مخاطر تباطؤ السعودية في حسم معركة مأرب لصالح الشرعية     مصرع عشرات الحوثيين في أعنف مواجهات بجبهات مأرب     انتصارات ساحقة للجيش في تعز والمليشيا تقصف مستشفى الثورة     وثائق جديدة حول تورط الصندوق السيادي السعودي بمقتل خاشقجي     لقاء يجمع قيادات وزارة الدفاع في مأرب لمناقشة أوضاع الحرب     لماذا تبدو معركة مأرب فاصلة (تقدير موقف)     هجوم صاروخي جديد على قاعدة عين الأسد بالعراق     المحافظ بن عديو يشارك بحفل تخرج دفعة جديدة للقوات الخاصة بشبوة     عقوبات أمريكية جديدة تستهدف اثنين من قيادات مليشيا الحوثي     العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين    

الإثنين, 17 ديسمبر, 2018 12:22:53 صباحاً

في زمنٍ يسود فيه الظلم والظلام، لا نرى إلا الكوارث والحروب تعصفُ بالمجتمعاتِ، دولاً وأحزاباً وأفراداً. الحاضر مُظلماً والمستقبل يبدو أشدُّ ظلاماً إذا ما نظرنا لمعطيات الواقع وسير الأحداث المتسارعة. تبدو نظرة تشاؤمية ولا تبشرُ بخير، ولكن التفاؤل والأملُ هما مَنْ يمنحا الإنسانَ حق الاستمرار في الحياة والعمل بما تقتضيه  سنة التدافع  بين البشر والعمل وما تقتضيه المصلحة الإنسانية مهما كانت الظروف.
 
لا شيء يدفعنا للأمام ويخرجنا من دائرة القلق سوى الأمل والتفاؤل بإن المستقبل سيكون أفضل، وإذا فقدنا الأمل فهذا يعني أننا أصبحنا حبيسي أنفسنا في دوائر ضيقة، اجعل نظرتك للحياة واسعه واعلم الشدة يتبعها رخاءُ وأن لنا ربٌ كريمٌ لن يضيع أجرنا ولم يخذل من تفاءل به وربط آمالهُ علية.
 
الظروفُ صعبة، والامكانات شحيحة، والمثبطون كُثر، ولكن مع ذلك أنت تستطيع أن تفعل شيئاً، إذا مَلكت قوة الإرادة والعزيمة وعدم الاستسلام، تأمل قصصُ الناجحينَ الذين ساهموا في إثراء الحياة، ستجد الكثير منهم مرَّ بظروفٍ بالغة الصعوبة ولكنهم لم يستسلموا ولم يتخلّوا عن أهدافهم، وبلغوا الى ما يريدون، وأصبحوا نماذجاً يُقتدى بهم رغم مقتهم ونقدهم سابقاً.
 
النبيُّ صلى الله عليه وسلّم يذهب الى الطائف يحمل همّ الدعوة ويبحث عن مجتمع يبلغهُ رسالة ربه دون أجرٍ ولا مقابل منهم، فيقابل بالاستهزاء والسخرية، ويحرضوا أطفالهم ليرموه بالحجارة حتى تفطرت قدميه، فعاد يحمّل همه الى مكة من حيثُ أتى ولم يتحققَ هدفه. فأرسل الله ملّك الجبال وأمره ان يطبق عليهم الجبلين بسبب عنادهم وعصيانهم للنبي الكريم، فيأبى النبيُّ ص ذلك ويقول عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يقول لا إله الا الله، فكان ذلك وأسلم أهل الطائف بعد فترة من الزمن، انه الأمل التفاءل بالخير الذي دفع نبي الرحمة بالدعاء لهم وعدم الاستجابة للملك بالقضاء عليهم.
الحياة بلا أمل ولا تفاؤل تبدو أشبه بسجن محصور لا ترى فيه الا الأربعة الجدران المحيطة بك.


غريفيث