النفوذ الإيران وتأثيره على أهداف الإمارات في اليمن     المحلوي..المفكر الثائر وعاشق الحرية     الحوثيون يغلقون مصرف الكريمي الأشهر في اليمن     السعودية تضبط خلية مدربة تابعة للحرس الثوري الإيراني     ندوة بمؤسسة وطن عن دور التجار والمرأة في دعم ثورة سبتمبر     محافظ سقطرى في رسالة مفتوحة للرئيس هادي حول عبث الانتقالي بالجزيرة ودعم التحالف     الزبيري حين اتسع لوطن وضاقت به طاقية العسكر     التوقيع على اتفاق لإطلاق سراح 1080 مختطف وأسير     أبو الأحرار الزبيري.. النموذج الأكمل للثائر والمناضل     صاروخ بالستي يستهدف مدرسة للطلاب بمدينة مأرب ليلة الاحتفال بذكرى العيد الوطني     المركز الأمريكي للعدالة يدين قصف الحوثيين لمواقع مدنية بمأرب     عقل سبتمبر وقلب فبراير.. لماذا سقطت الجمهورية     في ذكرى سبتمبر.. شرعية الفنادق بمشايخ الضمان     سبتمبر التي هوت بفكرة السلالة وولد معها اليمنيون من جديد     ومضات من كتاب "خيوط الظلام: لعبدالفتاح البتول    

الخميس, 06 ديسمبر, 2018 05:28:10 مساءً

زارني أحد المهتمين بشأن الواقع اليمني والكتابة عنه قبل 3 سنوات تقريباً، فذكر لي أن هناك قبائل زيدية شيعية!!
 
فتعجبت من مقولته هذه، وقلتُ له: ليس هناك زيدية في شمال اليمن بهذا المعنى هذه الأيام، لقد انتهت الزيدية الفكرية التي تتبنى التشيع منذا أكثر من ثلاثة عقود تقريباً.
 
 انتهت  بسبب مناهج المدارس الحكومية والمعاهد العلمية ثم مناهج الجامعات الحكومية والخاصة، وغير ذلك.
 
أنا من مناطق الزيدية: لم يبق من رسوم هذا المذهب العنصري إلا بقايا عند القليل من كبار السن، مثل بعض رسوم الصلاة كالإرسال ولفظ حي على خير العمل!
 
أما عند الشباب فلم يعد هناك من يحرص على هذا سوى من ينتسب إلى الهاشمية فحسب ولديه تطلع سياسي! أو من هو خائف من بطشهم، وفي حقيقته ليس زيديا على الإطلاق.
 
**هناك شيء خطير يقوم به بعضهم ويتبعهم بعض الناس بغير بصيرة، وهو الترويج لمفهوم "الشمال الزيدي"!
 
هذه مسألة خطيرة؛ فلقد حاربت هذه القبائل الحوثي حرباً شرسة على ضعف إمكانياتها وفقرها وقلة عددها، واستطاع اكتساحها حتى تجاوز صنعاء ووصل إلى إب وتهامة وتعز، إلا أن "تعز" استعصت عليه بسبب المخزون البشري الهائل إضافة إلى استبسال أهلها، ومع هذا ما زال يحاصرها إلى الآن!!
 
* هناك شيء غائبٌ عن كل من يتكلم عن مناطق قبائل شمال اليمن، وهو عدد السكان والفقر؛ فهي أقل مناطق اليمن سكاناً وأشدها فقراً وأقلها تعليماً، مع استثناء بعض الأسر، وهو الاستثناء الذي يؤكد الأصل كما يقال.
 
أما الاستثناء في الجانب الفكري فهو بعض قبائل صعدة، بسبب التنظيم السري للمنتسبين إلى الهاشمية في صعدة وتدريس الملازم؛ وكانوا يركزون على صغار السن فيملأون رؤوسهم بالتشيع السياسي، وقد فعلوا ذلك في مناطق قليلة من قبائل الوسط (مناطق محدودة في الحيمة وآنس وخولان). 
 
* لقد واجهت مدينة "عمران" الحوثي لثلاثة أشهر، وهم يحاصرونها، حتى دخلوها وقتلوا القشيبي رحمه الله تعالى، وقاتل شباب كثيرون في صعدة وحجة والمحويت والجوف وأرحب واستبسلوا بسالة لا نظير لها، ولكن كانت كل العوامل الداخلية والخارجية والأخطاء السياسية القاتلة، كانت في صالح الحوثي.
 
***إذاً الترويج بأن "الشمال زيدي":
 
1-يفيدُ القوى الخارجية التي تريدُ تصوير الحوثي على أنه ممثل لهذا الشمال، وأنه مذهب له تاريخٌ يجب أن يعود!!، متغافلين عمداً بأنه لم يعد هناك من يحمل أفكار هذا المذهب في هذه المناطق، بل قاوموه بشراسة..
 
ويبدو أن بعض الحكومات الأوروبية تستعمل مصطلح "الشمال الزيدي".
 
2-يدل على أن هناك من وقع في الفخ من الطيبين الذين يروجون لهذا المفهوم المستعمل لدى الدول الداعمة للحوثي من غير قصد..
والله المستعان.

د.عبد الجبار النقيب المراني
 



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة