مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب     طوابير بمحطات الوقود بصنعاء واتهامات لمليشيا الحوثي بالوقوف خلف الأزمة     المرأة اليمنية واليوم العالمي لمناهضة العنف ضدها     محافظ شبوة يزور المعرض الدولي الكتاب    

السبت, 09 فبراير, 2019 01:05:17 صباحاً

ذكرى استشهاد رهام بدر مرت متزامنة واحتفالات ثورة ١١فبراير التي كانت رهام إحدى رموزها العاملة بصمت من اجل الثورة والثوار صمت نبيل بحب وإخلاص لقضية هذا الشعب وحريته ولأنها تحمل قضية فقد استمرت ثائرة في كل المراحل دافعة بالشباب لمزيد من الوحدة والتكاتف وعندما حاولوا كسر تعز بالسلاح وقبل اقتحامهم
 
كانت رهام تصول وتجول بين مقرات الأحزاب وتجمعات الشباب تحثهم على الدفاع على المدينة وتحرضهم على حمل السلاح
 
كانت مومنة أن الثورة تضحيات ومع إيمانها بالسلمية الا انها كانت مدركة تماما أن الثورات تحتاج في ظرف معين إلى حمل السلاح ،
 
قبل دخول الحوثيين المدينة وفي إحدى الاجتماعات الحزبية التي دعت لها رهام ورفاقها باسم شباب وشابات تعز بصورة عاجلة لمناقشة قدوم الحوثيون وضرورة التصدي لهم
 
كانت رهام التي تشبه ( اليمامة) البرية تتحدث مثل أسد هصور قالت وبصوت واثق ( افيقوا ولاتترددوا جهزوا انفسكم لحمل السلاح وان كنتم عاجزين فنحن النساء مستعدات لحمل السلاح نيابة عنكم ) مازل المشهد حاضرا كانت مع وفد من رفيقاتها تتنقل بين مقرات الاحزاب
يومها همس أحدهم شوف البنت على مزايدة؟
ولمعرفتي بها قلت هذه لاتزايد انها صادقة ومعبرة عن مدى قوة المجتمع الذي ربما عجزنا عن قياسه
والحقيقة فقد كنت اعتبر أن حديثها نوع من تحميس الرجال تقوم بها النساء القياديات وقت الشدائد لتثبيت الرجال ودفعهم للقتال وهذا يكفي بنظري وزيادة ..
مع اعتقادي بانها ستختفي عند اول طلقة
 
لكن رهام لم تغب ولم تختفي فكانت حاضرة في المقدمة وفي كل المواقع والجبهات التي تعرفها جيدا مع فريقها من رفقاء دربها الملازمين للنضال تدعم المواقع وتحضر التغذية والماء وتحمل إليهم الذخيرة وتحمس المقاتلين
كانت تجتاز كل الخطوط والتحذيرات بجسدها النحيل لتصل الى مواقع الشباب يستوي عندها وقت الهدنة او اشتداد المعارك بين القذائف وازيز الرصاص تتحرك بشغف عجيب وحرص نبيل ورباطة جأش
 
قال لي أحد الشباب الذين كانوا في المواقع الأمامية حينها أن رهام تمثل لنا عندما تحضر بكل تلك الشجاعة والحرص توجيه متكامل موثر ومباشر ودعم معنوي ربما لاتعلم هي اثره
 
وكما اهتمامها بدعم وأمن الجبهات كانت حريصة على الامن الداخلي ولديها معرفة بمناطق الجماعات وعصابات القتل التي قامت بموجة مولمة من الاغتيالات والتي كانت حينها في طور الاعداد وكانت رهام من اول من حذر منهم و من خطرهم القادم بوقت مبكر
وصلت إلى مربعاتهم ووثقت الكثير عنهم كناشطة
 
لتعود بجهد لايكل ولايمل لتوثيق انتهاكات الحوثي وجرائمه عبر نشاطها المتعدد الجوانب فقد كانت رهام تتحرك كنحلة و بهمة القائد العسكري وحنكة السياسي وحرص المصلح الاجتماعي وحذاقة الباحث كل هذا الجهد يحمله جسد نحيل ومنهك وجهود ذاتية لاتعجز ولاتتذمر ولاتبحث عن مكسب او شهرة
 
لقد كانت رهام بدر مثالا للبطل الوطني بكل ماتعني الكلمة والذي لايبحث عن اضواء ولاضجيج او صور واستحقاق من أي نوع تعتمد على روح يرتبط بالسماء كان كفيلا بأن يجعل منها تلك القوة وذاك العطاء وذاك التجرد لخدمة أهلها والدفاع عن كرامة الوطن
 
رهام اسم يستحق الكثير من الوفاء والكثير من إعادة وكتابة التفصيلات عن حياتها التي تمثل مثالا للثوار والمقاتلين في سبيل الوطن ونموذجا للاجيال
ولكي يعرف الكثير من المتطاولين حجمهم الحقيقي ويأخذون درس في معاني التجرد والبطولة لعلهم يبعدون أذاهم عن تعز بالمن والاذى ويكفون عن صناعة الارباك لمسيرة النضال والتحرير وتشويه ملحمة تعز الطاهرة باسم دورهم الذي لا طعم له ولا لون ولا فائدة


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ