المبعوث الأممي "غريفيث" كيف وضع العراقيل على طريق حل الأزمة في اليمن     ثورة اليمن.. من الحلم بالتغيير إلى الانتقام بالحرب الشاملة     انطلاق مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي في عمان     حملة تنفذها شرطة السير بتعز لرفع العشوائيات من أسواق المدينة     تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"    

الإثنين, 04 سبتمبر, 2017 11:29:35 مساءً

تضيق الغنيمة وتصبح بالكاد كافية لأحد الرجلين، وذلك ما لم يكن في الحسبان.
ما إن تقل كمية الطعام حتى تنزلق علاقة التعايش إلى افتراس.
الحوثي أخطر من صالح، وصالح أسوأ من الحوثي. صالح يقود رابطة مصالح أحادية البعد، مسكونة بهاجسي اللذة والحضور، بينما يستند الحوثي إلى تاريخ، وهو مهجوس بالخلود، لا بالعابر.
إذا انتهى الحوثي من قصة صالح فسيتلاشى الأخير وستتحلل جماعته. لكن الحوثي سيبقى حتى بعد القضاء عليه.
فبعد ثلثي قرن من فرار الجد من صنعاء عاد إليها الحفيد مظفراً. لا أتمنى حرباً في صنعاء ولا في غيرها. تلك المدينة الجميلة تخص كل الناس. لكن الحوثي لا يعرف معنى صنعاء، ولا سحرها.
من الأفضل أن يخرج المؤتمر من أزمته أكثر صلابة. إذا اختفى صالح، بالمعنى الفيزيائي، فقد نكتشف نواة صلبة يمكن منحها صفة الحزب. ربما كانت رابطة المصالح تلك تخبئ في جوهرها حزباً. من يدري. ثمة تهديد حقيقي يواجه الرجلين من الخارج، وهو حتى الآن أكثر ضراوة من تهديد أحدهما للآخر. مع الأيام سيعتاد الرجلان على التهديد الخارجي، وسيتعايشان مع درجاته.
خطر أحدهما على الآخر سيبقى قائماً، وسيجد مخرجاً. ربما. لن آسف على صالح إذا قرر الحوثيون جعله عبرة. صالح قاتل ولص، وخائن لوطنه وجمهوريته، وهو يستحق بجدارة أسوأ النهايات وأكثر رهبة ووحشية. هل سينكل به الحوثيون؟
صالح قادر على إدارة هزيمته، وسيقبل الحوثيون منه المزيد من الذل، والمزيد من الطاعة. لا يزال الحوثيون متشوقين لمشاهدة صالح في كل حالات الذل والخضوع الممكنة. إنهم يتلهون الآن بمشهد انكساره، ويرونه عارياً، وضيعاً، وأقل من ذلك. في لحظة ما سيشعرون بالقرف من ذلك المنظر، وسينزعون الفيشة. يهوي صالح داخل جحيم بناه بنفسه. كانه يطمح الآن لشيء واحد: ان يبلغ القاع. يرد الحوثيون: لسسسه. فيهوي
لا أحرض على قتل الرجل، فهو جثة . يعرف الحوثيون أنهم أمام جثة، لكنها لا تزال صالحة للاستخدام. حتى لو سفحوا دمه فلن يحدث شيء كبير. فقد استلموا منه الحزب والعصابة والمال والجيش والأمن. انتهت اللعبة مبكراً. يؤجل صالح مصيره، ويستجيب الحوثيون، فرؤيته وهو يهذي ويرتجف ويلحس الحيطان تمد إيمانهم بالنار، بمزيد من النار.
 


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ