المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة     وزارة الدفاع تنعي النائب العسكري الواء عبدالله الحاضري     جيش الاحتلال يقصف قطاع غزة وإصابات في صفوف الفلسطينيين بالضفة     مذكرات دبلوماسي روسي في اليمن     إعادة افتتاح مركز شفاك لاستقبال حالات كورونا بتعز     خسائر فادحة في صفوف مليشيا الحوثي بجهة الكسارة بمأرب     أغرب حادثة حبس لأستاذ بجامعة صنعاء وجميع أفراد أسرته     محافظ شبوة يفتتح مشروع طريق نوخان ويتفقد مشروع المياه    

السبت, 30 ديسمبر, 2017 10:55:47 صباحاً

 
 و دارهم ما دمت في دارهم**و أرضهم ما دمت في أرضهم
أبيات مشهورة مسطورة سارت بها الركبان و كاد أن يتمثل بها الثقلان و مضمونها محل خلاف مستعرّ لا تهدأ ناره و لا يعرف قراره.
لكن أن يصل العجز و قلة الحيلة و انعدام الأداء و الوسيلة إلى أن أداري من هو في داري و أُرْضي من هو في أرضي متحكما بالطول و العرض ِ ثم نجعل ذلك فتحا و إنجازا و نصرا و إعجازا!!
فهذا غير مقبول و لا معقول و لو طبل المداحون بالعرض و الطول.
فهناك فرق واسع و بون شاسع بين المداراة مع الثبات على المبدأ و المحاورة بحكم المجاورة في أمور النفع المشترك و تجنب خوض المعترك فيما لا يفيد بل الشر و التنافر يزيد و بين أن تتحول بل وتتغول المداراة إلى دوران وارتهان و الإرضاء إلى تسليم و ارتماء تضيع معها السيادة و تضطرب بوصلة القيادة و تداس الكرامة بالبيادة و يكون الأغراب علينا سادة!
فذلك ما لا يرتضيه حر و لو مسه الضر.
و كالعادة المألوفة و الطريقة المعروفة ستأتيك الأبواق الناعقة تنعق من أبراج شاهقة مضللة معللة بالخزي مكللة أن هذه هي السياسة؟!
و لو صدقوا لقالوا هي مع حسن النية تياسة و مع خبث الطوية خساسة:
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة**و إن كنت تدري فالمصيبة أعظم
فالسياسة الرصينة و الرزينة ليست تلونا كتلون الحرباء التي تتماها مع محيطها حتى تكون كالعدم الذي ليس له وجود و لا كيان و لا حدود!
بل السياسة مبدأ و أهداف و غايات لا تتبدل و لا تتحول بل تتبدل و تتحول و تتغير طرقها و أدواتها و وسائلها مع ثبات الأصل و الأساس دون تغيير أو مساس بحيث لا يكون عرضة للمزايدات و المكايدات (والتحريج)و التهريج.
فلا يهتز لمحنة عابرة أو منحة غابرة للمبدأ قابرة.
بل إن هذا التفريط و التخليط جعلنا نقصى في المشاورات و نخصى في المفاوضات و نصيبنا (التقزيم)و يصيبنا التحجيم عند استلام الكعكة و التقسيم:
و يُقضى الأمر حين تغيب تيمٌ**و لا يُستأمرون و هم شهودُ
و سندفع و معنا الأجيال القادمة ثمن هذا التضييع و التمييع و التفريط التخليط عبودية و تبعية لأجل مصالح نفعية لحفنة ممن تسنموا القيادة على حين غفلة فصرنا معهم في انسداد و قفلة!
والقول الفصل بعيدا عن الخفة و الهزل أننا لن نحصل على استقرارنا مالم نكن سادة قرارنا و من يريد استقلالنا فعليه عدم استغلالنا.
فمتى ما ملكنا قرارنا و حفظنا استقرارنا و كنا في أرضنا سادة و لنا عليها سيادة فحدثني عن الاستقلال و غير ذلك مجرد خداع و استغفال.
روح النص:
بين الاستقلال و الاستغلال ليست مجرد نقطة فحسب،بل ثقب أسود متوحش و متفحش يبتلع البلاد و العباد و كل القيم أباد.


قضايا وآراء
غريفيث