العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي    

الجمعة, 25 يناير, 2019 04:18:12 صباحاً


الحلفقة الاولى
لا أكون مبالغاً إن قلت إن الإنسان يحتاج إلى مقدار من الخرافة احتياجه للطعام والشراب فالإنسان كائن مخرّف بكل ما تعنيه الكلمة من معنى والخرافة فيه أصيلة أصالة الشعور والضمير والعقل بل أن الخرافة سبقت المنطق فأكثر من ثلاثة أرباع تاريخ البشرية عبارة عن خرافة وإنما بدأت بواكير المنطق تحبو في الألف العاشرة قبل الميلاد في وسط تحيطه الخرافة من كل مكان .
..
النفس البشرية تحتاج إلى الخرافة للتعزي والتداوي وتصريف فائض التفكير لكن الخرافة إن زادت عن حدها سواء في العقل الفردي أو المجتمعي تحولت إلى أمراض ثقافية وحضارية قاتلة وذلك شأن المعادن والأملاح التي يحتاجها جسم الإنسان بنسب ضئيلة إن زادت عن حدها تحولت إلى سموم قاتلة كالحديد والنحاس والزنك
..
المنطق هو الاستثناء والخرافة هي الأصالة العميقة الجذور في النفس البشرية فهي بمثابة الأم للإنسان والعقل والضمير كبيراً كان الفرد أو صغيراً لهذا ترى الإنسان اليائس دائماً وأبداً يهرب إلى حضن تلك الخرافة كما يهرب الطفل إلى حضن أمه وهو يعلم أنها لا تملك له ضراً ولا نفعاً ترى مريض السرطان الذي يأسه الأطباء الأغبياء الذين فهموا الشفافية الغربية فهماً خاطئا وناقصاً يلوذ بالخرافة والمشعوذين بحثاً عن حضن دافئ يلتجئ إليه لأن الأطباء الحمقى قالوا له لا يوجد لك علاج وبعضهم يتألى على رب العالمين ويحدد له تاريخ الوفاة التي سيغادر فيها دنيانا إلى الدار الآخرة وهؤلاء جمعوا بين الغرور والحماقة والوقاحة فجسم الإنسان ليس ذرات وجزيئات ولا فيزياء وكيمياء فقط وإلا كان الإنسان كأي حجرة أو شجرة في الطبيعة الإنسان شعور ونزعات مبرمجة على حب البقاء والتعلق بالحياة لهذا عندما يرفع له المشعوذ سقف الأمل إلى السماء يتعلق به كأنه وجد نبي الله الخضر وتبدأ عقاقير المشعوذ وتمائمه ورقاه تتفاعل ايجابيا مع الكوامن الشفائية في جسم الإنسان بقوة العقل الباطن ويحقق فعلاً نسبة من الشفاء على يد ذلك المشعوذ .
..
ومثل هذه الحالة يعرفه الاطباء بالـ بلاسيبو Placebo أو التداوي بالوهم والإيحاء الإيجابي وهذا موجود في الأدوية الحديثة أيضاً يصرفها الطبيب كدعم نفسي للمريض عبارة عن مواد نشوية ليس لها أي تأثير دوائي تصرف للمريض لتعزيز الجانب النفسي للمريض أشار إليها فرويد في كتابه السيكولوجية النفسية
...
في الحلقة القادمة سأشرح عقدة فرويد نفسه وكيف هرب من الخرافة إلى خرافة ألعن .


غريفيث