النفوذ الإيران وتأثيره على أهداف الإمارات في اليمن     المحلوي..المفكر الثائر وعاشق الحرية     الحوثيون يغلقون مصرف الكريمي الأشهر في اليمن     السعودية تضبط خلية مدربة تابعة للحرس الثوري الإيراني     ندوة بمؤسسة وطن عن دور التجار والمرأة في دعم ثورة سبتمبر     محافظ سقطرى في رسالة مفتوحة للرئيس هادي حول عبث الانتقالي بالجزيرة ودعم التحالف     الزبيري حين اتسع لوطن وضاقت به طاقية العسكر     التوقيع على اتفاق لإطلاق سراح 1080 مختطف وأسير     أبو الأحرار الزبيري.. النموذج الأكمل للثائر والمناضل     صاروخ بالستي يستهدف مدرسة للطلاب بمدينة مأرب ليلة الاحتفال بذكرى العيد الوطني     المركز الأمريكي للعدالة يدين قصف الحوثيين لمواقع مدنية بمأرب     عقل سبتمبر وقلب فبراير.. لماذا سقطت الجمهورية     في ذكرى سبتمبر.. شرعية الفنادق بمشايخ الضمان     سبتمبر التي هوت بفكرة السلالة وولد معها اليمنيون من جديد     ومضات من كتاب "خيوط الظلام: لعبدالفتاح البتول    

الثلاثاء, 06 نوفمبر, 2018 03:18:03 مساءً

لم أفكر قط من منظور حزبي، ولم يشغلني قط سؤال: أي حزب سيبسط يده على البلد بعد انتهاء الحرب؟. هذه الأسئلة لا ترد على بالي مطلقاً، لأنها في نظري تافهة تنم عن تفكير تافه.
كل ما يشغلني هو المشروع الذي سيحكم البلد ما هو؟: هل هو مشروع الإمامة؟ أم مشروع توريث الجمهورية؟ أم مشروع جمهوري حقيقي؟. هل هو نظام حكم مستبد، أم ديمقراطي؟.
هذه هي مبادئي في السياسة. وهذه هي قصة الصراع السياسي العربي في حقيقة الأمر. لا تهمني الأسماء والشعارات، بقدر ما يهمني موقف هذا الكيان السياسي أو ذاك من مسألتي الجمهورية والديمقراطية. الجمهورية بوصفها الخطوة الأساس في الطريق إلى الديمقراطية بالوطن العربي. والديمقراطية بوصفها منظومة حقوق الإنسان في المقام الأول.
الإنسان هو غايتي النهائية. الإنسان الذي ينبغي أن يعيش على أرضه آمنا مطمئنا موفور الصحة والكرامة والحرية. هذه هي الغاية النهائية لنشاطي السياسي كله. وفي سبيل الوصول إلى هذه الغاية لا يهمني شكل القطار الذي سنركبه، المهم أن لا يركبنا هو!. مشروع الإمامة قطار يركبك ولا تركبه، ومثله مشروع التوريث. أما بقية الأحزاب اليمنية فعلى الرغم من عيوبها البنيوية الكثيرة، إلا أنها في نهاية الأمر أحزاب جمهورية.
لكن هذه الأحزاب التي نجحت في اختبار الجمهورية، لم تنجح كلها - للأسف - في اختبار الديمقراطية. فقد وجدنا بعضها يؤيد أنظمة مستبدة قمعية في المنطقة لدوافع ضيقة تنم عن موقف سلبي من مسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان. كما حدث في موقفها من انقلاب السيسي ومن نظام بشار الأسد ومن نظام الإمارات المعادي للتغيير والحرية.
موقف هذه الأحزاب المخجل من مسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان جعلني أضع أحزاب الإسلاميين (الإصلاح في اليمن) في مقدمة الأحزاب الوطنية الأقرب إلى حقيقة الجمهورية والديمقراطية. على الرغم من كون هذه الأحزاب نفسها لم تمارس الديمقراطية بعد داخل صفوفها. لكن خياراتنا كلها ليست مثالية، وليس أمامنا سوى اختيار الأقل سوءا في مثل هذه الحالة.
ليس فقط لأن الإسلاميين ببرامجهم وتاريخهم هم الأقرب لمبادئ الجمهورية والديمقراطية، وإنما أيضاً لكونهم الأكثر استعدادا لتحسين مواقفهم تجاهها. فالمراقب لمسيرة الأحزاب اليمنية بموضوعية وصدق يكتشف أن #حزب_الإصلاح هو أكثر الأحزاب اليمنية تطوراً خلال العشرين عاماً الماضية. فحجم التغيرات الفكرية والسياسية التي شهدها خلال هذه الفترة جيد بالقياس إلى غيره، وبالقياس إلى طبيعة المرحلة وشروط التغيير.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة