مؤيد لحزب الله يستهدف بسكين حادة الكاتب سليمان رشدي     مصالح الأطراف الداخلية والخارجية بعد أحداث شبوة     الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز     مأرب: ندوة فكرية عن خرافة الولاية وأدعياء الحق الإلهي    

الأحد, 30 سبتمبر, 2018 11:08:34 مساءً

* محمد المياحي

لا تستنزفوا عواطفكم في هذا الفضاء الأزرق؛ فلن يتغير من الأمر شيئًا، لا جدوى من الصراخ والنحيب هنا، سنموت ولم يسمعوننا، فما من متخم يملك القدرة على الإحساس بالأخرين ولا تنتظروا من مسؤول يعيش في "جنة عدن" أن يأبه لصراخ المواطنين. أولئك المسؤولين الذين لم يقلقوا يومًا لنفاد كيس الدقيق من منازلهم، لن يشعروا بمرارتكم ولن يتعاطفوا معكم.
فما لم يتحول غضبكم لفعل على الأرض؛ فلا تراهنوا على يقظة ضمائرهم، وإحساسهم بكم لمجرد أنكم تتألمون هنا..!
 
حياتنا تتسرب من بين أيدينا كل يوم ونحن نتفرج بقهر ونكتفي بالشكوى، علينا أن نفعل شيئًا لوقف هذا الانهيار الشامل في معيشتنا، من العار أن نتركهم يعيشوا في تخمتهم ونحن نحترق في الجحيم..!
 
علينا تحشيد عواطفنا الساخطة وتفريغها في اتجاهات صحيحة ومنظمة؛ كي تؤتي ثمارها، يتوجب أن نتداعى من كل حدب وصوب، ونخرج عراة كلحظة خلقنا الأول. لا تفقدوا الثقة بقدرتكم على الفعل، عبروا عن غضبكم في الشوارع، عطلوا حركة الحياة ليوم واحد، أوقفوا كل نشاطاتكم واجمعوا أطفالكم ونساءكم، واخرجوا للصراخ في وضح النهار، حاصروا مؤسسات الدولة الفارغة، افعلوها في صنعاء وفي عدن، واصنعوا شيئًا؛ كي نوقف هذا الجحيم الذي يزحف ويلتهم حياتنا كل نهار، نحن نموت ببطء كل يوم، ونعيش حالة متصاعدة من الخوف الدائم بين كل ساعة وأخرى، هذا التوتر النفسي هو أسوأ عذاب يمزقنا كل لحظة، ما الذي ننتظره أكثر من هذا.
أنت ستموت في كلا الحالتين، في الحالة الأولى التي نعيشها الآن، يعد موتنا أشد مرارة، موت نأخذه على شكل جرعات وهو موت ذليل وقاسي ومغلف بالعار، وما من حيلة أمامنا سوى أن نخرج لمواجهته، وفي خروجك فعلا أكثر شرفًا من أن تظل تراقب حياتك وهي تتسرب من بين يديك ببطء وينهشك القلق كل لحظة ثم تموت في نهاية المطاف مثل أي حيوان مهمل وبلا ثمن، في الحالة الثانية، لدينا احتمال كبير أن نعيد تصحيح حياتنا وتخفيف ألمها، وإن لم يحدث ذلك؛ سنموت متخففين من العار ولعنة الحياة الذليلة والقاسية ..!؟
 
 


قضايا وآراء
مأرب