كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري    

الخميس, 29 ديسمبر, 2016 06:34:26 مساءً

هشام المغربي
كثيرة هي الاسباب التي تجعل الانسان ينقسم وتجعل الجماعات تتفرق منها مادية ونفسية واجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية.
ما نود الكلام حوله هنا هو تشظي طائفة من طوائف المجتمع السني الى فرق وتجمعات بعد ان كانوا محصورين في مكان واحد, فلو عدنا للوراء قليلا وتحديدا منذ نشأة مركز دماج الذي اسسه العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمة الله عليه, وتجمع فيه طلبة العلم من كل حدب وصوب وبدأت الدعوة تنتشر.
 وفي تلك الحقبة كانت الدعوة السلفية في اوج عطائها وعنفوانها وبدات تنتشر كالريح المرسلة جارفة تلك الافكار الهدامة التي عشعشت زمنا طويلا ضاربة الجهل عرض الحائط.
 والشيخ مقبل الوادعي هو احد ابناء صعده وطلب العلم في المدينة المنورة في الجامعة الاسلامية وبعد أن انتشرت دعوة اهل دماج انسحب فريق منهم وكونوا جمعية الحكمة لنشر العلم وكفالة الايتام ومساعدة الفقراء ومن هذه الجمعية المباركة انشقت منها جمعية الاحسان, ثم انتقل الشيخ ابو الحسن الى مارب والامام الى معبر وتركو الشيخ مقبل وحيدا, بل ان افضلهم كان يزوره بالعام مرة او مرتين فدخلت الشحناء والبغضاء بينهم البين ودخلت المخابرات واجهزة الامن وشقو صفوفهم ووسعوها بخلافات ما انزل الله بها من سلطان.
 توسعت الدائرة بعد ذلك فأصبح كل فريق منهم يرى الحق معه وكانوا كلما اجتمعوا ليوحدوا صفوفهم اتى من يفرقهم مستغلا حالة الاحتقان بينهم والشتات فتوسعوا فرقا كثيره واصبح بعضهم يشتم بعضا اتباعا لهواه لا اكثر مدعيا نصرة الحق وكان منهم من يرد ومنهم من يتجاهل, وتوالت حملات الصلح ولكن المتربصون كثيرون منهم بقصد ومنهم دون قصد.
فقد توسعت الهوة اكثر فاكثر مما جعل توحدهم صعب المنال فالعقلية التي امتلأت كرها لأخيها يصعب ترويضها ومات الشيخ مقبل وورث علما كثيرا وحملا ثقيلا اعتذر قبل موته لمن اخطاء في حقهم.
لقد كان حريصا على وحدتهم وتجمعهم فرحمة الله عليه وخلفه من بعده ابو عبدالرحمن يحي الحجوري وهنا بدأت صراعات اهل السنة بينهم البين فقد تكونت مجموعة من الافكار يحملها بعض المشايخ ضد فصيل اخر ولو عدتم قليلا لوجدتم ان الحجوري والبرعي والامام والوصابي وابو الحسن كانوا صفا واحدا ضد جمعية الحكمة والاحسان والاخوان المسلمين.
 وتوالت الردود والتجريحات والشتائم بحق الاخرين وبعد مدة من الزمن انسحب الشيخ ابو الحسن من تيارهم وكانوا يعظمونه ويمجدونه ويغلون فيه فلما خالفهم رموه جميعا بقوس واحد وحزبوه وخونوه وشتموه وسبوه وقالو فيه مالم. يقله مالك في الخمر.  
توالت الايام وبدأت الهوه تتسع بين الفريق الواحد فقد بدا الامام يتكلم في الحجوري والبرعي كذلك مما اضطر الحجوري للرد فوقف العدني مع صاحبيه مما جعل الحجوري يزداد غيضا فارسل سهامه عليهم وهكذا ابناء المدرسة الواحده تشتتو فرقا كثيره حتى احداث دماج الاولى ثم الثانيه وتوسعت اكثر واكثر.  
في المقابل الطرف الاكثر اتزانا وتنويرا جمعية الحكمة والاحسان رغم انهم مدرسة واحدة, الا ان خلافاتهم خفيفة وبينهم مماحكات لا تصح ان تكون منهم فلم. يتفقوا على راي واحد طيلة عشرين عاماً.
بل كل طرف يكيد للأخر حتى في الحزبية تقسموا حزبين ناهيك عن اشياء اخرى لا سباب التشظي عوامل كثيرة نذكر منها ما يلي
- عدم فهم النصوص الدينية بشكل سليم ومتنور.  
- السبهللة التي تتواجد في اكثر السلفيين والطيبة الممزوجة بالغباء مما سهل اختراقهم.
- عدم فهم اصول الفقه الإسلامي والمقاصد الشرعيه والواقع المحاك ضدهم.
- تمسك بعضهم باجتهادات قديمة وعدم الحيد عنها قيد أنملة.  
- الغرور الذي اصاب البعض منهم فهم بين امرين اما اعجاب بالعمل واحتقار للأخر او حب للشهرة والظهور.  
- عدم وجود مرجعيات لهم عند الخلاف ومجلس شورى يجمعهم.  
- عدم وجود تنظيم قوي يجمعهم كلهم تحت سقف واحد.  
- الاحقاد والضغائن التي يحملها البعض ضد الاخر.  
- تمسكهم بظاهر النصوص وعدم الغوص في باطنها.  
- عدم دخولهم الحياة السياسية والاجتماعية.  
- التجريح الشخصي.
- الاختراقات الحاصلة في صفوفهم وهي كثيره بل بعضهم يشتغل فيها بدون قصد.  
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة