كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري    

الاربعاء, 12 أكتوبر, 2016 11:06:50 مساءً


من أصعب الأمور الحديث في البديهيات. لذلك قبل الغرق في التفاصيل-حيث يكمن الشيطان- نحتاج قليلاً من عقل. مضاد منطقي لتطبيع المغالطات. لكنها طبيعة السياسة في معظم الأحيان تقوم على الخداع والتضليل واستحمار الشعوب أيضاً.وهذه بعض التساؤلات التي ربما لا يماري فيها يمنيان. ربما!.
- من الذي احتكم للسلاح ابتداءً –ومازال- في فرض خياراته؟!

من الذي اقتحم العاصمة وأعلن الانقلاب وداهم البيوت ونهب المؤسسات والمعسكرات وانتهك كل الحرمات الخاصة والعامة ؟!
من الذي بادر بقصف خصومه السياسيين بالطيران، وخصومه هنا هو الرئيس اليمني المنتخب؛ والذي حتى تلك اللحظة كان –ويا للعجب- مازال يدعو للحوار ولحل الأزمة سلمياً! الحوار مع المجرمين والحل السلمي مع مختطفي الأوطان بقوة السلاح.
- وهذه الطائرات الحربية اليمنية التي قصفت دار الرئاسة بالمعاشيق بعدن؛ قصفته بأمرٍ ممّن؟! وممّن يتلقى الطيران الحربي اليمني أوامره؟! مِن قائد الجماعة أم من رئيس حزب المؤتمرالشعبي العام؟!! وبصفتهما ماذا؟!
- كل ما مرّ كان قبل أن يكون هناك تحالف عربي أو طائرات تحالف أو أي عٌطوان أو..إلخ.

وكل ما مر هو في عُرف أي مثقف أو حقوقي أو سياسي أو رجل دولة؛ جرائم كبرى بحكم البداهة. والصمت عن تلك الجرائم جريمة لا تقل عنها؛ والتبرير لها خيانة.. لو كان قومي يعقلون!

- تلك أسئلة في الجذور. نحتاج أن نتذكرها حتى لا نغرق ؛ونحن نبحث أو نتحدث عن حل ومخرج؛ في التفاصيل ونتوه في الفروع؛ وهذا بالضبط مايريده الحوثي اليوم.مستلهماً تجربته مما يقوم به الكيان الاسرائيلي في فلسطيين(وكلاهما شعب الله المختار)!.. إنها سياسة فرض الأمر الواقع. وإلهاء الرأي العام في الداخل والخارج بالغرق في الحديث عن الجزئيات والتفاصيل والتوهان فيها؛ وهو تكتيك تدعمه وتشجع عليه أمريكا ومن ورائها جزء من المجتمع الدولي، ويساعدهم في جرنا إليه عامل الوقت ، والغرض أن يتناسى الجميع، بمن فيهم معارضي الإنقلاب؛ العودة في معالجة الأزمة إلى مسبباتها، ويكتفوا بالتحديق والإدانة للأعراض. أن يكفوا ويملوا الحديث في البدايات والجذور. بدايات الجريمة الكيرى والفاحشة الأعظم التي لا يتمارى فيها اثنان.
قضيتنا التي خرجنا لأجلها سواءً في 2011 هي نفسها قضيتنا التي خرجنا لأجلها في 2014. بلا أدنى فرق. وتصنيفهما في الضمير الإنساني في خانة البدهيات والمبادئ العظمى؛ أحد القيم الأصيلة المتفق عليها في عرف المدنية البشرية في القرن الواحد والعشرين. ولذلك لم تتجرأ دولة واحدة إلى الآن بالاعتراف لا بسلطة الانقلاب ولا بالمجلس السياسي المترتب عليه.

هم يعولون اليوم في كسر الشعب اليمني على طول الأمد وما يترتب عنه؛ وعلى إعلام ومثقفين يحاولون استحمار اليمنيين؛ ولا يستبعد أن ينجحوا في ذلك إلى حدٍ ما, فقد نجح أربابهم من قبل في استحمار العالم كله في شأن القضية الفلسطينية، فلا يتحدث أحد عن فلسطين اليوم، إلا فيما يخص غزة أو غزة والضفة والقدس الشرقية في أحسن الأحوال. ونسوا البدايات. لأن البدايات تدين الصهاينة وتدمغهم بجرائم حرب قذرة لا يماري فيها أحد.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة