مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الجمعة, 30 سبتمبر, 2016 08:54:01 مساءً

كانت أمنيته أن يعيش حتى قيام النظام الجمهوري، وكان له ما أراد، إذ استشهد بعد نجاح ثورة 26 سبتمبر 1962 بثمانية أيام، التي كان يحلم بها ويردد دائما «اللهم أسمعني إعلان الجمهورية وأموت».

لقد نجح الشاب خريج الكلية الحربية علي عبدالمغني، المولود في ثلاثينيات القرن الماضي وسط اليمن، مع رفاق دربه من الأحرار في القضاء على الحكم الإمامي البغيض، وتخليص شعبه من براثن الجهل والتخلف وإعادته إلى حضوره بين الأمم.

بعد 54 عاما من إعلان إحدى أعظم الثورات الإنسانية بالتاريخ، يتذكر اليمنيون وهم يحتفلون بهذه الذكرى قائدها وعقلها المدبر علي عبدالمغني، ويرفعون صوره في الاحتفالات، ويتعهدون بالسير على دربه بمواجهة الحوثيين أتباع النظام البائد حتى القضاء على انقلابهم واستعادة دولتهم وثورتهم.

عندما فشلت ثورة 48، وما نتج عن ذلك من إعدام وسجن ثلة من الأحرار، كان علي عبدالمغني في مقتبل العمر ولم يتجاوز 11 عاما، إلا أنه كان صاحب عقل كبير ونظرة ثاقبة وهمة عالية متقدة بالحماس والحرية، ولم يكن ذلك غريبا عليه، وهو من قال: إن «السعادة تكون في الحرية».

استلم عبدالمغني الراية ممن سبقه من القادة، وعمل مع مناضلي الحركة الوطنية شمالا وجنوبا لمدة 14 عاما على الإعداد والتخطيط للثورة، حتى أعلن في ديسمبر 1961 عن ميلاد تنظيم الضباط الأحرار، الذي كان له الدور الأكبر في تفجير الثورة بعد تأسيسه بعام.

«لولا الإمامة ما بقي المستعمر البريطاني في جنوب الوطن» هكذا كان يقول عبدالمغني، وكان محقا في ذلك، إذ لم تكد تمر سنة على ثورة 26 سبتمبر 1962 حتى قامت ثورة 14 أكتوبر من نفس العام ضد الاستعمار البريطاني حتى رحيل آخر جندي محتل في 30 نوفمبر من نفس العام أيضا.

أما أديب اليمن وشاعرها الكبير د.عبدالعزيز المقالح، فيقول عنه: إنه كان «نابغة في الأدب وفيلسوف الكلمة، وكان يمكن أن يكون له شأن عظيم في الأدب وغيره، لكن القدر سخره لأن يقوم بالثورة، ويحرر الوطن من ظلم الإمامة في الشمال والاستعمار في الجنوب وينقذ الشعب». إن الثورة تولد اليوم من جديد، والإيمان بالجمهورية يزداد ويكبر، وأهداف الثورة الستة ما تزال هي خارطة طريق اليمن للقضاء على المحاولة الإمامية الجديدة، التي تمثلت بانقلاب الحوثيين في 2014 واستعادة الدولة.

اليمن ستظل كما ضحى من أجلها عبدالمغني وشهداء الحركة الوطنية عصية على محاولات إعادتها للماضي وإخضاع شعبها للقهر والاستبداد، والشعب الذي شب عن الطوق وتفلت من الأغلال لن يعود للماضي.;


قضايا وآراء
انتصار البيضاء