مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب     طوابير بمحطات الوقود بصنعاء واتهامات لمليشيا الحوثي بالوقوف خلف الأزمة     المرأة اليمنية واليوم العالمي لمناهضة العنف ضدها     محافظ شبوة يزور المعرض الدولي الكتاب    

السبت, 13 أكتوبر, 2018 02:07:58 صباحاً

‏*عبدالمالك الشميري
‏ القوى الوطنية اليمنية، جميعها تعرف جيداً ان كافة الاوضاع السيئة والمنهارة التي وصل اليها البلد، هي نتيجة طبيعية للانقلاب الحوثين، ولا أحد يشكك في ذلك، كوننا نعرف ان لولا الانقلاب الحوثي لما كان هناك عدوان ولا انهيار اقتصادي ولا مأسي ومعاناة وحالات معيشية صعبة للغاية يعيشها المواطن اليمني.
 فجميع الكوارث التي حلت بالبلد، سواً البيئية، او الصحية، او الاجتماعية، أو السياسية، أو الاقتصادية، أو التعليمية، أو العسكرية والأمنية، كلها من انجازات مسيرة الخراب، وثورتهم المضادة، المسمى نكبة 21 سبتمبر/ أيلول 2014م.
‏اتفقنا أم اختلفنا شئنا أم ابينا في توجيه مباشر للإشارة نحو المتهم الحقيقي، والمتسبب الفعلي فيما وصلت اليه البلاد، إلا ان الواقع والحقيقة التي لا يمكننا ان نتجاهلها، ولا يمكن ان نتجاوز هذه الحقيقة، ومغالطة أنفسنا بتشتيت الجهد والتركيز نحو المتهم الحقيقي، ونترك البحث وصناعة أكثر من طرف، واكثر من متهم، ممن يقفون خلف كافة الاوضاع التي وصلنا اليها.
 
‏فالأوضاع العسكرية ماهي الا انعكاس للانقلاب، ‏والاوضاع الأمنية انعكاس لانقلاب، ‏والانهيار الاقتصادي المخيف انعكاس للانقلاب، ‏وتردي الخدمات الحكومية هو انعكاس للانقلاب، ‏والاوضاع الصحية والبيئية انعكاس للانقلاب.
‏فلولا الانقلاب ما حدث تدخل عربي أو ما يسمونه بالعدوان في اليمن، ولا تعرض عشرات الالاف من اليمنيين للقتل والقصف والتدمير.
‏ولولا الانقلاب ما وصلنا الى الفوضى، والعنف، والعبث، والاختلالات الأمنية، ولا الاغتيالات، والاختطافات، والاعتقالات، والاخفاء القسري، لأولئك الذين امتلئ بهم سجون واقبيات المعتقلات والسجون.
 
‏ولولا الانقلاب وكارثة نهب الاحتياط المالي للعملات الاجنبية والمحلية من البنك المركزي اليمني، وانقسام الموارد المالية الداخلية للبلد من عائدات الضرائب والجمارك وغيرها التي كانت ترفد البنك المركزي اليمني بالاحتياطي النقدي، لما كان ثمة انهيار اقتصادي مخيف، وانهيار للعملة المحلية مقابل العملات الاجنبية.
 
‏ولولا الانقلاب لكانت الحكومة مستمرة في ممارسة اعمالها، واداء واجبها، في تقديم الخدمات للمواطنين.
‏ولولا الانقلاب لما اغلقت المستشفيات، وانعدمت بعض الادوية وارتفعت اسعار السلع الدوائية رغم ان اغلبها حالياً تدخل بطرق غير رسمية.
‏ولولا الانقلاب لما انهارت وتوقفت العملية التعليمية في البلد.
 
‏ومن خلال هذه الحقائق الواقعية لا يمكننا البحث عن غريم أخر، سيما ونحن نعرف غريمنا الحقيقي، واهدافه واطماعه، فهو المتسبب في كلما يحصل في البلد، من معاناة ومؤامرات واطماع، وتفريخ لقوات وجماعات وعناصر مسلحة ومعسكرات خارج إطار الدولة، لكل طرف منها هدف محدد ومشروع خاص، ويعمل وفق اجندة خارجة تتعارض وتنصدم مع توجهات واهداف الشرعية، والتوجه الشعبي العام للمواطنين.
‏على كلاٍ!!
‏من كان المتسبب في كل ما ذكر اعلاه، والذي لولا حدوث فعله ما كان ثمة ردة فعل، وما حلت هذه المصائب التي حلت بالوطن، وما تلبدت سماء الوطن بغيوم المؤامرات والخذلان، وما نهشت جسد الوطن انياب ومخالب الكلاب والمتوحشة بشقيها الدخيلة والخارجية.



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ