الإثنين, 19 ديسمبر, 2016 01:24:42 صباحاً

مرة أخرى نسوق أبناءنا الجوعى والمحرومين قرابين لعفاش وأزلامه، وفى الصولبان أيضًا، وللأسف الشديد نقولها وبملء الفم، أن دماء هؤلاء في رقاب من قادهم الى مقاصل الذبح، بسبب الإجراءات القاتلة التي اتخذت لعملية صرف الرواتب.
حذرت في مقالي السابق (إما الموت جوعًا، أو الموت قتلاً)، في يوم التفجير الإنتحاري بمعسكر الصولبان من خطورة تسليم الرواتب بالطريقة التقليدية المعتادة، ورأيت أن هناك ألف طريقة وطريقة لتسليمهم عبر مكاتب البريد، والبنوك الخاصة، ولا داع لاتخاذ عملية الصرف بالبصمة فى الوقت الحالي، فالوضع الأمني ما زال مضطربًا، لكن للأسف ما زالت القيادات العسكرية والأمنية مصمّمة على العمل وفقًا لإجراءات لم تراع البتة حياة الجنود.
طريقة التفتيش التي تم اعتمادها مؤخرًا للحد من التفجير، ووضع النقاط البعيدة عن موقع الصرف للأسف طريقة خاطئة وقديمة، بل وبليدة مع جماعة امتهنت القتل الشنيع، باعتبار أن كل نقطة، هي محل تفتيش لمن قدم اليها، وبالتالي سيكون فيها تجمع بشري حتميًا، ولا تستطيع منعه أي إجراءات، وهي فرصة أخرى لصناع الخراب ليقتلوا، ولذلك فالجماعات الإرهابية ليس المقصود عندها هو تفجير موقع اللجنة، بل القتل لأكثر عدد ممكن من الأبرياء، علمًا أن هذه الإجراءات ستحمي لجنة صرف الرواتب، ولن تحمي الجنود.
نقول: وبرسالة ملؤها الأسى والندامة، والقلب يتمزّق ألمًا على أبنائنا الشهداء والجرحى، والأمهات النائحات على فلذات أكبادهن، نقولها لكل من ولّاه الله أمرنا، اتقوا الله فى الدماء التي سفكت، وتسفك كل يوم في سفوح عدن، اتقوا الله فى الجوعى والمحرومين، وأنتم تضعونهم بين خياري الموت جوعًا، أو الموت قتلاً، فهل يعوّض أسرة الشهيد راتب فلذة كبدها وهو تحت التراب ؟! فهل وعينا الدرس ؟! أما أننا بحاجة الى تفجير جديد؟!
                                                                  
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء