في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا     كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا    

الأحد, 27 يناير, 2019 02:20:50 مساءً

لماذا يهرب الأمراض إلى المشعوذين؟، كثير من الأطباء للأسف يريدون التعامل مع مرضاهم كتلك الجثث التي رأوها في المشرحة ومن خلال تلك النظريات التي درسوها دون أي اعتبار للاستثناءات الفردية والعوامل النفسية والثقافية التي يكاد معها كل إنسان على الأرض- من حيث الجملة - أن يحتاج إلى نظرية علمية مستقلة تحلل مكنوناته النفسية، والاجتماعية، والثقافية التي تنعكس بالضرورة على صحته الجسمانية.

 

الطبيب الذي يتعامل مع الأجسام كذرات وجزيئات وفيزياء وكيمياء يحتاج إلى العودة إلى مدرسة من جديد أو إعادة تأهيل على الأقل ليكون طبيبا وليس دارساً للطب..!

 

معدة أغبى إنسان على كوكب الأرض تستخدم أدق وأعقد قوانين الفيزياء والكيمياء فقط من أجل هضم الطعام وتحويله إلى طاقة دون إرادة واعية  للإنسان.

إلى اليوم البشرية تحاول استخلاص الطاقة من المواد العضوية وهذا مازال طور التجربة ومع هذا هو مجرد تقليد ومحاكاة بليدة لما تقوم به البكتيريا وحيدة الخلية وهي أضعف الكائنات الحية.

جسم أغبى والدة مرضع يقوم باستخلاص أهم الفيتامينات والأملاح والمعادن والأحماض التي يحتاجها الطفل بنسب ومقادير معقدة تعجز عنها أحدث المعامل العلمية الحديثة التي يقف وراءها أذكى العقول البشرية و دون إرادة واعية لهذه الأم التي قد تكون من قبائل أدغال الأمازون البدائية.

وبعد كل هذا يجزم بعض الأطباء بحسن نية أو سوئها بموت فلان أو حياته أو أنه ليس له علاج بناءً على نتائج معملية قاصرة ودراسات إحصائية غير مكتملة فما أحوج الأطباء إلى دورات تدريبية مكثفة في علم النفس- وليس الطب النفسي - بل علم هذه النفس البشرية الغامضة فهي أكثر تعقيداً بملايين المرات من الأجساد فهي التي تمنح الجسم وكل أعضائه الحيوية كل هذه القدرات الخارقة على الحياة والتكييف مع مختلف الظروف وهي التي تشغل القلب على مدار الـ24 ساعة دون إرادة الإنسان.

المشعوذ الكذاب قطعاً ليس لديه العلاج وصاحب الطب البديل غالباً لا يستند كثيرا إلى الأبحاث العلمية الرصينة لتركيب عقاقيره ولكنه يتقدم على الأطباء في إثارة الكوامن الشفائية الذاتية من أعماق النفس البشرية من حيث تنبعث القدرة على هضم الطعام وتحويله إلى طاقة ومن حيث تنبعث القدرات الخارقة التي تزود الغدد الأنثوية بذكاء مذهل في استخلاص الحليب في أمصال معقدة لتغذية طفل خارج جسد الأم لا يستطيع جسمه بعد هضم الطعام.

لآلاف السنين مارست البشرية الطب بواسطة التمائم والرقى وكتابة الطلاسم ولا يوجد أي دليل مادي حتى الآن يثبت واحد في المليون أن هذه الطرق تتفاعل دوائياً مع الأجساد أو أن ثمة علاقة محسوسة بين هذه الطرق التقليدية وبين الأجسام فيزيائياً أو كيميائياً فالترياق الوحيد الذي كانت تعمل تلك الوسائل البدائية من خلاله لشفاء الأمراض هو الترياق النفسي.!

بل حتى في العصر الحديث هناك مجموعة هائلة من الأدوية والمركبات الطبية لا يعلم الأطباء ولا الباحثون كيف تعمل بالضبط في الأجساد ولا لماذا يتماثل المرضى للشفاء بعد تعاطي هذه العقاقير.

وحتى الحيوانات التي تمت تجربته هذه المركبات عليها تمتلك نفوساً لا تقل تعقيداً ولا غموضاً عن هذه النفس البشرية التي نملك، إلا أننا لا نعلم عنها الكثير حتى الآن.

وهناك نكتة علمية شهيرة عن عالم يجري تجارب على فأرين في المعمل فكلما يلمس أحد الفأرين كُرةً معينةً يعطيه قطعة فاكهة وكان الفأر الأول يقول لزميله الفأر الثاني نحن الآن نجري تجربة على هذا النوع من بني الإنسان الذي يبدو وكأنه ذكي! والنتيجة نلاحظ أننا كلما لامسنا له هذه الكرة رمى إلينا قطعة من الفاكهة.!




قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة