الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز     مأرب: ندوة فكرية عن خرافة الولاية وأدعياء الحق الإلهي     حوار صحفي مع الإعلامي عماد ربوان.. الأقيال تعد امتداد للحركة الوطنية اليمنية     تقسيم تعز وتوحيد اليمن !    

الخميس, 08 نوفمبر, 2018 06:15:02 مساءً


الاعتقاد بأن ما يحصل في بلادنا، من حروب ومشاكل وازمات متلاحقة، سببه الذنوب والمعاصي، هذا من باب المغالطة، ورمي الفشل والعجز على شماعة أخرى، وهذا اعتقاد خاطئ دأب علية دروايش الدين وعلماء السلاطين، لكي يبقى الناس في غشاوة عن رؤية نقطة العجز ومكان الفشل ومواضع النقص والعمل على علاجها بالطرق الموضوعية الناجعة.
 
أي حل لمشكلة ما، يتطلب الاعتراف بها والعمل على تحجيمها، وبذل الاسباب للتخلص منها، أما نكران الخطأ وعدم الاعتراف بالفشل ورمية على شماعة أخرى هو مجرد تخدير لمشاعر الناس ودروشة لا يقبل بها ذي لب.
 
ولكي أدلل على قولي، سأذكر مثلا: في غزوة أحد بعد الانكسار الذي حصل للمسلمين بسبب مخالفة بعض الصحب الكرام لأوامر نبيهم، وتمكن صقر قريش خالد وفرسانه من الحاق هزيمة نسبية بالمسلمين، نزل القرآن فورا ليحدد المشكلة، ومنطقة الخلل، ويضع النقاط على الحروف دون مجاملة أو تحيز، فبينما يتساءل الصحابة عن سبب هذه المصيبة ومن اين جاءت، يجيبهم الله وبقرآن منزل(قل هو من عند أنفسكم)ولم يرجع اسباب الفشل الى مسالة الذنوب أو سوء فهم الاوامر او شيئا من هذا القبيل، بل سمى الأمور بمسمياتها بشكل واضح وجلي.
 
ما يحصل في بلادنا هو نتيجة لفساد متراكم، وخلاصة لتجربة خاطئة من الزمن اوصلتنا الى هذا الحد، ونحن ندفع الان ضريبة صمتنا عن الفساد والظلم  والفشل، فالتجارب البشرية تحتاج الى تقييم بين الفترة والأخرى، وتحتاج العمل على الإصلاح والتجديد ومواكبة العصر وتغيير الوسائل لأجل هدف النمو والرقي والتقدم، وليس التمسك بمتسلطين مستبدين يقفون عائقا اما التاريخ ويعملون بكل سبل الفشل التي اوصلتنا الى مانحن عليه.
 
دول أوربا لم تكن قائمة على التوحيد والاستقامة، حتى تصل الى اوج مراحل الحضارة وعنفوانها، بل يوجد فيها الربا والخمور والدعارة والمثلية، ولكن عملوا بأسباب النجاح وكبحوا جماح المفسدين، وحاسبوا اللصوص، وأقالوا الفاشلين فنجحوا وقدموا تجربة انسانية راقية خدمت العالم اجمع!
 
ان صح تسمية الاخطاء التي اوصلتنا الى هذه المرحلة، فهي ذنوب النخبة التي تصلي وتسبح باسم الحاكم، وتبرر الفساد، وتتستر عن الفشل، إن الذنب الأكبر والخطأ الأفظع، هو يمارسه رجال الدين  واشغال الناس عن قضاياهم الحقيقة، بوعظ فارغ من معاني الحياة العامة، والوقوف بجانب المتغلب وإن كان مجرما وقاتلا، وتبرير كل جريمة للحاكم وزمرته بحجة المصالح المرسلة وغيرها، الدنب الأكبر والخطأ الكبير هو سكوت الناس وتقبلهم لواقع لا يلبي حاجاتهم تحت مسمى الحفاظ على كيان الدولة، والاستقرار المصطنع الذي يحمي اشخاصا لا شعب.


قضايا وآراء
مأرب