استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس    

الجمعة, 29 سبتمبر, 2017 05:23:53 صباحاً

 

الإستقالة من الوظيفة العامة تعكس سلوكا مسئولا يكرس أخلاقيات الوظيفة العامة ذاتها، كما ينبغي أن تكون.

وإذا كانت هذه الوظيفة وجدت أصلا من أجل الإنجاز، فإن الإستقالة، إنتيجة العجز عن الإنجاز، أيا كان سبب هذا العجز، وبخاصة إذا كان سببه عائدا الى سياسات وتوجهات السلطة الأعلى التي تقدم إليها الإستقالة، إحتجاجا على تلك السياسات والتوجهات، تغدو - أي الإستقالة - بحد ذاتها إنجازا.

ليس لكونها تكرس أخلاق المسئولية وتفصح عن إحترام عال للذات وللناس فحسب، بل وللأثر المباشر المترتب عنها كذلك. ذلك أن أداء من يخلف المستقيل سيكون موضع مقارنة مع أداء سلفه، وسيكون الخلف مطالبا، في كل الأحوال، بتحقيق أداء أفضل من أداء سلفه المستقيل.

وإذا ماكان سبب الإستقالة عائدا لسياسات أو توجهات السلطة العليا، أو لتقصيرها أو إهمالها أو تقاعسها، تحديدا، فسيفترض بالخلف إشتراط منحه صلاحيات أو إمكانيات تكفل تحقيقه لأداء أفضل، وفق أقصى مايمكن، إذ هو يعلم بأن أداءه سيكون، منذ اليوم الأول، محل رقابة مواطنيه، وموضع تساؤل ومسائلة من قبلهم، وإلا صار مطالبا بأن يحذو، هو الآخر، حذو سلفه، وتقديم إستقالته.

لذلك، ولغيره مما لايتسع المقام لتفصيله وبيانه، فإن موقف ما أسمي بأحزاب اللقاء المشترك في تعز، الذي ألتمس، في بيان له، من علي المعمري العدول عن إستقالته، مناشدا رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء رفض تلك الإستقالة، يبدو مفتقرا للحكمة والرشد، بله أقرب الى الحماقة منه الى أي شيئ آخر.

فإذا كان الرجل، وفي تصرف مسئول يحسب له، قد حزم أمره وأستقال، مبينا في خطاب إستقالته، أسباب الإستقالة، وهي أسباب سائغة، جيهة وسديدة، بل وأكثر من ذلك، كان قد أشار الى مامفاده " ليس كل مايعرف يقال " كسبب إضافي لماذكره من أسباب، وماخفي كان أعظم كما يقال.

إذا كان ذلك، فإن مطالبة أحزاب " اللقاء المشترك " له بالعدول عن الإستقالة ومناشدتها للرئيس ورئيس الوزراء برفضها، أمر ليس له من معنى إلا في كونه يعبر عن رغبة كامنة بعدم تكريس أخلاق المسئولية وبابقاء الفشل والعجز
واللامسئولية سلوكا معمما، يتطير من أي سلوك نقيض ومسئول، ممايجب أن يحتذى ويقاس عليه.

موقف غير محسوب، يتضمن، بصورة أو بأخرى، صكا بإعفاء وبراءة، للمحافظ والحكومة والرئيس، ووعدا بعدم المسائلة عما كان وماسيكون. والى ذلك، فهو لايبقي للمعمري - في حال أستجاب وعدل عن إستقالته - شيئ ليقله مستقبلا إلا أن يردد، بإسترخاء، ماكان يقوله محسن اليوسفي للمواطنين في تعز : " الله يشلني وإلا يشلكم".



قضايا وآراء
انتصار البيضاء