انتقادات واسعة لمسلسل "الاختيار2" واتهامه بتزوير وقائع أحداث الانقلاب في مصر     تقرير أممي حول قيود الحوثيين على المنظمات الإنسانية في اليمن     أعضاء في البرلمان يطالبون الحكومة سرعة رفع المعاناة عن العالقين بمنفذ الوديعة     دعوة أممية لإحالة ملف العنف الجنسي في اليمن إلى محكمة الجنايات الدولية     ما حقيقة الصراعات والتصفيات الداخلية لجماعة الحوثيين؟     المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش    

الإثنين, 27 مارس, 2017 06:25:56 مساءً

لا شك أن حشود اليوم في السبعين ستبعث بشيء من البهجة للرئيس السابق على عبدالله صالح وحلفائه، ولا شك أن ظهوره معها يبعث برسالة تشجيعية لهذه الحشود، ولا شك –كذلك - أنه لا يزال لديه أنصار كثيرون، وأن الحشد هو حشد مؤتمري بامتياز.
 
لكن بعد أن "ينفضّ السامر"، سيكتشف الحشد أنه يُوظَف سياسياً لغير مصالحه في معظم مراحل التحشيد، كما حصل اليوم، وكما حصل من قبل.
سيكتشف الحشد الذي يطالب بوقف الحرب أن تجار الحروب يجيرون هذه الحشود لإعطاء حربهم "شرعية شعبية"، تحت يافطات الصمود وغيرها.
 
سيلتقط "المحشِّدون" صورة الحشود، ثم يأخذون الصورة دليلاً في يدهم على مشروعية حروبهم العبثية التي يخوضونها، تماماً كما تفعل بعض المنظمات التي تصور مساعداتها الغذائية للفقراء لحظة تسليمها، لتوظف الصورة لمزيد من "الشحت" باسم الفقراء الذين لا يصلهم إلا الفتات.
 
ستمثل أمام الحشود، التي تطالب بوقف الحرب حقيقة أن الذين دعوهم للخروج يرفضون متطلبات وقفها.
 
ستكتشف هذه الحشود أنها تنزل بكل إيمان بحثاً عن مخارج أو أهداف، أو مرتبات أو سراب بعيد، لكنها ستكتشف أن الساسة الانتهازيين وظفوها لصالحهم، وتركوها لجوع الشوارع، وصراخ أطفال لا يجدون قيمة الحليب.
 
 
 
سيكتشف الحشد أنه لن يرسل للخارج بالرسالة المرجوة، لأن الخارج بدأ يمل من فكرة "الاحتشاد"، خاصة وأن حشد السبعين اليوم، هو حشد الستين بالأمس مع بعض الرتوش التي تقتضيها المرحلة.
 
بالطبع، بعد أن يفرغ المحتشدون الليلة من "تكييفة القات"، سيكتشفون أنه مر عليهم أكثر من نصف عام بلا مرتبات، بغض النظر عن الجهة المسؤولة عن دفع المرتبات، وسط تبادل الاتهامات بين طرفي الشرعية والانقلاب.
سيكتشفون أن ما دفع لملء "السبعين" بالحشود كان كفيلاً بأن يسد بعض حاجة المحتشدين إلى مرتباتهم الشهرية.
 
وسيعود الناس إلى منازلهم بقائمة من متطلبات الأسرة تنتظرهم، وبعد أن يفيقوا من سكرة الساعة السليمانية الليلة، سيتركون منفردين مع "رازم" المرتب، وكابوس المؤجرين.
 
 طريق السلام لا يأتي بصرف الملايين لتحشيد الجياع، من أجل التقاط الصورة، ثم ترك هؤلاء الجياع لمصيرهم المؤلم وقدرهم الحتمي.
طريق السلام يأتي عن طريق الالتزام بما أجمع عليه اليمنيون والعرب والعالم في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية.
 
 
 
خلاصة: في الحشود الكبيرة، تكون الفائدة لأشخاص يُعَدّون على أصابع اليد، ويكون نصيب الباقين التصفيق والهتاف...
ستذهب "سكرة الحشد"، لتبقى "حسرة الحرب"...
وعلمي وسلامتكم...


قضايا وآراء
غريفيث