تقدير موقف لمركز المخا للدراسات حول انعكاس هجمات الحوثيين على أبوظبي     ما حقيقة التوجه لتحييد خيار الانفصال جنوب اليمن؟     استهداف جديد بإيعاز إيراني لقاعدة عسكرية بأبوظبي والإمارات توضح     استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق    

الأحد, 30 سبتمبر, 2018 11:08:34 مساءً

* محمد المياحي

لا تستنزفوا عواطفكم في هذا الفضاء الأزرق؛ فلن يتغير من الأمر شيئًا، لا جدوى من الصراخ والنحيب هنا، سنموت ولم يسمعوننا، فما من متخم يملك القدرة على الإحساس بالأخرين ولا تنتظروا من مسؤول يعيش في "جنة عدن" أن يأبه لصراخ المواطنين. أولئك المسؤولين الذين لم يقلقوا يومًا لنفاد كيس الدقيق من منازلهم، لن يشعروا بمرارتكم ولن يتعاطفوا معكم.
فما لم يتحول غضبكم لفعل على الأرض؛ فلا تراهنوا على يقظة ضمائرهم، وإحساسهم بكم لمجرد أنكم تتألمون هنا..!
 
حياتنا تتسرب من بين أيدينا كل يوم ونحن نتفرج بقهر ونكتفي بالشكوى، علينا أن نفعل شيئًا لوقف هذا الانهيار الشامل في معيشتنا، من العار أن نتركهم يعيشوا في تخمتهم ونحن نحترق في الجحيم..!
 
علينا تحشيد عواطفنا الساخطة وتفريغها في اتجاهات صحيحة ومنظمة؛ كي تؤتي ثمارها، يتوجب أن نتداعى من كل حدب وصوب، ونخرج عراة كلحظة خلقنا الأول. لا تفقدوا الثقة بقدرتكم على الفعل، عبروا عن غضبكم في الشوارع، عطلوا حركة الحياة ليوم واحد، أوقفوا كل نشاطاتكم واجمعوا أطفالكم ونساءكم، واخرجوا للصراخ في وضح النهار، حاصروا مؤسسات الدولة الفارغة، افعلوها في صنعاء وفي عدن، واصنعوا شيئًا؛ كي نوقف هذا الجحيم الذي يزحف ويلتهم حياتنا كل نهار، نحن نموت ببطء كل يوم، ونعيش حالة متصاعدة من الخوف الدائم بين كل ساعة وأخرى، هذا التوتر النفسي هو أسوأ عذاب يمزقنا كل لحظة، ما الذي ننتظره أكثر من هذا.
أنت ستموت في كلا الحالتين، في الحالة الأولى التي نعيشها الآن، يعد موتنا أشد مرارة، موت نأخذه على شكل جرعات وهو موت ذليل وقاسي ومغلف بالعار، وما من حيلة أمامنا سوى أن نخرج لمواجهته، وفي خروجك فعلا أكثر شرفًا من أن تظل تراقب حياتك وهي تتسرب من بين يديك ببطء وينهشك القلق كل لحظة ثم تموت في نهاية المطاف مثل أي حيوان مهمل وبلا ثمن، في الحالة الثانية، لدينا احتمال كبير أن نعيد تصحيح حياتنا وتخفيف ألمها، وإن لم يحدث ذلك؛ سنموت متخففين من العار ولعنة الحياة الذليلة والقاسية ..!؟
 
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء