استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس    

الاربعاء, 12 أكتوبر, 2016 11:06:50 مساءً


من أصعب الأمور الحديث في البديهيات. لذلك قبل الغرق في التفاصيل-حيث يكمن الشيطان- نحتاج قليلاً من عقل. مضاد منطقي لتطبيع المغالطات. لكنها طبيعة السياسة في معظم الأحيان تقوم على الخداع والتضليل واستحمار الشعوب أيضاً.وهذه بعض التساؤلات التي ربما لا يماري فيها يمنيان. ربما!.
- من الذي احتكم للسلاح ابتداءً –ومازال- في فرض خياراته؟!

من الذي اقتحم العاصمة وأعلن الانقلاب وداهم البيوت ونهب المؤسسات والمعسكرات وانتهك كل الحرمات الخاصة والعامة ؟!
من الذي بادر بقصف خصومه السياسيين بالطيران، وخصومه هنا هو الرئيس اليمني المنتخب؛ والذي حتى تلك اللحظة كان –ويا للعجب- مازال يدعو للحوار ولحل الأزمة سلمياً! الحوار مع المجرمين والحل السلمي مع مختطفي الأوطان بقوة السلاح.
- وهذه الطائرات الحربية اليمنية التي قصفت دار الرئاسة بالمعاشيق بعدن؛ قصفته بأمرٍ ممّن؟! وممّن يتلقى الطيران الحربي اليمني أوامره؟! مِن قائد الجماعة أم من رئيس حزب المؤتمرالشعبي العام؟!! وبصفتهما ماذا؟!
- كل ما مرّ كان قبل أن يكون هناك تحالف عربي أو طائرات تحالف أو أي عٌطوان أو..إلخ.

وكل ما مر هو في عُرف أي مثقف أو حقوقي أو سياسي أو رجل دولة؛ جرائم كبرى بحكم البداهة. والصمت عن تلك الجرائم جريمة لا تقل عنها؛ والتبرير لها خيانة.. لو كان قومي يعقلون!

- تلك أسئلة في الجذور. نحتاج أن نتذكرها حتى لا نغرق ؛ونحن نبحث أو نتحدث عن حل ومخرج؛ في التفاصيل ونتوه في الفروع؛ وهذا بالضبط مايريده الحوثي اليوم.مستلهماً تجربته مما يقوم به الكيان الاسرائيلي في فلسطيين(وكلاهما شعب الله المختار)!.. إنها سياسة فرض الأمر الواقع. وإلهاء الرأي العام في الداخل والخارج بالغرق في الحديث عن الجزئيات والتفاصيل والتوهان فيها؛ وهو تكتيك تدعمه وتشجع عليه أمريكا ومن ورائها جزء من المجتمع الدولي، ويساعدهم في جرنا إليه عامل الوقت ، والغرض أن يتناسى الجميع، بمن فيهم معارضي الإنقلاب؛ العودة في معالجة الأزمة إلى مسبباتها، ويكتفوا بالتحديق والإدانة للأعراض. أن يكفوا ويملوا الحديث في البدايات والجذور. بدايات الجريمة الكيرى والفاحشة الأعظم التي لا يتمارى فيها اثنان.
قضيتنا التي خرجنا لأجلها سواءً في 2011 هي نفسها قضيتنا التي خرجنا لأجلها في 2014. بلا أدنى فرق. وتصنيفهما في الضمير الإنساني في خانة البدهيات والمبادئ العظمى؛ أحد القيم الأصيلة المتفق عليها في عرف المدنية البشرية في القرن الواحد والعشرين. ولذلك لم تتجرأ دولة واحدة إلى الآن بالاعتراف لا بسلطة الانقلاب ولا بالمجلس السياسي المترتب عليه.

هم يعولون اليوم في كسر الشعب اليمني على طول الأمد وما يترتب عنه؛ وعلى إعلام ومثقفين يحاولون استحمار اليمنيين؛ ولا يستبعد أن ينجحوا في ذلك إلى حدٍ ما, فقد نجح أربابهم من قبل في استحمار العالم كله في شأن القضية الفلسطينية، فلا يتحدث أحد عن فلسطين اليوم، إلا فيما يخص غزة أو غزة والضفة والقدس الشرقية في أحسن الأحوال. ونسوا البدايات. لأن البدايات تدين الصهاينة وتدمغهم بجرائم حرب قذرة لا يماري فيها أحد.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء