تقرير أولي عن توثيق بئر برهوت (الأسطورة) في محافظة المهرة     هل نحن أمام مرحلة جديدة بعد تصفية الاستعمار القديم؟     فوز صقر تعز على نادي شعب إب في أول مباراة في ملعب شبوة     في ذكراه الواحدة والثلاثين.. الإصلاح وتحديات المرحلة     زعماء قبائل يمنية يبحثون مساعي السلام والتهدئة القبليّة على المستوى المحلي     تاريخ اليمن الإسلامي.. مأرب وأئمة الزيف     المركز الأمريكي يدين جريمة اغتيال السنباني من قبل قوات موالية للإمارات     طالبان كحركة تحرر وطني وصفات أخرى     منجزات ثورة سبتمبر وأحفاد الإمامة     مدير عام شرطة محافظة تعز يتفقد شرطة مديرية الصلو بريف المدينة     مأرب الجديدة     كيف خسرت السعودية الحرب في اليمن لصالح جماعة الحوثي     محافظ شبوة يوقع على عقود سفلة خطوط دولية داخل وخارج المحافظة     مواطن بصنعاء يقتل ثلاثة حوثيين ويصيب 8 آخرين بعد محاولتهم مصادرة منزله بالقوة     الهجوم الحوثي على العند تساؤلات في واقع الحرب    

الإثنين, 25 سبتمبر, 2017 09:55:34 صباحاً

 
احتفل الحوثيون في صنعاء وفي ميدان السبعين في الذكرى الثالثة لانقلاب 21 سبتمبر 2014، وهم مصرون على اعتباره يوماً وطنياً وثورة الثورات، والجميع يعلم أنهم إنما يريدون طمس القيم الجمهورية الكبرى لليمنيين، وهي القيم التي ترسخت في أعقاب ثورة 26 سبتمبر 1968.
 
هذا الاحتفال إدانة لكل القوى التي تآمرت على الشعب اليمني وخياره في الثورة والتغيير والديمقراطية والوحدة وهي طيف من الدول والجماعات، والدول العربية والغربية، كلها تآمرت على هذا الشعب الفقير الذي استفاق ليؤسس لواحدة من أعظم تجارب التغيير والانتصار للإنسان، وخاض ثورته السلمية، على وقع وعي وطني غير مسبوق كان يجب أن يحظى بقيادة رشدية وحكيمة ووطنية توجه هذه الموجة المندفعة من حماس الشباب نحو بناء يمني جدي أكثر تماسكاً ووحدة ورخاء اقتصادياً.
 
المخلوع علي عبد الله صالح الذي بقي على رأس النظام الجمهوري لـ:33 عاماً، كان الأداة الأقذر بيد المتآمرين مدفوعاً بحقد شخصي لا حدود له، جعله يتواطؤ ويشارك في تسليم صنعاء والنظام الجمهوري  للحوثيين، وهم حراس الإمامة ودعاتها، وسخر لهم “الحرس الجمهوري” على وجه التحديد في عملية التسليم المشهودة تلك.
 
وقبل ذلك كانت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والإمارات والأردن قد رتبت لتفكيك القوى العسكرية التي كان يفترض أن تقف سداً منيعاً أمام محاولات تمكين الحوثيين وتصفية قوى الثورة، وذلك عبر ما سمي إعادة هيكلة القوات المسلحة التي لم تكن تستهدف سوى الفرقة الأولى، على الرغم من الصراخ الذي لا يكف علي عبد الله صالح عنه بخصوص هيكلة الحرس الجمهوري الذي دائماً ما يتهم الرئيس هادي بالوقوف وراءه.
 
لم يحدث أن ارتهن اليمنيون المؤمنون بالجمهورية للخارج وهم يحاولون استعادة هذه الجمهورية ومحمولتها الوطنية الكبرى المتمثلة في النظام الجهوري الاتحادي  والديمقراطية والتعددية السياسية، كما يحدث هذه الأيام.
 
فقد دفع بهم ثلة من الانقلابيين المغامرين إلى  شركاء سيئين وأغبياء، لكن لديهم الكثير من الإمكانيات العسكرية والمالية والنفوذ الدولي. هؤلاء الشركاء لا يمكن تصنيفهم على أنهم أشقاء أو جزء حي من أمة تتوق إلى أن تتوحد حول مصير واحد.
 
الإمارات والسعودية، نموذج سيئ للنفوذ الإقليمي الذي لم تتضح أولوياته بعد، إنهم الآن يتصرفون كقوى غاشمة مثلهم مثل الحوثيين المرتبطين بإيران، محكومين بعقدة الأيديولوجيا، التي تتجلى لدى النخبة الحاكمة في أبوظبي والرياض في شكل كراهية مطلقة عمياء لا أفق لها، للإسلام السياسي من أحزاب وأفكار، بعد أن تم استنفاد هي التيار لأغراض سياسية عبر مسيرة الأجيال الحاكمة في هذهين النظامين نفسيهما.
 
وتتجلى هذه العقدة لدى الحوثيين وإيران، بأحقية آل البيت الملتزمين مذهب التشيع، في الحكم، والاعتقاد الراسخ بأن عموم المسلمين كفار تأويل وعامة، ليسوا جدرين بالإسلام،  لمجرد أنهم لا يقرون بأحقية الصحابي الجليل علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، وذريته في الخلافة، على الرغم من أن علي نفسه لم يخض صراعاً سياسياً من هذا النوع مع إخوانه من صحابة رسول الله رضوان الله عليهم.
 
الحوثيون كما إيران، يعتبرون اليمن محطة لبلوغ الأهداف النهائية التي تضع كل إمكانيات الدول الخليجية النفطية والمالية والعسكرية في خدمة هذا الطموح الشيعي، وهم لذلك يمضون حثيثاً نحو تحقيق هذا الهدف.
 
الترتيبات التي تجري في أبو ظبي وهذا التسخير المبالغ فيه للإمكانيات للاستئصال القوى السياسية السنية، لمجرد أنها باتت عبئاً سياسياً وأيدلوجياً على الأنظمة الخليجية، هي التي تدفع قدماً نحو تحقيق الأهداف الإيرانية بأقل التكاليف تماماً كما حدث وأن تم تسليم صنعاء لإيران بأقل التكاليف.
 
اليمن اليوم يدفع ثمن مؤامرة إقليمية ودولية قذرة أطرافها معروفون، فلا تنسوهم أيها اليمنيون.
المصدر| اليمن نت


انتصار البيضاء