السنة والحديث.. جدلية الاتفاق والاختلاف     مجزرة جديدة في مأرب بصواريخ وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون     أطفال مأرب في تضامن مع أسرة الشهيدة "ليان"     الحوثيون مشروع للموت وبرنامج للحرب لا للسلام     حصيلة نهائية لمجزرة استهداف الحوثيين لمحطة في مأرب بصاروخ باليستي     حادث مروري مروع ينهي عائلة كاملة في محافظة لحج     سفير الإمارات في خدمة "الإخوان"     قراءة في تأزم العلاقات بين واشنطن واسرائيل     قناة بلقيس تعبر عن أسفها لبيان صادر عن أمين نقابة الصحفيين     ترحيب دولي بتشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات إسرائيل في غزة     احتجاجات مستمرة في تعز للمطالبة بإقالة الفاسدين     أول تقرير للعفو الدولية حول المختطفين وسجون التعذيب لدى الحوثيين     وزير الصحة ومحافظ شبوة يفتتحان وحدة معالجة المياه بمركز غسيل الكلى بعتق     الحكومة تنتقد قرارات واشنطن التصنيف الفردي للحوثيين بقوائم الإرهاب     حفل تكريمي لشعراء القلم والبندقية في مأرب    

الاربعاء, 26 سبتمبر, 2018 01:47:03 صباحاً

*د. كمال البعداني



مثل هذه الليلة ليلة الاربعاء 26 سبتمبر 1962م . لم تكن صنعاء ببيوتها وجبالها تعلم ان هذه هي اخر ليلة للامام محمد البدر ينام فيها في صنعاء . لم تكن صنعاء تعلم ان اصوات الدبابات وهديرها ستسمع يوم غدا داخل المدينة لاول مرة في تاريخها .. لم تكن اليمن من شمالها الى جنوبها تعلم ان يوم غدا الاربعاء سيكون يوم مولدها الى الدنيا . لم تكن تعلم عدن هذه الليلة انها سترقص طربا بعد اربعة وعشرين ساعة على وقع سماع بيانات الثورة من اذاعة صنعاء .. لم تكن الجزيرة العربية تعلم هذه الليلة ان صنعاء ستعلن للعالم يوم غدا خارطة سياسية جديدة للمنطقة لاول مرة في تاريخها . لم يكن جبل عيبان يعلم انه على موعد مع التاريخ وان اسمه سيتردد في مذكرات حرب الثورة اليمنية . و كلمات في نشيد وحديث الاعلام وكتبت التاريخ اليمني ابتدا من يوم غد .. لم تكن تعلم المنطقة الفسيحة في قلب صنعاء ان اسمها سيتحول من ميدان شرارة الى ميدان التحرير ابتدا من يوم غد 26 سبتمبر .. كانت تجارب الماضي وحفلات قطع الرؤوس تتماثل هذه الليلة في اذهان فتيان الثورة وهم بقتربون من ساعة الصفر . كانوا يدركون تمام الادراك ان هذه ربما هي المحاولة الاخيرة لتغيير الواقع المرير في اليمن بعد فشل العديد من المحاولات السابقة واذا ما تم الفشل فسيحتاجون الى عشرات السنين للنهوض من جديد . كتب الكثير منهم وصاياهم فهم يدركون ان فشلهم يعني نهايتهم ولحاقهم بسبف الامام بمن سبقوهم في 48 و 55 و 59 و 61 . كانوا يدركون ذلك جيدا لكنهم شمروا وشمروا وودعوا اهاليهم وحملوا رؤوسهم على اكفهم ليعلنوا للدنيا تاريخ جديد لهذا الشعب اسمه 26 سبتمبر فكان لهم ما ارادوا .. رحم الله من فارق منهم الحياة في الميدان او على فراشه .وامد الله باعمار من بقي منهم . سلام الله عليك يا سبتمبر . يامن ذابت فيك السلالية والعرقية والمذهبية والمناطقية . كلها اختفت ليلة 26 سبتمبر .. ليبقى اسم واحد فقط هو ( اليمن ) سلام الله عليك يا سبتمبر في كل وقت وحين مهما كانت الظروف والاحوال


قضايا وآراء
غريفيث