تقدير موقف لمركز المخا للدراسات حول انعكاس هجمات الحوثيين على أبوظبي     ما حقيقة التوجه لتحييد خيار الانفصال جنوب اليمن؟     استهداف جديد بإيعاز إيراني لقاعدة عسكرية بأبوظبي والإمارات توضح     استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق    

الجمعة, 23 ديسمبر, 2016 09:25:44 مساءً

حنين الفرس لليمن يحرك أطماعهم القديمة بالسيطرة على البلد الواقع في الجزيرة العربية والتحكم بالممر الملاحي الدولي بباب المندب، وهذا ما أعلنوه ولم يعد خافيا على أحد، وكأن التاريخ يعيد نفسه من جديد.

إيران تقول لكل من لم يقرأ التاريخ إن نفوذها يعود للماضي البعيد، أي أبعد من زمن علاقتها بالحركة الحوثية مطلع التسعينيات، وليس من حق أحد الحديث عنه سواء جون كيري أو عادل الجبير، بحسب بهرام قاسمي متحدث خارجيتها.

قاسمي قالها صراحة لوكالة فارس الإيرانية إن هذا النفوذ ليس وليد اليوم وإنما «يعود إلى التاريخ والثقافة والماضي البعيد».

الماضي البعيد يعني مفاخرة بلاده ومجاهرتها علنا بأنها لا تزال تنظر إلى اليمن كمنطقة نفوذ تاريخي لها أو ولاية فارسية، كما تقول بعض تصريحاتهم وأفلامهم الوثائقية، وترجمته اليوم تعني أن إيران الفارسية تحنّ لتحقيق حلمها في السيطرة على هذا البلد العربي الواقع بجزيرة العرب بغية التحكم بممر الملاحة البحرية بمضيق باب المندب.

التاريخ يعيد نفسه، وها هي فارس تسعى لتحقيق حلمها الذي دفع حاكمها حينها كسرى أنوشروان لتلبية طلب سيف بن ذي يزن بإرسال جيش لمواجهة الأحباش.

هذا هو التاريخ، وهذه هي فارس قديما وحديثا لم تتغير أهدافها ولا أطماعها، ومن لم يقرأ التاريخ لن يستوعب طبيعة المعركة ولن يكترث ويتحمس للقيام بدوره لصناعة مستقبلنا.

والحقيقة أن ما يجري اليوم نسخة من الماضي الذي جعل اليمن عرضة للأطماع الفارسية من خلال استغلال الأوضاع الداخلية والأزمات، والفارق الوحيد اليوم أن مع إيران وكيلا محليا ينفذ أجندتها وهم الحوثيون.

وبدون فهم هذه الخلفية التاريخية وأبعاد تلك الأطماع لا يمكن تقدير حجم الخطر الفارسي ولا وضعه في سياق المعركة اليوم التي هي معركة العرب وتحديدا بالخليج لما يمثله هذا البلد من عمق استراتيجي لأمنها القومي.

في الماضي اعتمد أنوشروان حاكم فارس حينها على جيشه الذي أرسله بالظاهر تلبية لدعوة سيف بن ذي يزن للتخلص من الأحباش، وفي الباطن لتحقيق أطماعهم بالسيطرة على البلد وتوسيع النفوذ.
بعد القضاء على الأحباش دانت اليمن لبلاد فارس، حتى جاء الإسلام وأسلم حاكمها الفارسي باذان بن ساسان واستمر يحكم اليمن من العاصمة صنعاء.;


قضايا وآراء
انتصار البيضاء