مؤيد لحزب الله يستهدف بسكين حادة الكاتب سليمان رشدي     مصالح الأطراف الداخلية والخارجية بعد أحداث شبوة     الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز     مأرب: ندوة فكرية عن خرافة الولاية وأدعياء الحق الإلهي    

الاربعاء, 26 سبتمبر, 2018 01:47:03 صباحاً

*د. كمال البعداني



مثل هذه الليلة ليلة الاربعاء 26 سبتمبر 1962م . لم تكن صنعاء ببيوتها وجبالها تعلم ان هذه هي اخر ليلة للامام محمد البدر ينام فيها في صنعاء . لم تكن صنعاء تعلم ان اصوات الدبابات وهديرها ستسمع يوم غدا داخل المدينة لاول مرة في تاريخها .. لم تكن اليمن من شمالها الى جنوبها تعلم ان يوم غدا الاربعاء سيكون يوم مولدها الى الدنيا . لم تكن تعلم عدن هذه الليلة انها سترقص طربا بعد اربعة وعشرين ساعة على وقع سماع بيانات الثورة من اذاعة صنعاء .. لم تكن الجزيرة العربية تعلم هذه الليلة ان صنعاء ستعلن للعالم يوم غدا خارطة سياسية جديدة للمنطقة لاول مرة في تاريخها . لم يكن جبل عيبان يعلم انه على موعد مع التاريخ وان اسمه سيتردد في مذكرات حرب الثورة اليمنية . و كلمات في نشيد وحديث الاعلام وكتبت التاريخ اليمني ابتدا من يوم غد .. لم تكن تعلم المنطقة الفسيحة في قلب صنعاء ان اسمها سيتحول من ميدان شرارة الى ميدان التحرير ابتدا من يوم غد 26 سبتمبر .. كانت تجارب الماضي وحفلات قطع الرؤوس تتماثل هذه الليلة في اذهان فتيان الثورة وهم بقتربون من ساعة الصفر . كانوا يدركون تمام الادراك ان هذه ربما هي المحاولة الاخيرة لتغيير الواقع المرير في اليمن بعد فشل العديد من المحاولات السابقة واذا ما تم الفشل فسيحتاجون الى عشرات السنين للنهوض من جديد . كتب الكثير منهم وصاياهم فهم يدركون ان فشلهم يعني نهايتهم ولحاقهم بسبف الامام بمن سبقوهم في 48 و 55 و 59 و 61 . كانوا يدركون ذلك جيدا لكنهم شمروا وشمروا وودعوا اهاليهم وحملوا رؤوسهم على اكفهم ليعلنوا للدنيا تاريخ جديد لهذا الشعب اسمه 26 سبتمبر فكان لهم ما ارادوا .. رحم الله من فارق منهم الحياة في الميدان او على فراشه .وامد الله باعمار من بقي منهم . سلام الله عليك يا سبتمبر . يامن ذابت فيك السلالية والعرقية والمذهبية والمناطقية . كلها اختفت ليلة 26 سبتمبر .. ليبقى اسم واحد فقط هو ( اليمن ) سلام الله عليك يا سبتمبر في كل وقت وحين مهما كانت الظروف والاحوال


قضايا وآراء
مأرب