كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري    

الاربعاء, 12 أكتوبر, 2016 03:08:48 صباحاً

في ذكرى عاشوراء الحزينة عند إخواننا الشيعة العلويين، نعزيهم في مصابهم الجلل، ونشد على أياديهم، ونقول لهم إن الحسين عليه السلام لم يستعن بالفرس على العرب، وأن التشيع العلوى قيمة إنسانية عظيمة، بعكس التشيع الصفوي المعادي الحياة والناس، بضعة أعوام فعلت إيران بأبناء الحسين وإخوان الحسين مالم تفعله اسرائيل طيلة سبعة عقود.
انكم على الطريق الصحيح بدون إيران، وكربلاء خير من قم واحذيتكم خير من وجوه ابناء الشاه والفرس كلهم.
تعالوا نناقش القضية كعرب كقومية، لا كمذاهب ولا كطوائف، اختلف أبناء عمومة من قريش واستشهد أحدهما، وعاش الناس فيما بعد بسلام، دعوكم من السياسة و الدول وفكروا كمتجمع واحد، فقوة الحسين قوتكم وفروسية يزيد فروسيتكم، وكليهما لقريش، وقريش قبيلة عربية مستعربة قادت العرب قديما، وانهت دولتا الفرس والروم، بعيدا عن التفاصيل الصغيرة.
المظلومية اليوم هي مظلوميتكم كعرب، فما قتلته إيران من الشيعة أكثر ممن قتلهم يزيد بعشرة مليون ضعف، قتلتهم في العراق وسوريا ولبنان واليمن وباكستان و أذربيجان الخ..
مظلومون أنتم ياعرب وإيران اليوم ظالمة، مظلومون ياعرب إن استجبتم للنداء الطائفي،
مظلومون ياعرب إن تركتم المجال لإيران للعبث بدمائكم و أموالكم وأعراضكم.
تعلموا من وحي خروج الحسين أن أمور الدولة لا تؤخذ بدون سياسة، ولا علاقة للعواطف بالحكم، ولا علاقة للسياسة بالشحاعة دون إعداد.
تعلموا من خديعة الحسين التي تعرض لها من الديلم والفرس الذين بايعوه ولا يعرف منهم عربي ذو حسب ونسب وقبيلة.
استفيدوا من خطأ الحسين ولا تكرروه، واعلموا أن الأحق بالحكم اليوم من اختاره الشعب، لا بيعة بالاكراه ولا حكم بالوراثة ولا حكم بالوصية والولاية، استفيقوا وعودوا إلى رشدكم ياعرب شيعة وسنة.
تعالوا نؤمن جميعا بمذهب بناء الأوطان فهو أصح المذاهب عن رسول الله الذي هجر الضعف إلى القوة، والتفرق إلى التوحد، وذهب للمؤاخاة، ووضع مشروع دستور المدينة بين العرب جميعا، بمختلف دياناتهم، ووضع أسس السوق الحر، وبنى مؤسسات الدين(المسجد) ومؤسسات الدنيا ( الجيش، الاقتصاد، الزراعة، الصناعة) وجمع بين الدين والدنيا.
ياعرب ليس اليوم كالأمس فكل من يدعونكم للحرب الطائفية كانوا شيعة أو سنة ليسوا منكم، فلا تغركم لحاهم ولا العمائم، ولا فصاحة الخطاب الأجوف، دعونا نعش على أرضنا بسلام، مسلمين ومسيحين ويهود وصابئة ودروز الخ..
بإمكانكم أن تنقدوا أخطاء الحسين وأخطاء يزيد، فلا عصمة إلا لنبي، بإمكانكم المضي قدما في ردم الفجوة والنهوض من جديد، فما تفعلونه اليوم لا يرضي الحسين ولا يزيد.
قريش التي انجبت شاعر وفارس عصره يزيد هي أيضا من انجبت الحسين التقي النقي فلا فرق بين الناس إلا بما قدموه من إنجاز لشعوبهم، دعوا السياسة وانعموا بشعر يزيد وفصاحة الحسين، تذوقوا الغزل العذري في شعر يزيد:
" فامطرت لؤلؤا من نرجس
وسقت وردا
وعضت على العناب بالبرد"
وافهموا حكمة الحسين : "من أحبك نهاك ومن أبغضك أغراك".
فمن يغريكم اليوم بالحرب والله لا يريد إلا هلاككم شيعة وسنة.
تخلوا عن دور القاضي ومقارنة من أفضل ممن، أنتم بشر لا تجدون سبل العيش الكريم، عالة على العالم، لا فخر للحسين ولا ليزيد بكم، انتم أسوأ من أنجب العرب أبد الدهر، فخوض الحروب وراء الحمقى نهايتها السفه الذي ترون.
أقول ما قرأتم، واستغفر الله لي وللحسين وليزيد، وأنتم استغفروا لأنفسكم إن كنتم تفقهون، والسلام.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة