منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب    

الثلاثاء, 30 يناير, 2018 11:28:44 صباحاً

في الخامس من يناير الجاري، نشرت صحيفة عدن 24 التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تقريرا تحت عنوان “معركة مرتقبة يحضر لها في عدن” أشارت فيه إلى أن حزب الإصلاح تحالف مع جماعة الحوثي المسلحة، مبشرا بحرب جديدة في العاصمة اليمنية عدن.
اتهم التقرير حزب الإصلاح بالتقارب مع جماعة الحوثي بإشراف نائب الرئيس علي محسن الأحمر المدعوم بقوة من المملكة العربية، ملمحة إلى أن الرياض ستزيح هادي من على سدة الحكم ليسلم أمر اليمن لنائبه علي محسن الأحمر. وفي 17 يناير نشرت ذات الصحيفة تقريراً آخر بعنوان “تستهدف الحراك الجنوبي وقوات التحالف..
ترتيبات عسكرية ولوجستية تهيئة لعمل عسكري في عدن”، بشر هو أيضا بحرب “وشيكة” مشيرا إلى أن الوضع “أصبح أكثر خطورة، بعد أن قضى حزب الإصلاح بقيادة علي محسن الأحمر ونجل الرئيس هادي ، ناصر عبدربه، على أي بصيص أمل لاستقرار عدن أو التوصل إلى تسوية تنهي الصدام العسكري”. أما في 21 يناير، فقد ظهر عيدروس الزبيدي باللباس العسكري في لقاء جماعه بأنصاره وأعلن فيه مهلة سبعة أيام للرئيس عبدربه منصور هادي يتم فيها تغيير الحكومة ما لم سيتم إسقاطها بالقوة وإعلان حالة الطوارئ، كما توعد بمنع انعقاد مجلس النواب في العاصمة المؤقتة عدن ورفض تواجد أي قيادي سياسي شمالي فيها. إذن، ومن خلال ما سبق، يدرك الجميع بأن الدعوات لتغيير الحكومة ومكافحة الفساد ما هي إلا غطاء للانقلاب الذي يسعى لتنفيذه ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي تماما كذلك الانقلاب الذي نفذته جماعة الحوثي الكهنوتية في صنعاء متذرعة بإسقاط الحكومة “الفاسدة”.
بالتأكيد، المسألة ليست فساد الحكومة.. بل رفض واضح لمخرجات الحوار اليمني التي اتفق عليها اليمنيون وأكدت على أن تكون اليمن دولة اتحادية مكونة من ستة أقاليم. يتم اليوم استهداف مشروع الرئيس عبدربه منصور هادي الاتحادي، وليس الحكومة الشرعية بذريعة مكافحة الفساد.. ويتم اليوم استهداف الدكتور أحمد عبيد بن دغر شخصيا لأنه رفض التعاطي المناطقي مع كل ما هو شمالي تلبية لرغبات لمجلس الانتقالي الذي بات ينافس بأعماله ما تقوم به مليشيات الحوثي. ما يحدث اليوم يعيد ذاكرتنا إلى ما حدث في صنعاء في 2014، فهي نفس الأساليب ونفس المبررات.
كان الإماميون في صعدة وصنعاء يعدون لإسقاط الجمهورية منذ وقت مبكر، لكنهم وجدوا في ذريعة الفساد الوسيلة الأسرع والأنجع لتهيئة الشارع وكسب تعاطف وتأييد المجتمع الدولي والإقليمي لتحقيق الانقلاب الذي تم في 21 سبتمبر 2014.
ومن المهم القول بأن نجاح الانقلاب في عدن، إضعاف حتمي لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي الذي يتمسك بها الجميع لتخليص اليمن من براثن السيطرة الإيرانية. وهذا ما يجعلنا نؤكد على ضرورة تدخل التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية والحد من تنفيذ الانقلاب لما يترتب عليه من نتائج كارثية تفشل مساعي استعادة الأراضي اليمنية من السيطرة الإيرانية.


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ