في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا     كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا    

الاربعاء, 26 سبتمبر, 2018 01:26:37 صباحاً

*كمال حيدة

لم تخسر "القوى التقدمية" المعركة التي أعقبت ثورة سبتمبر إلا بعد سنين طويلة.. واجهت بشكل شرس، وحشدت خلفها شريحة اجتماعية واسعة، على الرغم من أن الظروف التي كانت تعمل في ظلها لم تكن مساعدة.
كان المجتمع وقتها منحاز تلقائيا للقوى التقليدية، بحكم الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي كانت سائدة، إلا أن التيار الوطني استطاع تنظيم قطاع واسع من المجتمع في إطار قوة كادت أن تحقق أهدافها، لولا ثقل التاريخ والدعم الذي كان يتلقاه الطرف الآخر، بالإضافة إلى قوته الذاتية.
هذا يضعنا أمام سؤال محرج: ما الذي فعلته القوى الوطنية بعد ثورة فبراير لينتصر مشروع الثورة، مع أن البيئة التي تعمل فيها أصبحت أفضل بكثير مما كان عليه الحال في الستينات، وحتى السبعينات؟!.
سنعود للحديث عن المؤامرة الخارجية التي تعرض لها المشروع، لكن الحقيقة تشير أيضا إلى أن الدور الخارجي لم يكن أكثر سوءا مما كان عليه الحال في السابق، مع فارق أن المجتمع صار في صف هذا المشروع على نحو أفضل مما كان، وأن القوى التي تصارعت في الستينات صارت أكثر توافقا الآن.

بالتأكيد لا يصح محاكمة دورات التاريخ بهذا الشكل السطحي والسريع، نظرا للفوارق البائنة بين هذه وتلك، لكننا أمام حقيقة لا يستطيع أحد تجاهلها: لقد تآمرت قوى ما نسميه "المشروع الوطني" على نفسها أولا، ولم تكن قياداتها على مستوى المشروع الذي جاءت به ثورة فبراير، كما لم تكن بنفس قدرات تلك القوى التي خاضت نضالا شاقا ومريرا لتحقيق أهداف ثورة سبتمبر، قبل هزيمتها.



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة