الحزب الاشتراكي في ميزان المجلس الانتقالي     مليشيا الحوثي تحرق مسجدا بمحافظة ذمار     مدرسة أويس بجبل صبر آيلة للانهيار.. 40 عاما بلا ترميم     الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات    

الإثنين, 03 ديسمبر, 2018 10:04:23 مساءً

 
 أسمعُ منذ فترة بعض الأصوات التي تنادي بإلغاء الأحزاب السياسية في اليمن، كجزء من الحل للأزمة القائمة، وكأن مشكلة اليمن هي الأحزاب السياسية..! 
ما ذا دهاكم يا قوم؟!! 
 
أجزم أنها فكرةٌ ساذجة؛ بل غير بريئة؛ بل أستطيع القول: أنها كلمة باطل يراد باطل..! ولم تعد كلمة حق أيضا. 
 
الأحزاب السياسية "الجمهورية" هي المؤسسة الوحيدة، الباقية اليوم في إطار شبه منتظم على الأقل، وشبه مؤسسي، والدعوة لسحق هذا الجدار القائم دعوة لتحطيم وهدم وتقويض آخر لبنة من لبنات الجمهورية والوحدة و26 سبتمبر و14 أكتوبر. لا نظام سياسي تبقى، ولا جيش ولا أمن ولا ولا ولا.. فهل نريد القضاء على المؤسسة الحزبية؟! 
 
لحظة.. باستقراء التاريخ الإسلامي، وتحديدا في عصور الانحطاط، وبعد انهيار "مؤسسة" الخلافة الإسلامية العباسية لم تصمد البلاد العربية الإسلامية قاطبة على طولها وعرضها بملايينها أمام عشرات الآلاف من جحافل الحروب الصليبية التي غزت البلاد وأتت عليها من القواعد..!
 
 هل تعلمون لماذا؟ خلال تلك الفترة لم تكن من مؤسسة قائمة في البلاد عدا مؤسسة الصوفية فقط. والصوفية ــ في جزء كبير منها ــ لا تتبنى خيارات الشعوب، بل لقد وصل بها الحال إلى مساندة ومساعدة الاحتلال، وإن كان فصيل منها له موقف وطني مشرف من الاحتلال الأجنبي. "الجزائر أنموذجا". 
 
 
عودة بعد هذا الاستطراد إلى القول: نعتبرُ المؤسسة الحزبية "الجمهورية" إنجازًا وطنيا، ودعامة قومية، ولبنة أساسية في جدار الوطن. وإن محاولة النيل منها، من قبل البعض ــ بحسن نية أو بسوء نية ــ استهداف مباشر لما تبقى من ملامح الدولة؛ لأن البديل عن الحزبية المنضبطة بالتوجيهات ــ وعادة التوجيهات الحزبية صارمة ــ هي "الملشنة" والانفلات، ثم البحث عن "كانتونات" بديلة، غير مؤسسية، وغير شرعية، وغير منضبطة، وخارج سياق التوجه الوطني. ولن يستفيد من هذه الدعوة إلا تنظيم القاعدة، والحوثي، وفصائل الحراك المسلح، والمجاميع القبلية. 
 
 
صحيح أن لنا ألف ملاحظة وملاحظة على كل الأحزاب وبلا استثناء؛ لكن ليس من بين هذه الملاحظات الاقتراح بإلغاء العمل الحزبي، أبدا، ولن يكون..
 نسعى ــ ومن منطلق المسؤولية الوطنية ــ للنقد البناء الهادف، للإصلاح السياسي، للتقييم والتقويم ما أمكن. أما نحرق "الكليم" من أجل برغوثة ــ وفقا لمولانا جلال الدين الرومي ــ فتفكير أقل ما يوصف بالحمق والرعونة.! 
 
 
المؤسسة الحزبية جزء من كياننا الوطني العام، والسعي اليوم لاستعادة الدولة أولا، فتشجيع كل ما هو مؤسسي ومنظّم على أساس جمهوري وطني وحدوي هو عقيدتنا السياسية، وهو منطلقنا الأساس في التعاطي مع كل نشاط سياسي، اجتماعي، ثقافي، فكري؛ أما الهدم فخيار "شمشوني" نعرفه، ونعرف من وراءه وإلى ما ذا يهدف، وبالتالي فهو مرفوض أولا وآخر. 
 
المجد للوطن.. العزة لسبتمبر المعظم. البقاء لليمن الموحد.
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة