في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا     كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا    

الجمعة, 28 ديسمبر, 2018 03:49:36 مساءً

يقول المفكر المصري المعروف فهمي هويدي: بعد صدور كتابي "إيران من الداخل" عام 1987م تم منع الكتاب في كافة الدول العربية بتهمة أنه يروج لإيران، وأنه ممول من إيران نفسها!، رغم أن إيران رفضت ترجمته للفارسية، ونشره في إيران بتهمة أنه يسيء للثورة الإسلامية، وقد سمحت اليمن والبحرين بدخول الكتاب. في البحرين تم تداوله بدون مشاكل، وفي اليمن تدخل حينها السفير العراقي، وتمت مصادرة الكتاب من المكتبات في صنعاء وتعز.

يضيف هويدي: تلك المصادرة هي افضل خدمة أديت للكتاب لأنه هرب إلى كل مكان حتى طبعت منه ثلاث طبعات ناهيك عن تزويره الذي تم في بيروت .!

مضمون كتاب " إيران من الداخل " سوف اكتب عنه قريبا إن شاء الله بعد استيفاء قراءته من جديد كمتخصص بعد أن قرأته قبل سنوات لكن ما أقصده هنا هو أن قرارات المصادرة والمنع وتكفير المؤلف تصب دوما لصالح الكتاب المصادر والممنوع ولصالح المؤلف والذي يتحول إلى شهيد الحرية الحي وإلى بطل مناضل وزعيم التنوير الذي يواجه الظلاميين ووو إلخ. على سبيل المثال عندما انتفض طلاب الأزهر ضد طباعة وزارة الثقافة المصرية لرواية السوري حيدر حيدر " وليمة لأعشاب البحر " بتحريض من صحيفة الشعب المصرية وبعض الدعاة التفتت النخبة العربية لهذه الرواية التي كانت مغمورة وتمت إعادة طباعتها لعدة مرات وبكميات تجارية كبيرة جدا رغم أنها عمل أدبي ركيك بإجماع النقاد .

وهذه القصة النموذج تكررت مع أعمال أدبية وفكرية كثيرة حتى فطن البعض من الأدباء والمفكرين واهتدوا إلى حيلة تضمن لهم رواج كتبهم ورواياتهم وهي الايعاز إلى بعض الدعاة والمشايخ ووسائل الإعلام بأن الرواية الفلانية أو الكتاب الفلاني يتضمن كلام خطير عن المقدسات الإسلامية والثوابت ويهدد الجيل وووو الخ

وللأسف يندفع البعض من الدعاة والمشايخ وبحسن نية ويهاجمون ذلك الكتاب أو الرواية ويكفرون المؤلف ويتهمونه بشتى الاتهامات فيبحث الناس عن الكتاب والرواية وتشتهر وتطبع عدة طبعات وهكذا ولو جئنا نبحث الأمر بعقلانية فإن الحل في هذه الحالة اماته الباطل بعدم ذكره والترويج له خاصة اذا كان هذا الإنكار سيؤدي إلى نتيجة عكسية وهي شهرة العمل الأدبي المتضمن لتلك الإساءة والاتفاق مع الجهات المختصة ودور النشر على ميثاق شرف بعدم المساس بالثوابت والمقدسات في اي عمل ينشر .

 

ومؤخرا شاهدت أحدهم وهو أديب يمني على شاشة فضائية " الميادين " الإخبارية الإيرانية والتي تبث من لبنان وكانت المذيعة تقول له : " لولا التكفير والهجوم على روايتك ما كنت معنا الآن ولا كنت سافرت لتلك الدولة" .

 

وقد استغربت لأني شخصيا لم أقرأ أو أسمع أن عالما كفره المهم تكفير صميل يا صميل ولو يهاجمه شخصين بالفيسبوك يكون قد نال ولو الحد الأدنى من المطلوب وستتكفل بعض الوسائل الإعلامية المشبوهة بإثارة الزوبعة الإعلامية ومزاعم التكفير حتى ينال المراد .



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة