قتلى مدنيين وعسكريين في غارة للتحالف بمحافظة الجوف     الرومانسية بتعز وحدها لا تكفي     مجلس الوزراء اليمني يندد بعرقلة "الانتقالي" تنفيذ اتفاق الرياض     استلمت أسرته صندوقا لم يسمح لهم بفتحه وبعد أسابيع حصلت المفاجئة     اتحاد طلاب اليمن في الصين يقيم احتفالاً لخريجي دفعة التحدي والنجاح 2020     كيف تضاءل نفوذ السعودية في اليمن لصالح الإمارات     آيا صوفيا.. مسجدًا للمرة الثانية.. القرار الصعب     قراءة في مغالطات العلامة محمد الوقشي حول نظرية المذهب الزيدي     تراجع مخيف للحوالات الخارجية بسبب كورونا وإجراءات جديدة اتخذتها دول الخليج     الدفاع والداخلية يستعرضان تفاصيل تنشر لأول مرة حول خلية سبيعان بمأرب     ذكرى استهداف معسكر العبر.. التدشين الأول لاستهداف اليمنيين باسم الضربات الخاطئة     تشويش قيمة الحب     الإمارات وأدواتها وقوات الساحل في مهمة إسقاط تعز من الداخل     حجرية تعز: اختزال عميق للشخصية اليمنية العتيدة     اختراق إلكتروني يتسبب بحريق في إحدى المنشآت النووية وإيران تتوعد بالانتقام    

الخميس, 08 نوفمبر, 2018 06:15:02 مساءً


الاعتقاد بأن ما يحصل في بلادنا، من حروب ومشاكل وازمات متلاحقة، سببه الذنوب والمعاصي، هذا من باب المغالطة، ورمي الفشل والعجز على شماعة أخرى، وهذا اعتقاد خاطئ دأب علية دروايش الدين وعلماء السلاطين، لكي يبقى الناس في غشاوة عن رؤية نقطة العجز ومكان الفشل ومواضع النقص والعمل على علاجها بالطرق الموضوعية الناجعة.
 
أي حل لمشكلة ما، يتطلب الاعتراف بها والعمل على تحجيمها، وبذل الاسباب للتخلص منها، أما نكران الخطأ وعدم الاعتراف بالفشل ورمية على شماعة أخرى هو مجرد تخدير لمشاعر الناس ودروشة لا يقبل بها ذي لب.
 
ولكي أدلل على قولي، سأذكر مثلا: في غزوة أحد بعد الانكسار الذي حصل للمسلمين بسبب مخالفة بعض الصحب الكرام لأوامر نبيهم، وتمكن صقر قريش خالد وفرسانه من الحاق هزيمة نسبية بالمسلمين، نزل القرآن فورا ليحدد المشكلة، ومنطقة الخلل، ويضع النقاط على الحروف دون مجاملة أو تحيز، فبينما يتساءل الصحابة عن سبب هذه المصيبة ومن اين جاءت، يجيبهم الله وبقرآن منزل(قل هو من عند أنفسكم)ولم يرجع اسباب الفشل الى مسالة الذنوب أو سوء فهم الاوامر او شيئا من هذا القبيل، بل سمى الأمور بمسمياتها بشكل واضح وجلي.
 
ما يحصل في بلادنا هو نتيجة لفساد متراكم، وخلاصة لتجربة خاطئة من الزمن اوصلتنا الى هذا الحد، ونحن ندفع الان ضريبة صمتنا عن الفساد والظلم  والفشل، فالتجارب البشرية تحتاج الى تقييم بين الفترة والأخرى، وتحتاج العمل على الإصلاح والتجديد ومواكبة العصر وتغيير الوسائل لأجل هدف النمو والرقي والتقدم، وليس التمسك بمتسلطين مستبدين يقفون عائقا اما التاريخ ويعملون بكل سبل الفشل التي اوصلتنا الى مانحن عليه.
 
دول أوربا لم تكن قائمة على التوحيد والاستقامة، حتى تصل الى اوج مراحل الحضارة وعنفوانها، بل يوجد فيها الربا والخمور والدعارة والمثلية، ولكن عملوا بأسباب النجاح وكبحوا جماح المفسدين، وحاسبوا اللصوص، وأقالوا الفاشلين فنجحوا وقدموا تجربة انسانية راقية خدمت العالم اجمع!
 
ان صح تسمية الاخطاء التي اوصلتنا الى هذه المرحلة، فهي ذنوب النخبة التي تصلي وتسبح باسم الحاكم، وتبرر الفساد، وتتستر عن الفشل، إن الذنب الأكبر والخطأ الأفظع، هو يمارسه رجال الدين  واشغال الناس عن قضاياهم الحقيقة، بوعظ فارغ من معاني الحياة العامة، والوقوف بجانب المتغلب وإن كان مجرما وقاتلا، وتبرير كل جريمة للحاكم وزمرته بحجة المصالح المرسلة وغيرها، الدنب الأكبر والخطأ الكبير هو سكوت الناس وتقبلهم لواقع لا يلبي حاجاتهم تحت مسمى الحفاظ على كيان الدولة، والاستقرار المصطنع الذي يحمي اشخاصا لا شعب.


قضايا وآراء
أزمة مفتعلة للمشتقات النفطية بصنعاء