عن شيء داخلي مركوز في نفوسهم، ولهذا حتى المناهج الحديثة في الغالب الأعم لا يتقنونها، فقط يمسونها من بعيد ومعرفتهم بها عبارة عن مصطلحات يجهلون ما تحتها والربط بينها، وتلك آفة كبيرة بهؤلاء.


قضايا وآراء
الحرية