تقرير أولي عن توثيق بئر برهوت (الأسطورة) في محافظة المهرة     هل نحن أمام مرحلة جديدة بعد تصفية الاستعمار القديم؟     فوز صقر تعز على نادي شعب إب في أول مباراة في ملعب شبوة     في ذكراه الواحدة والثلاثين.. الإصلاح وتحديات المرحلة     زعماء قبائل يمنية يبحثون مساعي السلام والتهدئة القبليّة على المستوى المحلي     تاريخ اليمن الإسلامي.. مأرب وأئمة الزيف     المركز الأمريكي يدين جريمة اغتيال السنباني من قبل قوات موالية للإمارات     طالبان كحركة تحرر وطني وصفات أخرى     منجزات ثورة سبتمبر وأحفاد الإمامة     مدير عام شرطة محافظة تعز يتفقد شرطة مديرية الصلو بريف المدينة     مأرب الجديدة     كيف خسرت السعودية الحرب في اليمن لصالح جماعة الحوثي     محافظ شبوة يوقع على عقود سفلة خطوط دولية داخل وخارج المحافظة     مواطن بصنعاء يقتل ثلاثة حوثيين ويصيب 8 آخرين بعد محاولتهم مصادرة منزله بالقوة     الهجوم الحوثي على العند تساؤلات في واقع الحرب    

السبت, 26 نوفمبر, 2016 11:21:28 صباحاً

سحبتنا الحديث عن السياسة من الالتفات الى بعض من مصادر الضوء في حياتنا كيمنيين بشكل عام, تلك المشاهد التي تعزز لدينا الإصرار وتدفع باليأس عنا بعيداً وترسم على وجوهنا الشاحبة أن المستقبل لنا وأن ميلاد فجر جديد سيحين قريباً.  
تنقل وسائل الإعلام الاسبوع الماضي عن امرأة يمنية ستينية العمر, تحصل على شهادة البكالوريوس!, وتظهر كما في الصورة علامات الفرح والسرور كونها وصلت الى هذه اللحظة.. والتي على ما يبدوا أنها حلمت بها طويلاً وحالت الظروف دون الوصول إليها في اللحظة المناسبة, وفي وقت مبكر.  

 أمة وشعب بهذه الروح العنيدة وبهذا العزم لا يمكن أن تنكسر أو تذهب ادراج الرياح!, ولها حضارة ضاربة في جذور التاريخ تعود الى ثلاثة ألف عام. وبالتالي فهذه الحالة تعيد إلينا كثيرٌ من الامل.. وهي أيضاً لا يمكن أن تكون حالة خاصة مرتبطة بالمرأة ذاتها دون أن يكون هناك روافد عدة ساهمت في الوصول الى هذا اللحظة, ودون أن تكون اليمن أيضاً تسكنها عشرات القصص من النجاح والابداع والإصرار للوصول الى الاهداف بعد مشقة وعناء.!  
من المؤكد هنا أن المرأة رافق حياتها زوج متفهم, شجعها ووقف معها وهي ايضاً كانت تحلم بهذه اللحظة ولكن وفائها ومصائر الدهر حالت دون الوصول الى هذه اللحظة باكراً.

في بلد كاليمن تُحرم المرأة من التعليم في سنوات مبكرة, ويأتي الزواج هو الاخر ليقضي على تلك الاحلام الجميلة لدى الغالبية من النساء اليمنيات, في استمرار التعليم والحصول على أعلى الدرجات مثلها مثل الذكور.!!
يضاف الى ذلك أن الامية والجهل ومستوى المعرفة والثقافة لدى الكثير من الاسر وخاصة الازواج تحول دون أن تصل المرأة الى اهدافها في التعليم. في حين أن التعليم الجيد للمرأة يعني اننا نحضر أسرة بمستوى جيد من الوعي ينعكس اثره مباشرة على الابناء وعلى المحيط الاجتماعي كله.    

كم سنحتاج من الوقت والجهد كي نتخلص من بعض العادات والتقاليد والاوهام والافكار السلبية التي تحول دون تعلم النساء, ودون وصول المرأة اليمنية الى أرفع الدرجات, وكيف نستطيع أن نصل الى لحظة يشعر الاب والزوج والاسرة أن هذه المكانة العلمية هي أغلى واسمى ما يمكن أن يُصنع ونعتز به كي يتغير حالنا الى الأحسن.
 


انتصار البيضاء