تقدير موقف لمركز المخا للدراسات حول انعكاس هجمات الحوثيين على أبوظبي     ما حقيقة التوجه لتحييد خيار الانفصال جنوب اليمن؟     استهداف جديد بإيعاز إيراني لقاعدة عسكرية بأبوظبي والإمارات توضح     استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق    

الاربعاء, 12 أكتوبر, 2016 03:08:02 مساءً

أن يضرب التحالف الحوثي العفاشي السفينة الإماراتية بصاروخ ويصيبها، ثم يضرب المدمرة الامريكية "ماسون"، ولم يتمكن الصاروخ من الوصول اليها، قد يحسبه البعض ضمن زوامل "ما نبالي"، وهدفه حشد المقاتلين معنويًا، لدفعهم نحو القتال، ثم لا تشتط امريكا نحو هذا الفعل بشيء يذكر سوى تصريحات هزيلة وهزلية، لا تليق بمكانتها كدولة عظمى، ثم تطلق المليشيات بصاروخ سكود نحو الطائف بالسعودية القريبة من مكة، فأظن أن صمت امريكا هو الترويج العالمي للقوة التي يمتلكها الحوثيون فى اليمن، ولذلك لم تفعل امريكا إزاءها سوى تحريك بعض اساطليها الى المياه البحرية الاقليمية.

          كنا قد أشرنا في مقالات سابقة عن الحلف الرومي الفارسي، وأن هدف هذا الحلف هو زعزعة المنطقة العربية، وعلى وجه الخصوص الجزيرة العربية، وفقًا لمعتقدات دينية تنفذ بأجندات عسكرية وسياسية بحتة، والمستجد أن هناك ثمة ما يقلق الإدارة الامريكية والإيرانية، والنشاط الفاعل للتحالف العربي والإسلامي فى اليمن، وما يتم فيه من قصقصة الأطراف الإيرانية فى اليمن، وتمزيق عملائها، وتوشك المعارك أن تصل الى منتهاها، فكان لابد من إيقاف الزحف نحو صنعاء بأي طريقة، وإيقاف الحسم العسكري تمامًا، لأن معناه، إنهاء أي تواجد للحوثيين في ترتيبات مستقبلية.         

          ولأن الصناعة المخابراتية دومًا لا تؤمن بمبادئ أو قيم أخلاقية، فأراد هذا التحالف الرومي الفارسي محاصرة التحالف العربي الإسلامي من البحر والبر والجو، أما عن البحر، فالعبث البحري الذي تقوم به المليشيات الإنقلابية الحوفاشية، لم يكن الا باتفاق مع امريكا، بغرض تدويل القضية اليمنية، ونقلها من اطارها العربي الإسلامي الى الإطار العالمي باعتبار أن العبث بالمياه الدولية لا يمكن السكوت عليه، ووفقًا لذلك يمكن اتخاذ قرارات تعمل على جعل المياه الإقليمية اليمنية والسعودية تحت السيطرة العالمية، وإخراج السعودية من مسألة حماية الملاحة، ومنع تدفق السلاح والصواريخ الى اليمن، وحينذاك يمكن اللعب بتوصيل السلاح للحوثيين.

          وفى الجانب البري والجوي، وهما العاملان الأساسيان لتقدم القوات الشرعية في كل جبهات القتال، فقد تم التنسيق الإيراني الامريكي فيما يبدو للعيان، ومن خلال رصد التحركات الدولية والتصريحات المناوئة للتحالف السعودي، والتنديد بقصف الصالة، مع تأكيدنا أن هذا الأمر لا يصح شرعًا ولا عرفًا، وهدفه الحقيقي المتسق مع هدف المليشيات، سواء كان بتنسيق مسبق، أو برضا لاحق، هدفه منع تقدم القوات الشرعية نحو صنعاء وحسم المعركة، تحت حجة القصف للمدنيين، لمنع  الطلعات الجوية، واتخاذ قرار أممي إزاءه، ولن يتم ذلك يقينًا الا بالتنسيق مع روسيا، التي لن تعترض على أي قرار بهذا الخصوص، وهدف هذا التحرك هو إبطال والغاء القرار السابق (2216)، واستبداله بقرار جديد، يتناغم مع الحل السياسي الذي يتيح للحوثيين، أن يأخذوا ثلث السلطة فى اليمن سياسيًا، والسيطرة عسكريًا على كل مقدراتها، حتى تعيد أنفاسها من جديد، وتسترد قواها، من خلال الدعم الخارجي الإيراني والامريكي، والسير في المخطط القديم الجديد للتحالف الرومي الفارسي، لتقزيم العملاق الإسلامي، والبطش بمقدراته.

          لكن كل ذلك، والله لن يخيفنا كمسلمين أبدًا، وعوامل القوة لدينا مستمدة من الله القوي العزيز، ولنا في في ديننا أن "لا دولة ستقوم لكسرى"، و "لا دولة ستقوم لقيصر" أبد الدهر، لكن نحن بحاجة فقط لتوظيف النصوص الشرعية التي لدينا لخدمة قوتنا العسكرية، وصبغها بصبغة إسلامية خالصة، أن المعركة القادمة حتمية ومحسومة لصالحنا، رغم انف امريكا وروسيا وايران واسرائيل، كما قال تعالى: "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا  يعلمون".
                                                         
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء