عندما تصغر اليمن وتبدو ملحقا بالسعودية     عمنا سعيد في رحاب الخالدين     وزارة الدفاع والأركان اليمنية تنعيان مقتل عدد من الضباط والجنود     قيادي بحزب الإصلاح: تقرير "جونسون" كشف زيف التهم والأكاذيب بحق الحزب     شروط السعودية لوقف الحرب في اليمن أثناء لقاء وفد الحوثيين بالرياض     "يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست    

الإثنين, 15 مايو, 2017 03:13:33 مساءً

خاض اليمنيون كل ثوراتهم من أجل الحصول على وطن كريم يليق بعظمتهم، كانوا يدركون أن هذا الوطن لا يمكن أن يستقر بدون دولة تحفظ الكرامة والجغرافيا، ولذا قاموا بثورة سبتمبر وأكتوبر في ستينات القرن الماضي، وكادوا أن ينجحوا في بناء هذه الدولة؛ لولا انحراف “سلطة الجمهورية” عن تطلعات الشعب لصالح نزوة فرد، حول بلد بكامله إلى جمهورية عائلية صالحية.

لقد اكتشف اليمنيون أن المواطنة المتساوية؛ عقيدة الجمهورية، ضربت في الصميم، وأن النخب السياسية خانت هذه العقيدة، وفشلت في تحقيق الإصلاح السياسي لذلك النظام العائلي، ولهذا السبب انفجرت ثورة فبراير 2011، رافعة بوضوح مطلب واضح، هو دولة بحكم مدني، تحقق المواطنة المتساوية لكل اليمنيين.

ماالذي حدث؟ ..
ل
قد خذلت النخب السياسية مرة أخرى اليمنيين، دخلت هذه النخب في حوار وطني، كان واضحا من البداية أنه عبثي، لقد كان مجرد القبول بجماعة الحوثي في أروقة الحوار بدون اشتراط مسبق لتسليم أسلحتها، ضربا في فكرة المساواة الوطنية، وفي ذات الوقت كان التمدد المليشاوي يمضي على وتيرة متساوية مع الحوار الوطني، الذي انتهى على وقع حصار العاصمة صنعاء، ثم سقوطها.
ا
ستطاع الحلف الحوثي الصالحي المدعوم من إيران و أطراف دولية، أن يسيطر على اليمن، وأختطف في طريقة «الجمهورية»، لكنه لم يستطع السيطرة على «الكرامة اليمنية»، الكرامة التي أنتجت أعظم «مقاومة يمنية»، وكانت عظمة هذه المقاومة أنها خرجت من أجل أهداف وطنية وليست طائفية أو مذهبية أو جهوية، كانت الفكرة الجوهرية للمقاومة اليمنية هي الانتصار للهوية الوطنية الجامعة، بغض النظر عن آليات تحقيق هذه الهوية، وكانت المقاومة تدرك جيدا أن فشل جمهورية ماقبل ثورة فبراير؛ هو بعدها عن المواطنة المتساوية، ولذا ظلت المقاومة تؤكد على أن نضالها، يهدف لبناء دولة وطنية تحقق الكرامة لكل اليمنيين.

حاليا تكرر النخب اليمنية نفس الأخطاء، وتتعمد بعضها خيانة هذا الشعب المقاوم، ولم تكد تمر سنة على الحوار الوطني، ليثبت الحوثي أنه ليس مؤهلا للحوار، ولا صادقا في تنفيذ أجندته، حيث قاد انقلابا على السلكة، وهاض من أجلها حربا على اليمنيين، ومع ذلك خاضت النخبة السياسية حوارات عبثية مع جماعة لا تجيد غير اللعب بالوقت لتحقيق مكاسب على اﻻرض، وتؤكد الحقائق اليمنية، أنه لا يمكن أن تحصل من جماعة سلالية موافقة على شراكة حقيقية في السلطة، لأنها لا تؤمن بعقيدة الجمهورية؛ المواطنة المتساوية.

وليست وحدها جماعة الحوثي من تكفر بهذه العقيدة الجمهورية، هناك متطرفي الحراك المسلح، الذين يعتقدون أن الطريق لفرض الانفصال يأتي عبر ممارسات مناطقية، وعبر ترحيل المواطنين بسبب الهوية المناطقية، وعبر خلق حالة جنوبية شاذة عن المرجعيات السياسية الثلاث المعلنة والمجمع عليها (مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، وقرارات الشرعية الدولية)، وتصرف الحراك المسلح يعد نموذجا آخر معادي لفكرة المواطنة، التي ثار من أجلها اليمنيون، ورفضا صريح لتوجيهات الشرعية.
ومن المفارقة، أن القاعدة تلتقي مع الحراك المسلح ومليشيا الحوثي، في معاداة فكرة المواطنة المتساوية التي تقوم عليها أية دولة جمهورية، وعلينا أن ندرك أن اليمنيون ما قاموا بكل ثوراتهم السابقة (سبتمبر وأكتوبر وفبراير)، وما خاضوا مقاومتهم الحالية، إلا لأجل فكرة واحدة هي الدولة، وما قدموا دمائهم إلا من أجل هدف واحد هو المواطنة المتساوية..

حسنا؛

ما هو تعريف المواطنة:
ا
لمواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، ولا تمييز بينهم بسبب الدين أو العرق أو المذهب أو الجغرافيا أو … .

ما الجامع بين صالح، والحوثي، والقاعدة، والحراك المسلح؟
ا
حتقارهم للمواطنة.

صالح أهان كرامة شعب بكامله من أجل سلطته العائلية، الحوثي هجر اليمنيون لأسباب دينية ومذهبية،
ا
لقاعدة تخوض معاركها لأسباب طائفية،
ا
لحراك ؛ تحت ستار سلطة عدن، هجر المواطنين لأسباب مناطقية، وتمرد على الشرعية.
ا
لنتيجة:

ثورة فبراير 2011، هي المتضررة، الثورة التي قامت من أجل المواطنة المتساوية.

حسنا ؛

ما هي الثورة المضادة؟

صالح، الحوثي، القاعدة، الحراك المسلح.
لكن..
هل هؤلاء فقط، أعداء المواطنة اليمنية،
هناك أيضا؛
كل مثقف أو مسؤول أو خطيب ،،، يعمل على تجيير تضحيات اليمنيين لصالح أجندة طائفية أو مناطقية أو مذهبية، حتى ولو كانوا داخل صف الشرعية أو بين صفوف المقاومة.


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز