السنة والحديث.. جدلية الاتفاق والاختلاف     مجزرة جديدة في مأرب بصواريخ وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون     أطفال مأرب في تضامن مع أسرة الشهيدة "ليان"     الحوثيون مشروع للموت وبرنامج للحرب لا للسلام     حصيلة نهائية لمجزرة استهداف الحوثيين لمحطة في مأرب بصاروخ باليستي     حادث مروري مروع ينهي عائلة كاملة في محافظة لحج     سفير الإمارات في خدمة "الإخوان"     قراءة في تأزم العلاقات بين واشنطن واسرائيل     قناة بلقيس تعبر عن أسفها لبيان صادر عن أمين نقابة الصحفيين     ترحيب دولي بتشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات إسرائيل في غزة     احتجاجات مستمرة في تعز للمطالبة بإقالة الفاسدين     أول تقرير للعفو الدولية حول المختطفين وسجون التعذيب لدى الحوثيين     وزير الصحة ومحافظ شبوة يفتتحان وحدة معالجة المياه بمركز غسيل الكلى بعتق     الحكومة تنتقد قرارات واشنطن التصنيف الفردي للحوثيين بقوائم الإرهاب     حفل تكريمي لشعراء القلم والبندقية في مأرب    

الإثنين, 25 سبتمبر, 2017 09:55:34 صباحاً

 
احتفل الحوثيون في صنعاء وفي ميدان السبعين في الذكرى الثالثة لانقلاب 21 سبتمبر 2014، وهم مصرون على اعتباره يوماً وطنياً وثورة الثورات، والجميع يعلم أنهم إنما يريدون طمس القيم الجمهورية الكبرى لليمنيين، وهي القيم التي ترسخت في أعقاب ثورة 26 سبتمبر 1968.
 
هذا الاحتفال إدانة لكل القوى التي تآمرت على الشعب اليمني وخياره في الثورة والتغيير والديمقراطية والوحدة وهي طيف من الدول والجماعات، والدول العربية والغربية، كلها تآمرت على هذا الشعب الفقير الذي استفاق ليؤسس لواحدة من أعظم تجارب التغيير والانتصار للإنسان، وخاض ثورته السلمية، على وقع وعي وطني غير مسبوق كان يجب أن يحظى بقيادة رشدية وحكيمة ووطنية توجه هذه الموجة المندفعة من حماس الشباب نحو بناء يمني جدي أكثر تماسكاً ووحدة ورخاء اقتصادياً.
 
المخلوع علي عبد الله صالح الذي بقي على رأس النظام الجمهوري لـ:33 عاماً، كان الأداة الأقذر بيد المتآمرين مدفوعاً بحقد شخصي لا حدود له، جعله يتواطؤ ويشارك في تسليم صنعاء والنظام الجمهوري  للحوثيين، وهم حراس الإمامة ودعاتها، وسخر لهم “الحرس الجمهوري” على وجه التحديد في عملية التسليم المشهودة تلك.
 
وقبل ذلك كانت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والإمارات والأردن قد رتبت لتفكيك القوى العسكرية التي كان يفترض أن تقف سداً منيعاً أمام محاولات تمكين الحوثيين وتصفية قوى الثورة، وذلك عبر ما سمي إعادة هيكلة القوات المسلحة التي لم تكن تستهدف سوى الفرقة الأولى، على الرغم من الصراخ الذي لا يكف علي عبد الله صالح عنه بخصوص هيكلة الحرس الجمهوري الذي دائماً ما يتهم الرئيس هادي بالوقوف وراءه.
 
لم يحدث أن ارتهن اليمنيون المؤمنون بالجمهورية للخارج وهم يحاولون استعادة هذه الجمهورية ومحمولتها الوطنية الكبرى المتمثلة في النظام الجهوري الاتحادي  والديمقراطية والتعددية السياسية، كما يحدث هذه الأيام.
 
فقد دفع بهم ثلة من الانقلابيين المغامرين إلى  شركاء سيئين وأغبياء، لكن لديهم الكثير من الإمكانيات العسكرية والمالية والنفوذ الدولي. هؤلاء الشركاء لا يمكن تصنيفهم على أنهم أشقاء أو جزء حي من أمة تتوق إلى أن تتوحد حول مصير واحد.
 
الإمارات والسعودية، نموذج سيئ للنفوذ الإقليمي الذي لم تتضح أولوياته بعد، إنهم الآن يتصرفون كقوى غاشمة مثلهم مثل الحوثيين المرتبطين بإيران، محكومين بعقدة الأيديولوجيا، التي تتجلى لدى النخبة الحاكمة في أبوظبي والرياض في شكل كراهية مطلقة عمياء لا أفق لها، للإسلام السياسي من أحزاب وأفكار، بعد أن تم استنفاد هي التيار لأغراض سياسية عبر مسيرة الأجيال الحاكمة في هذهين النظامين نفسيهما.
 
وتتجلى هذه العقدة لدى الحوثيين وإيران، بأحقية آل البيت الملتزمين مذهب التشيع، في الحكم، والاعتقاد الراسخ بأن عموم المسلمين كفار تأويل وعامة، ليسوا جدرين بالإسلام،  لمجرد أنهم لا يقرون بأحقية الصحابي الجليل علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، وذريته في الخلافة، على الرغم من أن علي نفسه لم يخض صراعاً سياسياً من هذا النوع مع إخوانه من صحابة رسول الله رضوان الله عليهم.
 
الحوثيون كما إيران، يعتبرون اليمن محطة لبلوغ الأهداف النهائية التي تضع كل إمكانيات الدول الخليجية النفطية والمالية والعسكرية في خدمة هذا الطموح الشيعي، وهم لذلك يمضون حثيثاً نحو تحقيق هذا الهدف.
 
الترتيبات التي تجري في أبو ظبي وهذا التسخير المبالغ فيه للإمكانيات للاستئصال القوى السياسية السنية، لمجرد أنها باتت عبئاً سياسياً وأيدلوجياً على الأنظمة الخليجية، هي التي تدفع قدماً نحو تحقيق الأهداف الإيرانية بأقل التكاليف تماماً كما حدث وأن تم تسليم صنعاء لإيران بأقل التكاليف.
 
اليمن اليوم يدفع ثمن مؤامرة إقليمية ودولية قذرة أطرافها معروفون، فلا تنسوهم أيها اليمنيون.
المصدر| اليمن نت


قضايا وآراء
غريفيث