تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب     طوابير بمحطات الوقود بصنعاء واتهامات لمليشيا الحوثي بالوقوف خلف الأزمة     المرأة اليمنية واليوم العالمي لمناهضة العنف ضدها     محافظ شبوة يزور المعرض الدولي الكتاب     في محراب الشهيد الزبيري     مناطق نفوذ الحوثيين. موسم البسط على أموال الأوقاف مستمر    

الجمعة, 30 سبتمبر, 2016 08:54:01 مساءً

كانت أمنيته أن يعيش حتى قيام النظام الجمهوري، وكان له ما أراد، إذ استشهد بعد نجاح ثورة 26 سبتمبر 1962 بثمانية أيام، التي كان يحلم بها ويردد دائما «اللهم أسمعني إعلان الجمهورية وأموت».

لقد نجح الشاب خريج الكلية الحربية علي عبدالمغني، المولود في ثلاثينيات القرن الماضي وسط اليمن، مع رفاق دربه من الأحرار في القضاء على الحكم الإمامي البغيض، وتخليص شعبه من براثن الجهل والتخلف وإعادته إلى حضوره بين الأمم.

بعد 54 عاما من إعلان إحدى أعظم الثورات الإنسانية بالتاريخ، يتذكر اليمنيون وهم يحتفلون بهذه الذكرى قائدها وعقلها المدبر علي عبدالمغني، ويرفعون صوره في الاحتفالات، ويتعهدون بالسير على دربه بمواجهة الحوثيين أتباع النظام البائد حتى القضاء على انقلابهم واستعادة دولتهم وثورتهم.

عندما فشلت ثورة 48، وما نتج عن ذلك من إعدام وسجن ثلة من الأحرار، كان علي عبدالمغني في مقتبل العمر ولم يتجاوز 11 عاما، إلا أنه كان صاحب عقل كبير ونظرة ثاقبة وهمة عالية متقدة بالحماس والحرية، ولم يكن ذلك غريبا عليه، وهو من قال: إن «السعادة تكون في الحرية».

استلم عبدالمغني الراية ممن سبقه من القادة، وعمل مع مناضلي الحركة الوطنية شمالا وجنوبا لمدة 14 عاما على الإعداد والتخطيط للثورة، حتى أعلن في ديسمبر 1961 عن ميلاد تنظيم الضباط الأحرار، الذي كان له الدور الأكبر في تفجير الثورة بعد تأسيسه بعام.

«لولا الإمامة ما بقي المستعمر البريطاني في جنوب الوطن» هكذا كان يقول عبدالمغني، وكان محقا في ذلك، إذ لم تكد تمر سنة على ثورة 26 سبتمبر 1962 حتى قامت ثورة 14 أكتوبر من نفس العام ضد الاستعمار البريطاني حتى رحيل آخر جندي محتل في 30 نوفمبر من نفس العام أيضا.

أما أديب اليمن وشاعرها الكبير د.عبدالعزيز المقالح، فيقول عنه: إنه كان «نابغة في الأدب وفيلسوف الكلمة، وكان يمكن أن يكون له شأن عظيم في الأدب وغيره، لكن القدر سخره لأن يقوم بالثورة، ويحرر الوطن من ظلم الإمامة في الشمال والاستعمار في الجنوب وينقذ الشعب». إن الثورة تولد اليوم من جديد، والإيمان بالجمهورية يزداد ويكبر، وأهداف الثورة الستة ما تزال هي خارطة طريق اليمن للقضاء على المحاولة الإمامية الجديدة، التي تمثلت بانقلاب الحوثيين في 2014 واستعادة الدولة.

اليمن ستظل كما ضحى من أجلها عبدالمغني وشهداء الحركة الوطنية عصية على محاولات إعادتها للماضي وإخضاع شعبها للقهر والاستبداد، والشعب الذي شب عن الطوق وتفلت من الأغلال لن يعود للماضي.;


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ