الثلاثاء, 27 نوفمبر, 2018 05:07:41 مساءً

سطحية جداً هي أن يتحمس المرء  لفكرة تبدو براقة وعادلة في ظاهرها لكنها لم تأخذ حقها من النضج الإجتماعي ولا الدراسة العلمية  الكافية  .

 
بداية كل إنسان سوي لا بد أن يكون مع المساواة والعدالة الإجتماعية واتفاقيات الجندر والغاء كافة الفوارق على أساس الجنس .

 
لكن النظم الإجتماعية ليست بمعزل عن بعضها البعض ولا هي بمعزل عن القانون المدني ضرورة ً ولا يمكن إدخال قوانين حديثة في المنظومة التشريعية دون الأخذ بالإعتبار لبقية الأبعاد والفلسفة الإجتماعية وإلا اختل النظام بالكلية .

 
في الهند تدفع الفتاة وعائلتها المهر للعريس وفشلت منظمات الدنيا والآخرة ومصلحوها في تعديل هذا القانون حتى المسلمون والمسيحيون في الهند رغم أنهم هجروا الهندوسية مازالت الفتيات هناك تدفع المهور وإن بطريقة تختلف شكلياً قليلاً أو كثيراً عن الهندوس .

 
وهذا ما يفسر حالات كثير من متعلمنة العرب وقومنجيتهم عندما يكونون سلفيين مع نسائهم لبراليين مع الأخريات .

 
النظم الاجتماعية ليست مجرد قوانين يتم تعديلها في مجلس النواب بتصويت الأغلبية بل هي ممتدة في عمق التاريخ الثقافي  بعيدة الجذور في اللاوعي الاجتماعي والنفسي متشابكة معقدة يتداخل فيها الديني مع الاجتماعي مع الثقافي مع السلوكي مع البيئي  لهذا تفشل قوانين الإصلاح والتحديث في العالم العربي لأنها تعالج الظاهرة السطحية وماتبرح  أن تنمو من جديد  فبعد أكثر من 100عام على إطلاق المرحوم  قاسم أمين لتحرير المرأة مازال وضعها أكثر بؤساً مما كانت عليه أيام الخواتين والباشاوات والسبب هو القفز على الواقع الإجتماعي ومحاولة التقليد الأعمى بإحراق المراحل  .

 
بعكس أوربا التي تخلقت فيها النهضة النسوية انطلاقاً من واقع اجتماعي يبدأ بالبسيط والأسهل إلى الأكثر تركيباً وتعقيداً .


قضايا وآراء
انتصار البيضاء