مليشيا الحوثي تحرق مسجدا بمحافظة ذمار     مدرسة أويس بجبل صبر آيلة للانهيار.. 40 عاما بلا ترميم     الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء    

الثلاثاء, 05 فبراير, 2019 09:29:54 مساءً

وقفت في شهور الثورة الأولى على منصة التغيير وخاطبت الحضور قائلا: إن أي مصير ستؤدي إليه هذه الثورة هو أرحم من بقاء هذا النظام. كنت حينها قد فكرت في مختلف السيناريوهات المحتملة لهذه الثورة، وأجريت في ذهني موازنات نظرية بين خيار بقاء النظام وخيار الفوضى التي قد يقودنا إليها النظام، واخترت الفوضى!. مقتنعاً أن الفوضى مع الأمل خير من الموت البطيء تحت سلطة نظام تتعاظم سلطته الاستبدادية مع الوقت وتتطور بثبات لتصل في نهاية المطاف إلى المستوى الفاشي الذي نرى بعض نماذجة في الإمارات ومصر اليوم. 
 
لقد كنت أرى هذا المصير رأي العين. وكت متأكدا من حصوله في اليمن إذا لم يقطع أمامه اليمنيون الطريق  بأي شكل وبأي كلفة. كنت أتخيل العائلة الصالحية المالكة بعد عشرين عاما من ذلك الحين وقد أزاحت كل القوى الوطنية والاجتماعية التي أمامها وأعلنت ملكية مستترة وحكمت بقبضة البوليس والحرس الجمهوري. كان ذلك هو المصير المحتوم الذي سينتهي إليه نظام صالح. وكل صاحب مخيلة جيدة يعرف أن ذلك النظام يسير ببطء إلى نهاية محددة هي إعلان مملكة بوليسية فاشية مستبدة وفاسدة على شاكلة الفاشية الحوثية التي نراها اليوم. 
 
لم يفعل نظام صالح من الجرائم ما فعلته الحركة الحوثية، ليس لأنه أطهر من الحوثي وأشرف وإنما لأن شروط الواقع آنذاك لم تكن تسمح له. وما تفرعنت الحوثية بعد ذلك إلا لأن هذه الشروط قد سمحت، والعوائق زالت. لم يكن من السهل على صالح أن يطلق الفرعون الذي داخله في ظل وجود قوى اجتماعية وعسكرية وحزبية معارضة تمتلك بعض شروط القوة. لكنه كان يدخر قوته وينميها ليوم الفصل، اليوم الذي يفرض فه توريث السلطة بالقوة. إلا أن ثورة فبراير عاجلته في وقت غير مناسب وأربكت خططه.
 
كنت أقول في نفسي: إذا تمكن صالح من تحقيق حلمه ستختفي كل أحلامنا، وسيتمنى اليمنيون حينئذ لو أن نيزكاً سماويا حل باليمن ليخلصهم من نظام حكمه. إذن فلنتحمل تبعات هذه الثورة مهما كانت ما دامت تحمل أملا في التغيير. وها أنذا أقولها مرة أخرى: لقد تخلصنا من أسوأ الخيارات، ولم نحصل على ما نريد، لكننا في المقابل لم نخسر كلياً وما زال الأمل قائماً، ليس فقط بتحقيق حلمنا اليمني بل بتغيير المنطقة برمتها. وأفعال المجتمعات لا تحسب بأعمار الأفراد بل بأعمار المجتمعات.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة