تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب     طوابير بمحطات الوقود بصنعاء واتهامات لمليشيا الحوثي بالوقوف خلف الأزمة     المرأة اليمنية واليوم العالمي لمناهضة العنف ضدها     محافظ شبوة يزور المعرض الدولي الكتاب     في محراب الشهيد الزبيري     مناطق نفوذ الحوثيين. موسم البسط على أموال الأوقاف مستمر    

الأحد, 30 سبتمبر, 2018 11:08:34 مساءً

* محمد المياحي

لا تستنزفوا عواطفكم في هذا الفضاء الأزرق؛ فلن يتغير من الأمر شيئًا، لا جدوى من الصراخ والنحيب هنا، سنموت ولم يسمعوننا، فما من متخم يملك القدرة على الإحساس بالأخرين ولا تنتظروا من مسؤول يعيش في "جنة عدن" أن يأبه لصراخ المواطنين. أولئك المسؤولين الذين لم يقلقوا يومًا لنفاد كيس الدقيق من منازلهم، لن يشعروا بمرارتكم ولن يتعاطفوا معكم.
فما لم يتحول غضبكم لفعل على الأرض؛ فلا تراهنوا على يقظة ضمائرهم، وإحساسهم بكم لمجرد أنكم تتألمون هنا..!
 
حياتنا تتسرب من بين أيدينا كل يوم ونحن نتفرج بقهر ونكتفي بالشكوى، علينا أن نفعل شيئًا لوقف هذا الانهيار الشامل في معيشتنا، من العار أن نتركهم يعيشوا في تخمتهم ونحن نحترق في الجحيم..!
 
علينا تحشيد عواطفنا الساخطة وتفريغها في اتجاهات صحيحة ومنظمة؛ كي تؤتي ثمارها، يتوجب أن نتداعى من كل حدب وصوب، ونخرج عراة كلحظة خلقنا الأول. لا تفقدوا الثقة بقدرتكم على الفعل، عبروا عن غضبكم في الشوارع، عطلوا حركة الحياة ليوم واحد، أوقفوا كل نشاطاتكم واجمعوا أطفالكم ونساءكم، واخرجوا للصراخ في وضح النهار، حاصروا مؤسسات الدولة الفارغة، افعلوها في صنعاء وفي عدن، واصنعوا شيئًا؛ كي نوقف هذا الجحيم الذي يزحف ويلتهم حياتنا كل نهار، نحن نموت ببطء كل يوم، ونعيش حالة متصاعدة من الخوف الدائم بين كل ساعة وأخرى، هذا التوتر النفسي هو أسوأ عذاب يمزقنا كل لحظة، ما الذي ننتظره أكثر من هذا.
أنت ستموت في كلا الحالتين، في الحالة الأولى التي نعيشها الآن، يعد موتنا أشد مرارة، موت نأخذه على شكل جرعات وهو موت ذليل وقاسي ومغلف بالعار، وما من حيلة أمامنا سوى أن نخرج لمواجهته، وفي خروجك فعلا أكثر شرفًا من أن تظل تراقب حياتك وهي تتسرب من بين يديك ببطء وينهشك القلق كل لحظة ثم تموت في نهاية المطاف مثل أي حيوان مهمل وبلا ثمن، في الحالة الثانية، لدينا احتمال كبير أن نعيد تصحيح حياتنا وتخفيف ألمها، وإن لم يحدث ذلك؛ سنموت متخففين من العار ولعنة الحياة الذليلة والقاسية ..!؟
 
 


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ