اليمن تحتج بعد لقاء جمع الصليب الأحمر مع المبعوث الإيراني في صنعاء     مخاطر تباطؤ السعودية في حسم معركة مأرب لصالح الشرعية     مصرع عشرات الحوثيين في أعنف مواجهات بجبهات مأرب     انتصارات ساحقة للجيش في تعز والمليشيا تقصف مستشفى الثورة     وثائق جديدة حول تورط الصندوق السيادي السعودي بمقتل خاشقجي     لقاء يجمع قيادات وزارة الدفاع في مأرب لمناقشة أوضاع الحرب     لماذا تبدو معركة مأرب فاصلة (تقدير موقف)     هجوم صاروخي جديد على قاعدة عين الأسد بالعراق     المحافظ بن عديو يشارك بحفل تخرج دفعة جديدة للقوات الخاصة بشبوة     عقوبات أمريكية جديدة تستهدف اثنين من قيادات مليشيا الحوثي     العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر    

السبت, 26 نوفمبر, 2016 11:21:28 صباحاً

سحبتنا الحديث عن السياسة من الالتفات الى بعض من مصادر الضوء في حياتنا كيمنيين بشكل عام, تلك المشاهد التي تعزز لدينا الإصرار وتدفع باليأس عنا بعيداً وترسم على وجوهنا الشاحبة أن المستقبل لنا وأن ميلاد فجر جديد سيحين قريباً.  
تنقل وسائل الإعلام الاسبوع الماضي عن امرأة يمنية ستينية العمر, تحصل على شهادة البكالوريوس!, وتظهر كما في الصورة علامات الفرح والسرور كونها وصلت الى هذه اللحظة.. والتي على ما يبدوا أنها حلمت بها طويلاً وحالت الظروف دون الوصول إليها في اللحظة المناسبة, وفي وقت مبكر.  

 أمة وشعب بهذه الروح العنيدة وبهذا العزم لا يمكن أن تنكسر أو تذهب ادراج الرياح!, ولها حضارة ضاربة في جذور التاريخ تعود الى ثلاثة ألف عام. وبالتالي فهذه الحالة تعيد إلينا كثيرٌ من الامل.. وهي أيضاً لا يمكن أن تكون حالة خاصة مرتبطة بالمرأة ذاتها دون أن يكون هناك روافد عدة ساهمت في الوصول الى هذا اللحظة, ودون أن تكون اليمن أيضاً تسكنها عشرات القصص من النجاح والابداع والإصرار للوصول الى الاهداف بعد مشقة وعناء.!  
من المؤكد هنا أن المرأة رافق حياتها زوج متفهم, شجعها ووقف معها وهي ايضاً كانت تحلم بهذه اللحظة ولكن وفائها ومصائر الدهر حالت دون الوصول الى هذه اللحظة باكراً.

في بلد كاليمن تُحرم المرأة من التعليم في سنوات مبكرة, ويأتي الزواج هو الاخر ليقضي على تلك الاحلام الجميلة لدى الغالبية من النساء اليمنيات, في استمرار التعليم والحصول على أعلى الدرجات مثلها مثل الذكور.!!
يضاف الى ذلك أن الامية والجهل ومستوى المعرفة والثقافة لدى الكثير من الاسر وخاصة الازواج تحول دون أن تصل المرأة الى اهدافها في التعليم. في حين أن التعليم الجيد للمرأة يعني اننا نحضر أسرة بمستوى جيد من الوعي ينعكس اثره مباشرة على الابناء وعلى المحيط الاجتماعي كله.    

كم سنحتاج من الوقت والجهد كي نتخلص من بعض العادات والتقاليد والاوهام والافكار السلبية التي تحول دون تعلم النساء, ودون وصول المرأة اليمنية الى أرفع الدرجات, وكيف نستطيع أن نصل الى لحظة يشعر الاب والزوج والاسرة أن هذه المكانة العلمية هي أغلى واسمى ما يمكن أن يُصنع ونعتز به كي يتغير حالنا الى الأحسن.
 


قضايا وآراء
غريفيث