استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس    

الاربعاء, 28 سبتمبر, 2016 12:44:11 مساءً


يتصدى بعض أبناء القبائل بكل حماس للدفاع عن القبيلة تجاه أي نقاش عن وضعها وصيرورتها وكأنها شأن اجتماعي مقدس ..وما عدا ذلك هو الناقص ..القبيلي يرى نفسه معتقدا أنه الإنسان الكامل ..ومن ليس قبيلي فهو ناقص ..
وللإيضاح نقول :
القبيلة مكون اجتماعي وليس كائن فضائي عابر للزمان والمكان. وهناك فرق بين القبيلة المنضبطة لقوانين الدولة ..والمنسجمة مع المكونات الاجتماعية تحت سقف القانون ..
هذا وضع طبيعي في كل مجتمعات العالم ..بما في ذلك قبائل الانجلوساكسون المكونة للمجتمع البريطاني ذات يوم.. نحن نرفض القبيلة العابرة للحدود التي تجعل من نفسها فوق الدولة والمجتمع فتعيق نجاح الانتقال الاجتماعي من القبيلة إلى الدولة ..
وتريد من المجتمع أن يحافظ على شكله القبلي البدائي بقيمه وأعرافه التي لا تصلح للتعميم الاجتماعي ولا للسيادة على الأمة, وهنا نحن نرفض كل مكون اجتماعي يقفز على الدولة ويتعدى شرعية الأمة ..سواء كان هذا المكون قبيلة أو حزبا أو تنظيما عسكريا أو مشائخ أو عملاء ..
في اليمن تجرأت بعض المكونات الاجتماعية لتقفز على الدولة وتنال من سيادتها مثل القبيلة والأحزاب العابرة للحدود بولاءات تمتد خارج الوطن ..
يتجلى هذا القفز على الدولة من خلال ارتباط القبيلة برواتب من السعودية مما يجعل ولاءها للوطن مشكوك فيه ..واليوم تغير القبيلة ولاءها تجاه إيران بدعم الحوثية ..
وهذا ينطبق على الأحزاب الإسلامية والقومية التي لها امتداد خارجي بالفكر والارتباط التنظيمي والتمويل المالي ..والدول الممولة لمثل هذا الارتباط الخارجي كانت ليبيا والعراق وسوريا والسعودية والآن دخلت إيران والإمارات العربية بكل وضوح..
الولاء الوطني للقبيلة أو الأحزاب أو الأشخاص يعني الاعتراف بأن سقف الدولة لا يعلو عليه سقف, وأن الالتزام بقوانين الدولة يعطل الالتزام بالأعراف والتقاليد وأي التزامات أخرى ..
الخلاصة:
لا يمكن لأي أمة من الأمم أن تنهض أو تشهد أي تحول حضاري بدون الدولة كتنظيم اجتماعي ضابط للمجتمع ومكوناته, والاستمرار من إعلاء شأن القبيلة السياسية هو هدم للدولة, والإنسان السوي والكامل هو الإنسان المدني المنتمي للأمة وليس الإنسان القبلي المحشور في إبط القبيلة وأعرافها البدائية ..


قضايا وآراء
انتصار البيضاء