الثلاثاء, 25 أكتوبر, 2016 11:35:43 مساءً

بقلم / مطيع دماج
كما يتنافس الحوثيون وصالح، برغم تحالفهم الطائفي والاستبدادي الوثيق، على احتكار الجريمة والتوسع بها و داخلها، تتنافس فصائل المقاومة ورجالها- الا من رحم الله- ، وهم المهددون بالعبودية والإجتثات، على اهدار الفرص والتضحيات وحيازة الحماقة والتشنج.
لا احد ينتظر، هذا اعتقادي على الاقل، من المجرمين والقتلة توبة صادقة وندم عميق، ولا خيار لنا، وبلا اسف، الا الرهان مجددا على قدرة ابناء الشعب الثابتين في فصائل المقاومة على تمثل الحرية والجمهورية والديمقراطية في بنى تنظيماتهم وعلاقاتهم مع فصائل المقاومة المختلفة.
عندما فشلت اليمن في تجاوز بنى الاستبداد والتخلف و الجهل من خلال العمل السياسي والاحتكام للجماهير كانت الحرب طريقة القوى الطائفية والاستبدادية في مصادرة السياسية واقصاء مصالح الشعب من دائرة الصراع. وفشل اليمن في تجاوز بنى الاستبداد و التخلف والقهر من خلال الحرب يحول الحرب إلى ميدان وحيد لممارسة السياسة - ميدان غير متاح للشعب- واداة مشروعة لتنازع المصالح.
عدم الخسارة هو كل ما يحتاجه التحالف الطائفي ليربح( فالاوضاع القائمة تنتج مصالحه وتعيد انتاج شروط استمراره وبقاءه)، لكن انتصار المقاومة واستعادة الدولة لن يكون كافيا لتحقق المقاومة والشعب اهدافها، الا متى كانت الدولة المستعادة انجازا لمهمة التغيير والتحاقا بالعصر بما هو اعلاء للانسان،و مواطنة متساوية وحرية ودايمقراطية و عدالة اجتماعية.


قضايا وآراء
غريفيث