انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري    

الجمعة, 23 ديسمبر, 2016 09:25:44 مساءً

حنين الفرس لليمن يحرك أطماعهم القديمة بالسيطرة على البلد الواقع في الجزيرة العربية والتحكم بالممر الملاحي الدولي بباب المندب، وهذا ما أعلنوه ولم يعد خافيا على أحد، وكأن التاريخ يعيد نفسه من جديد.

إيران تقول لكل من لم يقرأ التاريخ إن نفوذها يعود للماضي البعيد، أي أبعد من زمن علاقتها بالحركة الحوثية مطلع التسعينيات، وليس من حق أحد الحديث عنه سواء جون كيري أو عادل الجبير، بحسب بهرام قاسمي متحدث خارجيتها.

قاسمي قالها صراحة لوكالة فارس الإيرانية إن هذا النفوذ ليس وليد اليوم وإنما «يعود إلى التاريخ والثقافة والماضي البعيد».

الماضي البعيد يعني مفاخرة بلاده ومجاهرتها علنا بأنها لا تزال تنظر إلى اليمن كمنطقة نفوذ تاريخي لها أو ولاية فارسية، كما تقول بعض تصريحاتهم وأفلامهم الوثائقية، وترجمته اليوم تعني أن إيران الفارسية تحنّ لتحقيق حلمها في السيطرة على هذا البلد العربي الواقع بجزيرة العرب بغية التحكم بممر الملاحة البحرية بمضيق باب المندب.

التاريخ يعيد نفسه، وها هي فارس تسعى لتحقيق حلمها الذي دفع حاكمها حينها كسرى أنوشروان لتلبية طلب سيف بن ذي يزن بإرسال جيش لمواجهة الأحباش.

هذا هو التاريخ، وهذه هي فارس قديما وحديثا لم تتغير أهدافها ولا أطماعها، ومن لم يقرأ التاريخ لن يستوعب طبيعة المعركة ولن يكترث ويتحمس للقيام بدوره لصناعة مستقبلنا.

والحقيقة أن ما يجري اليوم نسخة من الماضي الذي جعل اليمن عرضة للأطماع الفارسية من خلال استغلال الأوضاع الداخلية والأزمات، والفارق الوحيد اليوم أن مع إيران وكيلا محليا ينفذ أجندتها وهم الحوثيون.

وبدون فهم هذه الخلفية التاريخية وأبعاد تلك الأطماع لا يمكن تقدير حجم الخطر الفارسي ولا وضعه في سياق المعركة اليوم التي هي معركة العرب وتحديدا بالخليج لما يمثله هذا البلد من عمق استراتيجي لأمنها القومي.

في الماضي اعتمد أنوشروان حاكم فارس حينها على جيشه الذي أرسله بالظاهر تلبية لدعوة سيف بن ذي يزن للتخلص من الأحباش، وفي الباطن لتحقيق أطماعهم بالسيطرة على البلد وتوسيع النفوذ.
بعد القضاء على الأحباش دانت اليمن لبلاد فارس، حتى جاء الإسلام وأسلم حاكمها الفارسي باذان بن ساسان واستمر يحكم اليمن من العاصمة صنعاء.;


قضايا وآراء
انتصار البيضاء