ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري     الملك سلمان يلتقي سلطان عمان والإعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين     مسؤول في الجيش: المعركة مستمرة في البيضاء ومأرب والجوف بإشراف وزارة الدفاع    

الاربعاء, 28 سبتمبر, 2016 12:44:11 مساءً


يتصدى بعض أبناء القبائل بكل حماس للدفاع عن القبيلة تجاه أي نقاش عن وضعها وصيرورتها وكأنها شأن اجتماعي مقدس ..وما عدا ذلك هو الناقص ..القبيلي يرى نفسه معتقدا أنه الإنسان الكامل ..ومن ليس قبيلي فهو ناقص ..
وللإيضاح نقول :
القبيلة مكون اجتماعي وليس كائن فضائي عابر للزمان والمكان. وهناك فرق بين القبيلة المنضبطة لقوانين الدولة ..والمنسجمة مع المكونات الاجتماعية تحت سقف القانون ..
هذا وضع طبيعي في كل مجتمعات العالم ..بما في ذلك قبائل الانجلوساكسون المكونة للمجتمع البريطاني ذات يوم.. نحن نرفض القبيلة العابرة للحدود التي تجعل من نفسها فوق الدولة والمجتمع فتعيق نجاح الانتقال الاجتماعي من القبيلة إلى الدولة ..
وتريد من المجتمع أن يحافظ على شكله القبلي البدائي بقيمه وأعرافه التي لا تصلح للتعميم الاجتماعي ولا للسيادة على الأمة, وهنا نحن نرفض كل مكون اجتماعي يقفز على الدولة ويتعدى شرعية الأمة ..سواء كان هذا المكون قبيلة أو حزبا أو تنظيما عسكريا أو مشائخ أو عملاء ..
في اليمن تجرأت بعض المكونات الاجتماعية لتقفز على الدولة وتنال من سيادتها مثل القبيلة والأحزاب العابرة للحدود بولاءات تمتد خارج الوطن ..
يتجلى هذا القفز على الدولة من خلال ارتباط القبيلة برواتب من السعودية مما يجعل ولاءها للوطن مشكوك فيه ..واليوم تغير القبيلة ولاءها تجاه إيران بدعم الحوثية ..
وهذا ينطبق على الأحزاب الإسلامية والقومية التي لها امتداد خارجي بالفكر والارتباط التنظيمي والتمويل المالي ..والدول الممولة لمثل هذا الارتباط الخارجي كانت ليبيا والعراق وسوريا والسعودية والآن دخلت إيران والإمارات العربية بكل وضوح..
الولاء الوطني للقبيلة أو الأحزاب أو الأشخاص يعني الاعتراف بأن سقف الدولة لا يعلو عليه سقف, وأن الالتزام بقوانين الدولة يعطل الالتزام بالأعراف والتقاليد وأي التزامات أخرى ..
الخلاصة:
لا يمكن لأي أمة من الأمم أن تنهض أو تشهد أي تحول حضاري بدون الدولة كتنظيم اجتماعي ضابط للمجتمع ومكوناته, والاستمرار من إعلاء شأن القبيلة السياسية هو هدم للدولة, والإنسان السوي والكامل هو الإنسان المدني المنتمي للأمة وليس الإنسان القبلي المحشور في إبط القبيلة وأعرافها البدائية ..


قضايا وآراء
انتصار البيضاء