آيا صوفيا.. مسجدًا للمرة الثانية.. القرار الصعب     قراءة في مغالطات العلامة محمد الوقشي حول نظرية المذهب الزيدي     تراجع مخيف للحوالات الخارجية بسبب كورونا وإجراءات جديدة اتخذتها دول الخليج     الدفاع والداخلية يستعرضان تفاصيل تنشر لأول مرة حول خلية سبيعان بمأرب     ذكرى استهداف معسكر العبر.. التدشين الأول لاستهداف اليمنيين باسم الضربات الخاطئة     تشويش قيمة الحب     الإمارات وأدواتها وقوات الساحل في مهمة إسقاط تعز من الداخل     حجرية تعز: اختزال عميق للشخصية اليمنية العتيدة     اختراق إلكتروني يتسبب بحريق في إحدى المنشآت النووية وإيران تتوعد بالانتقام     كيف دربت بريطانيا طيارين سعوديين شاركوا في استهداف مواقع مدنية في اليمن؟     طلاب يمنيون في الصين يناشدون الحكومة سرعة التدخل لإجلائهم     شيخ المقاصد يفند خرافة الصلاة على الآل في الكتاب والسنة     لمحات من تاريخ الإمامة.. مذهب لإذلال اليمنيين     بسبب خلاف مع النظام السابق.. مهندس معماري يظهر بعد تغيبه بأحد سجون صنعاء لـ35 عاما     الرئيس هادي في أول ظهور منذ سنوات رافضا مبادرة سعودية جديدة لتعديل اتفاق الرياض    

الثلاثاء, 12 فبراير, 2019 03:24:46 مساءً


لاشك أنني لست تلك الإنسانة التي لطالما كنت أحلم أن أكون هي، وكل ما انا عليه حالياً هي محاولات لصنع تلك الإنسانة الجليلة، ومحاولاتي بائت بالفشل.
جمال الإنسان في عيني ليس مصدره لون بشرتك أو ملابسك النظيفة ومظهرك الجذاب.
 
جمال الإنسان في نظري هو انجذاب قلبي لشخص الإنسان، وقلبي يستمد حبه للبشر من قلوبهم الصافية، عندما يضعف الحب يضعف النظر في رؤية جمالك، وإن اختفى الحب اختفى جمالك تماماً فأصبحت مجرد إنسان عادي يعبر بجانب صخرة صماء ربما لا ترى ولا تسمع ولا تشعر بشيء.
 
الكائن البشري متقلب المزاج دوماً فحتى لو أحببت الجميع لن يحبك أحد، وقد يأتي يوم تنقلب نفسيتك فتكره الجميع فجأة، وحينها فقط يحبك الجميع فجأة أيضاً، إنها المزاجية في الكائن البشري والغير متوقعة غالباً.
نحن نحسن إلى الناس دائماً، وهذا هو حقهم علينا وأنت أيضاً استفدت من ذلك العمل أي أنها مصلحة متبادلة ، كالتاجر والعميل كلاهما يكسبان ومن الحماقة أن ينظر أحدهما للآخر نظرة تفوق عليه!
كل ما في الأمر يا سيدي أنها مصلحة متبادلة من الأفضل أن تكون قائمة علي الحب والمتعة والسلام والوئام والاستقراء التخيلي العاطفي ، لا أن تكون نظرة التكبر أو التفوق على الآخر أو لجني حفنة من الحسنات كما يصورها البعض الذي نتعامل معه كأنه تاجر فهو يبتسم لك ويساعدك ليس لأجلك بل لأجل أن يحصد الحسنات وكأنه في حلبة مصارعة!
 
صاحب الهدف والقضية لا يموت في حياته أبداً ! ولا يوجد في قصة حياته ما يسمى بالنهاية أو فترة التقاعد وليس له تاريخ انتهاء صلاحية ! فهو إنسان دائماً حي مفعم بالحياة ينتقل من مرحلة لآخري بعفوية.. من متعة لمتعة آخري ومن سعادة لسعادة آخري متجدد معطاء حي متفتح ينبض بالحب دوماً ويتفجر ينابيعاً من الأمل والمساعدة للأخرين.
 
هناك نوعين من البشر صادفتهم في حياتي القصيرة : الأول صاحب رسالة فاسدة وطائفية محدودة والثاني صاحب رسالة إنسانية جمعاء شاملة، أما صاحب الرسالة الفاسدة يموت في كل مرحلة من حياته ألف مرة ولا ينتمي له أحد ولا يتبعه سوى المرضى النفسيين ومحدودي التفكير والجهلة غالباً، بينما صاحب الرسالة الإنسانية يعيش في كل مرحلة من حياته ألف مرة ويسير معه فقط العقلاء بتفكراً راقي وإيمان قلبي متجذر وليس إيماناً أحمق أعمى وهو ينتمي لكل إنسان ولا يفرق بين فلان وفلان من البشر وغني وفقير ومسيحي ومسلم بل ينظر للجميع بعين الإنسانية .. وينتمي لكل الحياة وكل الحياة تنتمى له، ويعيش لأجل البشر وكذلك يعيش البشر لأجله.
 
املأ وجدانك بالسعادة لتحصد في حياتك اليقين، مد يدك للأخرين بدون فائدة لتعرف الإسلام الحقيقي وليس إسلام المظاهر الخداعة ، يجب أن تدرك أنك لاتقوم بأعمال الخير أو المساعدة من منطلق الشفقة أو الرحمة للغير ، والأسوء من ذلك هو منطق الإحساس بالتميز والتفوق على الآخرين أو إنتظار الشكر والامتنان !! ، نعم نشعر بالسعادة والتميز والتفوق على ذاتنا وليس على الآخر !
 
نحن في واقع الأمر لا نحسن إلى الآخر أبدآ، هذا هو حقه عليك كبشر يعيش يومياته ويشترك معك في الهواء وأنت أيضاً استفدت من ذلك العمل سعادة في قلبك وشعوراً بالرضى .


قضايا وآراء
الحرية