آيا صوفيا.. مسجدًا للمرة الثانية.. القرار الصعب     قراءة في مغالطات العلامة محمد الوقشي حول نظرية المذهب الزيدي     تراجع مخيف للحوالات الخارجية بسبب كورونا وإجراءات جديدة اتخذتها دول الخليج     الدفاع والداخلية يستعرضان تفاصيل تنشر لأول مرة حول خلية سبيعان بمأرب     ذكرى استهداف معسكر العبر.. التدشين الأول لاستهداف اليمنيين باسم الضربات الخاطئة     تشويش قيمة الحب     الإمارات وأدواتها وقوات الساحل في مهمة إسقاط تعز من الداخل     حجرية تعز: اختزال عميق للشخصية اليمنية العتيدة     اختراق إلكتروني يتسبب بحريق في إحدى المنشآت النووية وإيران تتوعد بالانتقام     كيف دربت بريطانيا طيارين سعوديين شاركوا في استهداف مواقع مدنية في اليمن؟     طلاب يمنيون في الصين يناشدون الحكومة سرعة التدخل لإجلائهم     شيخ المقاصد يفند خرافة الصلاة على الآل في الكتاب والسنة     لمحات من تاريخ الإمامة.. مذهب لإذلال اليمنيين     بسبب خلاف مع النظام السابق.. مهندس معماري يظهر بعد تغيبه بأحد سجون صنعاء لـ35 عاما     الرئيس هادي في أول ظهور منذ سنوات رافضا مبادرة سعودية جديدة لتعديل اتفاق الرياض    

الخميس, 14 فبراير, 2019 09:37:54 مساءً

في 2014م أثناء اشتداد الجدل حول رفع الممشتقات النفطية، قررت حكومة باسندوة رفع سعر العشرين اللتر إلى 3200 ريال، السعر الدولي يومها، وهو مبلغ معقول تقريبا، وسيساهم في تحرير الاقتصاد، وكان من الممكن أن يتحمله الشعب، خاصة لو أعقيه خطاب مسؤول من رئيس الجمهورية لتهدئة الناس، كما يفعل أي رئيس في أي دولة عقب أية زيادات سعرية؛ إنما ما حصل ــ وكان الترتيب لاقتحام صنعاء قد تم أصلا في الكواليس ــ أن قام بعض المقربين من هادي بإقناعه بزيادة رفع المشتقات النفطية أكثر من السعر الدولي، بما يزيد عن أربعة آلاف ريال. 
 
يومها كان الاحتقان السياسي على أشده، وكانت الجماهير كأنها فوهة بركان، تنتظر قدح عود الثقاب. وطبعا لأن المخرج الكبير يفهم كافة التفاصيل، ويفهم "الجمهور النفسي" فقد أوعز إلى هادي رفع السعر ثم الصمت..! فعلها هادي بكل أريحية، أعلن عن رفع المشتقات النفطية برقم مبالغ فيه، وصمت صمت الكهوف، معتكفا داخل منزله، ومنقطعا عن القصر، فكانت أكبر خدمة للحوثيين، حيث بدت وكأنها حصان طروادة. من لحظتها زادت حدة التذمر ضد حكومة الوفاق الوطني؛ بل حتى ضد هادي نفسه، وفي نفس الوقت زاد الرصيد الشعبي لجماعة الحوثي التي كانت متأهبة للانطلاق. 
 
اليوم يظهر خالد اليماني وزير خارجية هادي، وأحد مقربيه، جنبا إلى جنب مع نتنياهو، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، متعمدا "الانقباض" الذي بدا على وجهه "المنقبض أصلا" في رسالة مبطنة يريد إيصالها للجمهور أنه غير راضٍ عن الحضور ــ ومثل هذه الرسائل مكشوفة سلفا، ويعرفها من له أدنى اهتمام بلغة الجسد، ومفاهيم الانطباعات الدبلوماسية. 
 
الشاهد.. كما مثَّل ذلك الإعلان في رفع المشتقات النفطية بسعر مبالغ فيه خدمة كبرى للحوثي، فإن صورة خالد اليماني ستمثل خدمة أكبر اليوم، متمثلة في مزيد من التحشيد الشعبي إلى الجبهات، ومن استدرار الأموال والتبرعات لها لمواجهة "حلفاء الصهاينة" في مختلف الجبهات، مستغلين عاطفة الناس الدينية والقومية ضد الكيان الصهيوني، وعمليا فقد بدؤوا بالدعاية والتحريض من الآن..! 
 
والحقيقة لو كان لدى الرئيس هادي حسُ المسئولية وفن التكتيك السياسي آنذاك لما أعلن عن الزيادة السعرية والشعب يعيش حالة احتقان حادة، ولاستطاع معالجة الوضع عن طريق المملكة العربية السعودية التي سبق لها أن تبرعت بثلاثة ملايين برميل نفط في شهر يونيو 2011م عقب حادث دار الرئاسة تفاديا للوضع من الانفجار، وسيقطع الطريق على الحوثي إلى الأبد. 
 
كما هو الشأن اليوم ما الجدوى المتوقعة والقيمة المضافة من تكليف خالد اليماني.
 
حضور مؤتمر وراسو؟ وقبل تكليفه بالحضور كان عليه أن يتساءل همسا: ما ردة الفعل الشعبي المؤيد للشرعية؟ إلى أي حد سيستغل الحوثيون هذا الحضور؟ ما هي آثار وتداعيات الحضور...إلخ؟؟ أسئلة كثيرة يتهامس بها مع مقربيه سرا لمعرفة خير الخيرين وشر الشرين..!
لكل داء دواء يُستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها
 


قضايا وآراء
الحرية