المقاومة الفلسطينية تصنع معادلة جديدة للصراع في المنطقة     طفلة بحالة حرجة بقصف للحوثيين على مدينة تعز ليلة العيد     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين في جبهتي المشجع والكسارة بمأرب     "غريفيث" يقدم إحاطة أخيرة لمجلس الأمن حول اليمن بعد تعينه بمنصب جديد     الولايات المتحدة تكشف حقيقة شحنة السلاح الكبيرة في بحر العرب     32 شهيدا بقصف الاحتلال على غزة وقتيلين صهاينة بضربات المقاومة     ما الذي يحدث في القدس وما سر توقيته؟     الدراما التركية وتكثيف مواجهة الخيانة     في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت    

الجمعة, 23 ديسمبر, 2016 09:25:44 مساءً

حنين الفرس لليمن يحرك أطماعهم القديمة بالسيطرة على البلد الواقع في الجزيرة العربية والتحكم بالممر الملاحي الدولي بباب المندب، وهذا ما أعلنوه ولم يعد خافيا على أحد، وكأن التاريخ يعيد نفسه من جديد.

إيران تقول لكل من لم يقرأ التاريخ إن نفوذها يعود للماضي البعيد، أي أبعد من زمن علاقتها بالحركة الحوثية مطلع التسعينيات، وليس من حق أحد الحديث عنه سواء جون كيري أو عادل الجبير، بحسب بهرام قاسمي متحدث خارجيتها.

قاسمي قالها صراحة لوكالة فارس الإيرانية إن هذا النفوذ ليس وليد اليوم وإنما «يعود إلى التاريخ والثقافة والماضي البعيد».

الماضي البعيد يعني مفاخرة بلاده ومجاهرتها علنا بأنها لا تزال تنظر إلى اليمن كمنطقة نفوذ تاريخي لها أو ولاية فارسية، كما تقول بعض تصريحاتهم وأفلامهم الوثائقية، وترجمته اليوم تعني أن إيران الفارسية تحنّ لتحقيق حلمها في السيطرة على هذا البلد العربي الواقع بجزيرة العرب بغية التحكم بممر الملاحة البحرية بمضيق باب المندب.

التاريخ يعيد نفسه، وها هي فارس تسعى لتحقيق حلمها الذي دفع حاكمها حينها كسرى أنوشروان لتلبية طلب سيف بن ذي يزن بإرسال جيش لمواجهة الأحباش.

هذا هو التاريخ، وهذه هي فارس قديما وحديثا لم تتغير أهدافها ولا أطماعها، ومن لم يقرأ التاريخ لن يستوعب طبيعة المعركة ولن يكترث ويتحمس للقيام بدوره لصناعة مستقبلنا.

والحقيقة أن ما يجري اليوم نسخة من الماضي الذي جعل اليمن عرضة للأطماع الفارسية من خلال استغلال الأوضاع الداخلية والأزمات، والفارق الوحيد اليوم أن مع إيران وكيلا محليا ينفذ أجندتها وهم الحوثيون.

وبدون فهم هذه الخلفية التاريخية وأبعاد تلك الأطماع لا يمكن تقدير حجم الخطر الفارسي ولا وضعه في سياق المعركة اليوم التي هي معركة العرب وتحديدا بالخليج لما يمثله هذا البلد من عمق استراتيجي لأمنها القومي.

في الماضي اعتمد أنوشروان حاكم فارس حينها على جيشه الذي أرسله بالظاهر تلبية لدعوة سيف بن ذي يزن للتخلص من الأحباش، وفي الباطن لتحقيق أطماعهم بالسيطرة على البلد وتوسيع النفوذ.
بعد القضاء على الأحباش دانت اليمن لبلاد فارس، حتى جاء الإسلام وأسلم حاكمها الفارسي باذان بن ساسان واستمر يحكم اليمن من العاصمة صنعاء.;


قضايا وآراء
غريفيث