السنة والحديث.. جدلية الاتفاق والاختلاف     مجزرة جديدة في مأرب بصواريخ وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون     أطفال مأرب في تضامن مع أسرة الشهيدة "ليان"     الحوثيون مشروع للموت وبرنامج للحرب لا للسلام     حصيلة نهائية لمجزرة استهداف الحوثيين لمحطة في مأرب بصاروخ باليستي     حادث مروري مروع ينهي عائلة كاملة في محافظة لحج     سفير الإمارات في خدمة "الإخوان"     قراءة في تأزم العلاقات بين واشنطن واسرائيل     قناة بلقيس تعبر عن أسفها لبيان صادر عن أمين نقابة الصحفيين     ترحيب دولي بتشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات إسرائيل في غزة     احتجاجات مستمرة في تعز للمطالبة بإقالة الفاسدين     أول تقرير للعفو الدولية حول المختطفين وسجون التعذيب لدى الحوثيين     وزير الصحة ومحافظ شبوة يفتتحان وحدة معالجة المياه بمركز غسيل الكلى بعتق     الحكومة تنتقد قرارات واشنطن التصنيف الفردي للحوثيين بقوائم الإرهاب     حفل تكريمي لشعراء القلم والبندقية في مأرب    

الجمعة, 25 يناير, 2019 04:18:12 صباحاً


الحلفقة الاولى
لا أكون مبالغاً إن قلت إن الإنسان يحتاج إلى مقدار من الخرافة احتياجه للطعام والشراب فالإنسان كائن مخرّف بكل ما تعنيه الكلمة من معنى والخرافة فيه أصيلة أصالة الشعور والضمير والعقل بل أن الخرافة سبقت المنطق فأكثر من ثلاثة أرباع تاريخ البشرية عبارة عن خرافة وإنما بدأت بواكير المنطق تحبو في الألف العاشرة قبل الميلاد في وسط تحيطه الخرافة من كل مكان .
..
النفس البشرية تحتاج إلى الخرافة للتعزي والتداوي وتصريف فائض التفكير لكن الخرافة إن زادت عن حدها سواء في العقل الفردي أو المجتمعي تحولت إلى أمراض ثقافية وحضارية قاتلة وذلك شأن المعادن والأملاح التي يحتاجها جسم الإنسان بنسب ضئيلة إن زادت عن حدها تحولت إلى سموم قاتلة كالحديد والنحاس والزنك
..
المنطق هو الاستثناء والخرافة هي الأصالة العميقة الجذور في النفس البشرية فهي بمثابة الأم للإنسان والعقل والضمير كبيراً كان الفرد أو صغيراً لهذا ترى الإنسان اليائس دائماً وأبداً يهرب إلى حضن تلك الخرافة كما يهرب الطفل إلى حضن أمه وهو يعلم أنها لا تملك له ضراً ولا نفعاً ترى مريض السرطان الذي يأسه الأطباء الأغبياء الذين فهموا الشفافية الغربية فهماً خاطئا وناقصاً يلوذ بالخرافة والمشعوذين بحثاً عن حضن دافئ يلتجئ إليه لأن الأطباء الحمقى قالوا له لا يوجد لك علاج وبعضهم يتألى على رب العالمين ويحدد له تاريخ الوفاة التي سيغادر فيها دنيانا إلى الدار الآخرة وهؤلاء جمعوا بين الغرور والحماقة والوقاحة فجسم الإنسان ليس ذرات وجزيئات ولا فيزياء وكيمياء فقط وإلا كان الإنسان كأي حجرة أو شجرة في الطبيعة الإنسان شعور ونزعات مبرمجة على حب البقاء والتعلق بالحياة لهذا عندما يرفع له المشعوذ سقف الأمل إلى السماء يتعلق به كأنه وجد نبي الله الخضر وتبدأ عقاقير المشعوذ وتمائمه ورقاه تتفاعل ايجابيا مع الكوامن الشفائية في جسم الإنسان بقوة العقل الباطن ويحقق فعلاً نسبة من الشفاء على يد ذلك المشعوذ .
..
ومثل هذه الحالة يعرفه الاطباء بالـ بلاسيبو Placebo أو التداوي بالوهم والإيحاء الإيجابي وهذا موجود في الأدوية الحديثة أيضاً يصرفها الطبيب كدعم نفسي للمريض عبارة عن مواد نشوية ليس لها أي تأثير دوائي تصرف للمريض لتعزيز الجانب النفسي للمريض أشار إليها فرويد في كتابه السيكولوجية النفسية
...
في الحلقة القادمة سأشرح عقدة فرويد نفسه وكيف هرب من الخرافة إلى خرافة ألعن .


قضايا وآراء
غريفيث