البنك الدولي: نسبة كبيرة من اليمنيين يواجهون خطر الجوع بسبب استمرار الحرب     انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم    

الأحد, 10 فبراير, 2019 11:33:48 مساءً

ليست ليلة أشد وطأة ولا أقسى ولا أمر على العصابة من هذه الليلة، هذه ليلة مختلفة ومتفردة وسينبلج نهارها عن أعظم حدث في القرن الواحد والعشرين بالنسبة إلى اليمنيين، صبيحتها تقاطروا شيئا فشيئا حتى صارت جموعهم كالسيل الجارف، كالرياح العاصفة التي لم تترك أمامها شيئا إلا وأتت عليه، خرجوا وبين عيونهم أحلام تبرق وحناجر ترمي بقذائف حارقة وهم يرون وطنهم المتهالك يتداعى أمامهم ويتشح بالسواد!
 
هذه الذكرى الثامنة للثورة وهذا أوانها، وهذه الأصوات الهادرة ما برحت تخرق صماخ الآذان وتلقي بثقلها الرهيب على الطغاة وتجردهم من كل لذاذة أو نعيم!
 
يرحل! من يرحل!!؟ هكذا قال ولم يصدق ما آلت إليه أمور بلد قاده إلى هذا الخضم المر، مثخن بالحرائق متجرع لألوان الغصص وأصناف القهر والحرمان! قالها وهو يرتعش من الخوف كالذي يتخبطه الجنون أو السكر على الرغم مما كان يحيط به من أسباب المنعة والسلطان، وصفق له أنصاره وألقوا له حبالا من الوهم، كانت متهالكة كالوطن الذي تهالك بين أيديهم، وحسبوا أن ما هم فيه من قوة ومنعة تقيهم من بطش الشعب، الشعب الذي تلظى كثيرا بحكمهم المستبد وعهدهم المشؤوم، وإذا ثار فلا أحد يجرؤ على قهره أو كبح جماحه! قدروا فأخطأوا التقدير ولو كانوا انحازوا إلى هذه الأصوات الصادقة والمقهورة واحتكموا إلى العقل واستبانوا الرشد لما تدحرجت الأمور على ذلك النحو المريع، ولكنه الهوى ومعاندة الأيام!
 
أن تحاول أن تزيل عصابة بذلك الحجم وتلك الخسة من وطن متهالك ويتداعى أكثر يوما عن يوم فهذا يعني أنك تحاول انتزاع مرض خبيث تسلل على حين غفلة إلى الجسد ثم تغلغل في كل أجزائه، هل تعرفون سرطان الدم مثلًا؟ إنه مثله! وذلك يعني، فيما يعني، أن العلاج سيطول، ولكن الجسم سيتعافى.
 
 وما هو مؤكد أن اليمنيين ما برحت عزائمهم قوية وعند مستوى الحدث وأنهم سيواصلون نضالهم وثورتهم حتى تحقق كل أهدافها. وما هو مؤكد أيضًا أننا سنظل نحكي عبر السنين هذه النضالات للأبناء والأحفاد، وسنقص عليهم حكاية هذه العصابة التي لعبت بمصاير آبائهم وأجدادهم حينا من الدهر غير يسير، وسنظل نردد عليهم ذلك النشيد الخالد الذي بحت به حناجرنا (ارحل) وكيف هزم عنجهيتهم وأذل كبرياءهم!


قضايا وآراء
انتصار البيضاء