الجيش يكشف بالأسماء عن أخطر خلية تجسس تابعة للحوثيين في مأرب (فيديو)     اللجنة الأمنية بتعز تصدر 14 قرارا مهما     منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام    

الإثنين, 21 نوفمبر, 2016 02:36:42 مساءً

ياسر ابن الصديق صادق العديني؛ محمد ابن صاحب البقالة الحاج صالح الحزمي، عيسى الجهوري، أ. عبدالله عكارس.
هؤلاء الأقمار العمالقة الأربعة جيرانٌ لي في حافة السلام حيّ المسبح. جمعهم يوم الجمعة الماضي همٌّ واجد وحدَثٌ واحد.
في نفس الجبهة وفي ذات اليوم؛ الأولان منهما استشهدا؛ والآخران أصيبا بجراح خطيرة ومتوسطة وما زالا في المشفى حتى يومنا هذا.
-     السؤال الآن!
ما الذي أخرجهم إلى هناك؟؟! أربعتهم يعلمون جيداً المعاناة المروعة التي يعانيها من يسقط جريحاً في صفوف مقاومة تعز؟! والتخلي الذي قد تعانيه أسرة أي شهيد فيها ؟!. إنهم يدركون ذلك جيداً.
-     شبابنا الأربعة وغيرهم الآلاف خرجوا رغم ذلك إلى جبهات المقاومة، بكامل إرادتهم؛ بلا تغريرٍ ولا جبر؟ لماذا ؟ لماذا ؟ لماذا ؟ وألف لماذا والله!.
-     أها.. لا بد أنهم خرجوا من أجل المال؟؟
فكرة مضحكة وتبعث على الحيرة والقرف! لأن أفراد المقاومة في تعز لا يحصلون إلا على (1000) ريال فقط كمصروف يومي. أي والله. ألف ريال فقط! أما من يسقط جريحاً فإن المبلغ يخصم منه النصف. (المصروف اليومي للجريح خمسمائة ريال). ريال يمني طبعاً وأوف كورس. وألف أووووف. (ذاك لا يحصل إلا في تعز، وهو يبعث على ألف سؤال وتعجب ولعنة. لكننا لا نلعن)!.
-     أها.. لا بد أقمار حارتنا الأربعة خرجوا بسبب الحزبية.. أكيد أنهم حزبيون؟؟.
ولأنهم أبناء حارتي فإن إجابتي؛ وبالفم المليان هي: كلا.. يعني لآ.
 فجميعهم لا علاقة لهم بالحزبية والأحزاب –باستثناء أ.عبدالله عكارس فهو عضو في حزب الإصلاح وإمام في جامع الحي الذي لا يرتاده الثلاثة الآخرون إلا فيما ندر!.
-     عموماً مقاربة الإجابة عن السؤال سهلة وإن كان لا يدركها من في عينيه رمد.
لقد أخرجهم للجبهات ما أخرج الآلاف من شباب تعز وشيوبها. وهو ذات الأمر الذي –وبكل عفوية- كان بسببه لواء الصعاليك ولواء الطلاب..إلخ. إنها صرخة الطفل فريد: (لا تقبروناااااااش). وما فريد إلا حالة من آلاف الحالات التي يشاهدها بل وعاشها هؤلاء الشباب كل يوم وكل ساعة..حصارٌ وقنصٌ وقصف يتعرض له كل شبر وكل منزل ومشفى ومبنى في المدينة. فمن لم يمت في الجبهات مات تحت أنقاض بيته أو في طريقه للمدرسة والسوق ومقهى الحي.  كل مدني في تعز إما شهيد وأما جريح وإما هو مشروع شهيد أو مشروع جريح. فلا فرق في التعرض للموت بين من هو في الجبهات ومن هو في بيته قد أغلق عليه بابه.
-     أخرجهم نفورهم التلقائي من المشروع الطائفي الحوثفاشي، وإدراكهم -الواعي واللا واعي- أن غايته اغتيال 11 فبراير و 26سبتمبر معاً.
 
# ملحوظة هامة:
في حارتي (حارة السلام)، في ليلة الجمعة الماضية، توفي أيضاً الشيخ أحمد سعيد ناصر ابن الستين عاماً، صاحب (صالة السلام)، بسبب مرض الفشل الكلوي. هو يكبر جيرانه -الذين تحدث عنهم المقال- بعشرات السنين. ومع أن وفاته كانت طبيعية.ورغم فارق السن بينه وبين أبطال حافتنا حافة السلام الأربعة؛ إلا أن ثمة همّ مشترك يجمعهم, وهو ذات الهمّ الذي يجمع 99% من أبناء تعز: ( رفض الاستبداد العفاشي والمشروع الطائفي الحوثي).
-     بإمكاني القول دون مجازفة؛ صار الأمر لدى أبناء الحالمة أوضح من الشمس في رائعة النهار. و أوضح من القمر العملاق النيّر الذي توسط سماء مدينتهم ذات الأسبوع)!.


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ