الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام     مأرب تستقبل الأبطال من الأسرى والمختطفين المحررين من سجون الظلام الحوثي     استئناف محاكمة أحد أشهر العلماء والمفكرين في السعودية     الصليب الأحمر يعلن اختتام صفة تبادل الأسرى فماذا قال؟     أسماء الخمسة الصحفيين الذي تم الإفراج عنهم اليوم في صفقة التبادل     بن دغر يؤكد على ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض بشقيه العسكري والسياسي حزمة واحدة     اليمنيون يحيون ذكرى الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر في ماليزيا     نجاح صفقة تبادل للمختطفين بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي     الهيئة العامة للكتاب تنسف موسوعة الشميري وتصفها بالعمل الترويجي     قتلى للحوثيين بعد محاولة اختطاف شخص من أسرة مناع بحي شملان    

الخميس, 08 نوفمبر, 2018 06:15:02 مساءً


الاعتقاد بأن ما يحصل في بلادنا، من حروب ومشاكل وازمات متلاحقة، سببه الذنوب والمعاصي، هذا من باب المغالطة، ورمي الفشل والعجز على شماعة أخرى، وهذا اعتقاد خاطئ دأب علية دروايش الدين وعلماء السلاطين، لكي يبقى الناس في غشاوة عن رؤية نقطة العجز ومكان الفشل ومواضع النقص والعمل على علاجها بالطرق الموضوعية الناجعة.
 
أي حل لمشكلة ما، يتطلب الاعتراف بها والعمل على تحجيمها، وبذل الاسباب للتخلص منها، أما نكران الخطأ وعدم الاعتراف بالفشل ورمية على شماعة أخرى هو مجرد تخدير لمشاعر الناس ودروشة لا يقبل بها ذي لب.
 
ولكي أدلل على قولي، سأذكر مثلا: في غزوة أحد بعد الانكسار الذي حصل للمسلمين بسبب مخالفة بعض الصحب الكرام لأوامر نبيهم، وتمكن صقر قريش خالد وفرسانه من الحاق هزيمة نسبية بالمسلمين، نزل القرآن فورا ليحدد المشكلة، ومنطقة الخلل، ويضع النقاط على الحروف دون مجاملة أو تحيز، فبينما يتساءل الصحابة عن سبب هذه المصيبة ومن اين جاءت، يجيبهم الله وبقرآن منزل(قل هو من عند أنفسكم)ولم يرجع اسباب الفشل الى مسالة الذنوب أو سوء فهم الاوامر او شيئا من هذا القبيل، بل سمى الأمور بمسمياتها بشكل واضح وجلي.
 
ما يحصل في بلادنا هو نتيجة لفساد متراكم، وخلاصة لتجربة خاطئة من الزمن اوصلتنا الى هذا الحد، ونحن ندفع الان ضريبة صمتنا عن الفساد والظلم  والفشل، فالتجارب البشرية تحتاج الى تقييم بين الفترة والأخرى، وتحتاج العمل على الإصلاح والتجديد ومواكبة العصر وتغيير الوسائل لأجل هدف النمو والرقي والتقدم، وليس التمسك بمتسلطين مستبدين يقفون عائقا اما التاريخ ويعملون بكل سبل الفشل التي اوصلتنا الى مانحن عليه.
 
دول أوربا لم تكن قائمة على التوحيد والاستقامة، حتى تصل الى اوج مراحل الحضارة وعنفوانها، بل يوجد فيها الربا والخمور والدعارة والمثلية، ولكن عملوا بأسباب النجاح وكبحوا جماح المفسدين، وحاسبوا اللصوص، وأقالوا الفاشلين فنجحوا وقدموا تجربة انسانية راقية خدمت العالم اجمع!
 
ان صح تسمية الاخطاء التي اوصلتنا الى هذه المرحلة، فهي ذنوب النخبة التي تصلي وتسبح باسم الحاكم، وتبرر الفساد، وتتستر عن الفشل، إن الذنب الأكبر والخطأ الأفظع، هو يمارسه رجال الدين  واشغال الناس عن قضاياهم الحقيقة، بوعظ فارغ من معاني الحياة العامة، والوقوف بجانب المتغلب وإن كان مجرما وقاتلا، وتبرير كل جريمة للحاكم وزمرته بحجة المصالح المرسلة وغيرها، الدنب الأكبر والخطأ الكبير هو سكوت الناس وتقبلهم لواقع لا يلبي حاجاتهم تحت مسمى الحفاظ على كيان الدولة، والاستقرار المصطنع الذي يحمي اشخاصا لا شعب.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة