منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب    

الأحد, 15 يناير, 2017 04:39:54 مساءً

الأعزاء إدارة  وطاقم  سهيل وكل الإخوة الذين  حضروا منذ البدايات رفاق عمل وأمل وعناصر دعم وإسناد وروافع تأسيس وشركاء تعب ونجاح ولوم وخذلان 
تحية لائقة بقدركم وبقيمة سهيل وبمستوى الجهد والحضور والانتشار 

لم يكن سهلاً على سهيل اختراق هذا الفضاء المحتكر من قبل  مراكز القوة والسلطة  والمال والفساد وزاد الأمر صعوبة إنها إصلاحية الوجه والاتجاه  وكان هذا كافياً كي تصنف ضمن  مهددات النظام والتيارات الثأرية المتواطئة. 

كان اقتحام هذا المجال وهذه الصناعة من أهم التحديات سيما في بلد احتكر فيه النظام التعبير ووسائله المرئية والمسموعة والمقروءة على مدى عقود ولم يسمح بسوى هامش بسيط ومحدود لا يهدد الأمية الحاكمة ولا يتجاوز خطوطها المفروضة  الصناعة الإعلامية  في اليمن لم تكن مزدهرة على النحو الذي يؤهل لانطلاق قنوات جاهزة وعلى مستوى لائق من الاحتراف والإمكانات المطلوبة والحرية اللازمة للإبداع  وكانت سهيل بنت تطلع كبير وحال فقير ووضع حقير.
وقدر لها أن تبدأ من حيث أمكنها البدء وأن تسير في الفضاء بشروط شاذة للأرض لا تعين على التحليق بعيداً والطيران في فضاءات أكثر رحابة.

كانت بنت الشظف والخيارات المحدودة والقدرات المتوفرة بعناء ومغالبة وكانت بنت تعقيدات كثيرة وتجاذبات ينتزع فيها التمويل  القرار والخيار والتعيينات حد التأثير على السياسة العامة للقناة عموماً ومستوى الأداء وطبيعته.
أكتب من مكان قريب لسهيل أزعم أني شهدت منه الكثير في مسارها العملي وإشكالات البقاء والاستمرار.  

مرت سهيل بمراحل عديدة وعانت كثيراً إدارة وعاملين عانت من خارجها ومن داخلها عانت من تعدد مراكز القرار وعانت من تخلف الرؤية   وضعف القدرة وعانت من شروط واقعها واشتراطات أهلها وكابدت من حملات التبخيس والتصنيفات الجائرة التي تحاكم المعتقدات والأفكار ولا تحتكم إلى موجبات الدستور والقانون والحقوق والحريات المكفولة ولا إلى مقررات المهنة  وأخلاقياتها عموماً.  
لقد استمرت سهيل حاضرة مواجهة كل سياسات التغييب والحضر, وظلت منبراً قوياً معبراً عن اليمن واليمنيين, في كل الجهات وانتهجت خطاً وطنياً متعالياً على العصبيات والنعرات والهويات والمشاريع الحقيرة المدمرة.  
وعملت على تعزيز الروح الوطنية ومواكبة حركة التسييس التي قادها المشترك وأسهمت في تعزيز ثقافة النضال السلمي  واشتغلت في قلب الهم الوطني العام وكانت منذ كانت صوت اليمن الكبير في مواجهة الاستبداد بكل تجلياته وتمثلاته.
وطوال فترة الثورة ومنذ تفجر الغضب الشعبي العام ضد نظام صالح ومنذ أخذت انسام الربيع العربي بالهبوب ظلت سهيل صوت الجماهير المطالبة بالتغيير.  
وشكلت واجهة لتقديم كثير من وجوه النضال ورموز الثورة ونشطاء المجتمع  بكل اختلافاتهم وتبايناتهم.   

لم تنغلق على خطاب آحادي ولم تتبنى رؤية الحزب الواحد كنت ترى الجميع في سهيل  حتى أولئك الذين تحولوا إلى مسوخ حاقدة  تشتم سهيل وأربابها حين وجدوا أن الوقت قد حان  لكي يطهروا من لؤم الفعّال  ما يثبت  كذب المقال.   
الوقوف على تجربة سهيل بكل  تفاصيلها يعين على تقديم منظورات أكثر موضوعية وأقل إجحافاً وتعسفاً.
والحكم على  مسار سهيل يقتضي النظر إلى زوايا عديدة  شكلت القناة من البداية إلى اليوم  مثل تحدي  مجيئها من داخل الإصلاح   كمبادرة أولى بكل ما يعنيه ذلك من حمولات وتعقيدات وثقالات وأعباء ذاتية وعامة وإشكالات فكرية ومنهجية ومهنية إلى  غير ذلك من الصعوبات.

وكذلك كونها تأتي في ظل انعدام هذه الصناعة على الساحة الوطنية واحتكارها من قبل النظام منذ بدأت وكونها كذلك تنطلق ضمن سياق وطني  وسياسي متفجر وضاج محتدم ومليء بالحرائق والاختناقات  والتوترات  بين نظام صالح وقوى المشترك وطموحات الشارع المطالَب بالتغيير.   

كان على سهيل أن تعمل ضمن فضاء مختنق  وضمن ظروف ليست سهلة وكانت التداخلات في مراكز القرار تعكس نفسها على أداء سهيل وتسهل وقوعها في التعثر والخطأ والارتباك وفقر الرؤية والروح والمهارة
ونفي المعيارية وتقديم السهل  غير المكلف وتسويغ التضحية بالمهنية العالية بذرائع لا تنتهي تخنق السائل  المتطلع إلى  الجودة والتميز وتجبر على الصمت وتقبل المعروض لا المفروض  ورغم كل ما يمكن أن يقال سلباً عن سهيل نقداً عن خبرة و دراية وفهم واستقراء مديد ومتابعة مستمرة فاحصة منصفة
رغم ما يمكن إن يقال لها وعليها.

تظل سهيل وثبة كبيرة في المجال الخاص والعام وتجربة  قوية تحدت واقعها الحزبي والوطني  وقاومت كثيراً من المحبطات والمثبطات, ومثلت محضناً إعلامياً لكثير من الشباب المرموقين  في هذه الصناعة  ومازال لنا فيها أخوة زملاء مبدعون يغالبون من أجل  الاستمرار يعملون بروح باذلة ووعي مستوعب   لمعنى مواصلة العمل  في ظل هذا الشلل الذي أصاب مؤسساتنا الإعلامية المتعددة بفعل التجريف الذي قام به حلفا الإنقلاب.   
ويقيني أن هناك الكثير ممن  ممن استفادوا من سهيل وتطوروا من خلال عملهم الدائب فيها والاستفادة من الخبرات  المتاحة فيها وأن لديهم الكثير مما لم يقولوه إنصافاً بعد لسهيل أمام التناولات المجحفة الناضرة بعين السخط لكل شيء, ومما يستدعي الذكر.
 هنا ما قدمته سهيل على مستوى رفد الساحة بكوادر مؤهلة مدربة, بدأوا في سهيل  وانتهوا في قنوات محلية وعربية مراسلين  ،مذيعين، مخرجين .مصورين .فنيين.
وغير ذلك  وهو ما يعني رفد الصناعة الإعلامية المرئية بالعديد من عناصر القوة والفاعلية.
ويقيني أن سهيل راكمت خبرات كفيلة بجعلها أكثر انفتاحا على التغيير والتطور أكثر.

والانفلات من آسر الجمود والرتابة ويقيني أن سهيل تحتاج إلى كثير من المعالجات لإشكالاتها المادية والفنية والإدارية وتبني سياسات أكثر حرية ومهنية ومن أجل ذلك أجد أنه من المهم إجراء حلقات نقاش مفتوحة حول أداء القناة عموما يشارك متخصصون أصحاب خبرة قادرون على مدها بما يمكنها من تقديم الأفضل ومنافسة غيرها في الحضور والتأثير والوصول إلى جمهور واسع وعريض.  
تحياتي لكل الزملاء في سهيل  الثورة والمقاومة والتي ستظل لليمن عنوان..!!


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ