منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب    

الاربعاء, 20 سبتمبر, 2017 07:21:16 مساءً

  جلال علوان
طريقان متضادان ومساران متعاكسان، ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وانقلاب الحادي والعشرين من سبتمبر، ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ذلك الحدث الذي بعث في الشعب اليمني حياة بعد موات، والنور الذي بدد مرحلة الظلمة من تاريخ اليمن المعاصر، والحق الذي صدع في وجه الباطل وقاوم الإمامة والكهنوتية، وهو نسيج الأمل الذي تطلع الناس من خلاله لمستقبل  مشرق.
وأما انقلاب الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م فلم يكن إلا نكبة أخرجت اليمن من الأمن والسكينة إلى وعثاء الخوف والتتشتت والتشظي، وهو الثقب الأسود الذي معه اختفى كل منجز لثورة السادس والعشرين، ولقد كان اليوم الذي كسفت فيه شمس حرية الإنسان وسطعت فيه دعوة العبودية للسيد!!.
ثورة السادس والعشرين من سبتمبر كان ورائها إجماع أمة ووحدة شعب، بينما انقلاب الحادي والعشرين من سبتمبر لم يكن من ورائه إلا عصابات وقطاع طرق، وقطيع من الزعران تحركها غريزة السلب والنهب، وضغائن الحقد، والتي كان يبثها صالح نقمة من الشعب الذي وقف ضد مشروعه التوريثي، وتنفخ فيها دعاوى السيد في استرداد الحق الإلهي.
ثورة السادس والعشرين كان من ورائها إنسان طواق للحرية، ووطن يثأر لكرامته، أما الإنقلاب فلم يكن من ورائه إلا عفن الطائفية، والسلالية المقيته، ودعوة الصفوية المنحطة، والتي كان يغذيها سليل الوهم الهاشمي عبد الملك الحوثي والذي لا أصل له إلا ما كان في خيالات المعتوهين.
ثورة السادس والعشرين من سبتمبر بوتقة انصهرت فيها كل شرائح المجتمع اليمني وأطيافه، وشذبت فيها كل النعرات الطائفية والمناطقية، وشكلت بذلك نموذج لإنسان ينتمي للوطن كل الوطن من أقصا الشمال إلى أقصا الجنوب، ومن أدنا الشرق حتى أقاصي الغرب ليمن الإيمان والحكمة.
بينما الإنقلاب لم يكن إلا مشروع لفرز طبقي سلالي مناطقي، هجر فيه الناس ودمرت فيه البيوت وقتل فيه الأبرياء، ودمرت المساجد وأحرقت المدن عدن وتعز نموذجاً، والتي بتركيبتها الثقافية لا تقر بمشروع التوريث ولا تدين بحق الولاية المزعوم في البطنين أو الفخذين !!، وكل ذلك تم تحت دعاوى مضللة يحيكها السيد وكهنته من دراويش الحسينيات وسدنة المخلوع.
ثورة السادس والعشرون من سبتمبر مثلت خطوة في اتجاه وحدة المشروع العربي بينما الإنقلاب لم يكن إلا صدى لمشروع البيزنطية الفارسية والتي طالما عبثت وما زالت تعبث بالأمن العربي.
ثورة السادس والعشرين من سبتمبر كانت أساس لقيام دولة مؤسسات، ودستور لمواطنة متساوية، وتأسيس لجيش ولائه للوطن لا للعائلة أو السيد، وأما انقلاب الحادي والعشرين من سبتمبر فقد كان مؤامرة لهدم بنيان الدولة ومصادرة مؤسساتها ونهب لخزائنها، وتدمير لمرافقها، واحتكار مؤسسته العسكرية لعصبية الزعيم وأتباع السيد!!.
ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ذكرى لأيقونة شاعر الثورة عبد الله عبد الوهاب نعمان بأناشيده الوطنية على لسان بلبل الثورة اليمنية الفنان أيوب طارش، وأما انقلاب الحادي والعشرين من سبتمبر فلم يكن إلا صرخة لشعار الموت وعوي لقطيع من الذئاب المسعورة، صرخة عبيد السيد والتي كان صداها أنين الجرحى وبكاء الثكالى وتنهدات اليتامى، فالفارق كبير والبون شاسع بين الثورة والإنقلاب في سبتمبر.


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ