العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي    

الاربعاء, 26 سبتمبر, 2018 01:26:37 صباحاً

*كمال حيدة

لم تخسر "القوى التقدمية" المعركة التي أعقبت ثورة سبتمبر إلا بعد سنين طويلة.. واجهت بشكل شرس، وحشدت خلفها شريحة اجتماعية واسعة، على الرغم من أن الظروف التي كانت تعمل في ظلها لم تكن مساعدة.
كان المجتمع وقتها منحاز تلقائيا للقوى التقليدية، بحكم الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي كانت سائدة، إلا أن التيار الوطني استطاع تنظيم قطاع واسع من المجتمع في إطار قوة كادت أن تحقق أهدافها، لولا ثقل التاريخ والدعم الذي كان يتلقاه الطرف الآخر، بالإضافة إلى قوته الذاتية.
هذا يضعنا أمام سؤال محرج: ما الذي فعلته القوى الوطنية بعد ثورة فبراير لينتصر مشروع الثورة، مع أن البيئة التي تعمل فيها أصبحت أفضل بكثير مما كان عليه الحال في الستينات، وحتى السبعينات؟!.
سنعود للحديث عن المؤامرة الخارجية التي تعرض لها المشروع، لكن الحقيقة تشير أيضا إلى أن الدور الخارجي لم يكن أكثر سوءا مما كان عليه الحال في السابق، مع فارق أن المجتمع صار في صف هذا المشروع على نحو أفضل مما كان، وأن القوى التي تصارعت في الستينات صارت أكثر توافقا الآن.

بالتأكيد لا يصح محاكمة دورات التاريخ بهذا الشكل السطحي والسريع، نظرا للفوارق البائنة بين هذه وتلك، لكننا أمام حقيقة لا يستطيع أحد تجاهلها: لقد تآمرت قوى ما نسميه "المشروع الوطني" على نفسها أولا، ولم تكن قياداتها على مستوى المشروع الذي جاءت به ثورة فبراير، كما لم تكن بنفس قدرات تلك القوى التي خاضت نضالا شاقا ومريرا لتحقيق أهداف ثورة سبتمبر، قبل هزيمتها.



غريفيث