تقرير أولي عن توثيق بئر برهوت (الأسطورة) في محافظة المهرة     هل نحن أمام مرحلة جديدة بعد تصفية الاستعمار القديم؟     فوز صقر تعز على نادي شعب إب في أول مباراة في ملعب شبوة     في ذكراه الواحدة والثلاثين.. الإصلاح وتحديات المرحلة     زعماء قبائل يمنية يبحثون مساعي السلام والتهدئة القبليّة على المستوى المحلي     تاريخ اليمن الإسلامي.. مأرب وأئمة الزيف     المركز الأمريكي يدين جريمة اغتيال السنباني من قبل قوات موالية للإمارات     طالبان كحركة تحرر وطني وصفات أخرى     منجزات ثورة سبتمبر وأحفاد الإمامة     مدير عام شرطة محافظة تعز يتفقد شرطة مديرية الصلو بريف المدينة     مأرب الجديدة     كيف خسرت السعودية الحرب في اليمن لصالح جماعة الحوثي     محافظ شبوة يوقع على عقود سفلة خطوط دولية داخل وخارج المحافظة     مواطن بصنعاء يقتل ثلاثة حوثيين ويصيب 8 آخرين بعد محاولتهم مصادرة منزله بالقوة     الهجوم الحوثي على العند تساؤلات في واقع الحرب    

الإثنين, 17 ديسمبر, 2018 12:22:53 صباحاً

في زمنٍ يسود فيه الظلم والظلام، لا نرى إلا الكوارث والحروب تعصفُ بالمجتمعاتِ، دولاً وأحزاباً وأفراداً. الحاضر مُظلماً والمستقبل يبدو أشدُّ ظلاماً إذا ما نظرنا لمعطيات الواقع وسير الأحداث المتسارعة. تبدو نظرة تشاؤمية ولا تبشرُ بخير، ولكن التفاؤل والأملُ هما مَنْ يمنحا الإنسانَ حق الاستمرار في الحياة والعمل بما تقتضيه  سنة التدافع  بين البشر والعمل وما تقتضيه المصلحة الإنسانية مهما كانت الظروف.
 
لا شيء يدفعنا للأمام ويخرجنا من دائرة القلق سوى الأمل والتفاؤل بإن المستقبل سيكون أفضل، وإذا فقدنا الأمل فهذا يعني أننا أصبحنا حبيسي أنفسنا في دوائر ضيقة، اجعل نظرتك للحياة واسعه واعلم الشدة يتبعها رخاءُ وأن لنا ربٌ كريمٌ لن يضيع أجرنا ولم يخذل من تفاءل به وربط آمالهُ علية.
 
الظروفُ صعبة، والامكانات شحيحة، والمثبطون كُثر، ولكن مع ذلك أنت تستطيع أن تفعل شيئاً، إذا مَلكت قوة الإرادة والعزيمة وعدم الاستسلام، تأمل قصصُ الناجحينَ الذين ساهموا في إثراء الحياة، ستجد الكثير منهم مرَّ بظروفٍ بالغة الصعوبة ولكنهم لم يستسلموا ولم يتخلّوا عن أهدافهم، وبلغوا الى ما يريدون، وأصبحوا نماذجاً يُقتدى بهم رغم مقتهم ونقدهم سابقاً.
 
النبيُّ صلى الله عليه وسلّم يذهب الى الطائف يحمل همّ الدعوة ويبحث عن مجتمع يبلغهُ رسالة ربه دون أجرٍ ولا مقابل منهم، فيقابل بالاستهزاء والسخرية، ويحرضوا أطفالهم ليرموه بالحجارة حتى تفطرت قدميه، فعاد يحمّل همه الى مكة من حيثُ أتى ولم يتحققَ هدفه. فأرسل الله ملّك الجبال وأمره ان يطبق عليهم الجبلين بسبب عنادهم وعصيانهم للنبي الكريم، فيأبى النبيُّ ص ذلك ويقول عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يقول لا إله الا الله، فكان ذلك وأسلم أهل الطائف بعد فترة من الزمن، انه الأمل التفاءل بالخير الذي دفع نبي الرحمة بالدعاء لهم وعدم الاستجابة للملك بالقضاء عليهم.
الحياة بلا أمل ولا تفاؤل تبدو أشبه بسجن محصور لا ترى فيه الا الأربعة الجدران المحيطة بك.


انتصار البيضاء