في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا     كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا    

الأحد, 30 سبتمبر, 2018 11:08:34 مساءً

* محمد المياحي

لا تستنزفوا عواطفكم في هذا الفضاء الأزرق؛ فلن يتغير من الأمر شيئًا، لا جدوى من الصراخ والنحيب هنا، سنموت ولم يسمعوننا، فما من متخم يملك القدرة على الإحساس بالأخرين ولا تنتظروا من مسؤول يعيش في "جنة عدن" أن يأبه لصراخ المواطنين. أولئك المسؤولين الذين لم يقلقوا يومًا لنفاد كيس الدقيق من منازلهم، لن يشعروا بمرارتكم ولن يتعاطفوا معكم.
فما لم يتحول غضبكم لفعل على الأرض؛ فلا تراهنوا على يقظة ضمائرهم، وإحساسهم بكم لمجرد أنكم تتألمون هنا..!
 
حياتنا تتسرب من بين أيدينا كل يوم ونحن نتفرج بقهر ونكتفي بالشكوى، علينا أن نفعل شيئًا لوقف هذا الانهيار الشامل في معيشتنا، من العار أن نتركهم يعيشوا في تخمتهم ونحن نحترق في الجحيم..!
 
علينا تحشيد عواطفنا الساخطة وتفريغها في اتجاهات صحيحة ومنظمة؛ كي تؤتي ثمارها، يتوجب أن نتداعى من كل حدب وصوب، ونخرج عراة كلحظة خلقنا الأول. لا تفقدوا الثقة بقدرتكم على الفعل، عبروا عن غضبكم في الشوارع، عطلوا حركة الحياة ليوم واحد، أوقفوا كل نشاطاتكم واجمعوا أطفالكم ونساءكم، واخرجوا للصراخ في وضح النهار، حاصروا مؤسسات الدولة الفارغة، افعلوها في صنعاء وفي عدن، واصنعوا شيئًا؛ كي نوقف هذا الجحيم الذي يزحف ويلتهم حياتنا كل نهار، نحن نموت ببطء كل يوم، ونعيش حالة متصاعدة من الخوف الدائم بين كل ساعة وأخرى، هذا التوتر النفسي هو أسوأ عذاب يمزقنا كل لحظة، ما الذي ننتظره أكثر من هذا.
أنت ستموت في كلا الحالتين، في الحالة الأولى التي نعيشها الآن، يعد موتنا أشد مرارة، موت نأخذه على شكل جرعات وهو موت ذليل وقاسي ومغلف بالعار، وما من حيلة أمامنا سوى أن نخرج لمواجهته، وفي خروجك فعلا أكثر شرفًا من أن تظل تراقب حياتك وهي تتسرب من بين يديك ببطء وينهشك القلق كل لحظة ثم تموت في نهاية المطاف مثل أي حيوان مهمل وبلا ثمن، في الحالة الثانية، لدينا احتمال كبير أن نعيد تصحيح حياتنا وتخفيف ألمها، وإن لم يحدث ذلك؛ سنموت متخففين من العار ولعنة الحياة الذليلة والقاسية ..!؟
 
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة