انطلاق مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي في عمان     حملة تنفذها شرطة السير بتعز لرفع العشوائيات من أسواق المدينة     تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"     عشرات القتلى والجرحى في مواجهات بالحديدة بين القوات المشتركة ومليشيا الحوثي الإرهابية    

الثلاثاء, 05 فبراير, 2019 09:29:54 مساءً

وقفت في شهور الثورة الأولى على منصة التغيير وخاطبت الحضور قائلا: إن أي مصير ستؤدي إليه هذه الثورة هو أرحم من بقاء هذا النظام. كنت حينها قد فكرت في مختلف السيناريوهات المحتملة لهذه الثورة، وأجريت في ذهني موازنات نظرية بين خيار بقاء النظام وخيار الفوضى التي قد يقودنا إليها النظام، واخترت الفوضى!. مقتنعاً أن الفوضى مع الأمل خير من الموت البطيء تحت سلطة نظام تتعاظم سلطته الاستبدادية مع الوقت وتتطور بثبات لتصل في نهاية المطاف إلى المستوى الفاشي الذي نرى بعض نماذجة في الإمارات ومصر اليوم. 
 
لقد كنت أرى هذا المصير رأي العين. وكت متأكدا من حصوله في اليمن إذا لم يقطع أمامه اليمنيون الطريق  بأي شكل وبأي كلفة. كنت أتخيل العائلة الصالحية المالكة بعد عشرين عاما من ذلك الحين وقد أزاحت كل القوى الوطنية والاجتماعية التي أمامها وأعلنت ملكية مستترة وحكمت بقبضة البوليس والحرس الجمهوري. كان ذلك هو المصير المحتوم الذي سينتهي إليه نظام صالح. وكل صاحب مخيلة جيدة يعرف أن ذلك النظام يسير ببطء إلى نهاية محددة هي إعلان مملكة بوليسية فاشية مستبدة وفاسدة على شاكلة الفاشية الحوثية التي نراها اليوم. 
 
لم يفعل نظام صالح من الجرائم ما فعلته الحركة الحوثية، ليس لأنه أطهر من الحوثي وأشرف وإنما لأن شروط الواقع آنذاك لم تكن تسمح له. وما تفرعنت الحوثية بعد ذلك إلا لأن هذه الشروط قد سمحت، والعوائق زالت. لم يكن من السهل على صالح أن يطلق الفرعون الذي داخله في ظل وجود قوى اجتماعية وعسكرية وحزبية معارضة تمتلك بعض شروط القوة. لكنه كان يدخر قوته وينميها ليوم الفصل، اليوم الذي يفرض فه توريث السلطة بالقوة. إلا أن ثورة فبراير عاجلته في وقت غير مناسب وأربكت خططه.
 
كنت أقول في نفسي: إذا تمكن صالح من تحقيق حلمه ستختفي كل أحلامنا، وسيتمنى اليمنيون حينئذ لو أن نيزكاً سماويا حل باليمن ليخلصهم من نظام حكمه. إذن فلنتحمل تبعات هذه الثورة مهما كانت ما دامت تحمل أملا في التغيير. وها أنذا أقولها مرة أخرى: لقد تخلصنا من أسوأ الخيارات، ولم نحصل على ما نريد، لكننا في المقابل لم نخسر كلياً وما زال الأمل قائماً، ليس فقط بتحقيق حلمنا اليمني بل بتغيير المنطقة برمتها. وأفعال المجتمعات لا تحسب بأعمار الأفراد بل بأعمار المجتمعات.


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ