في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا     كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا    

الاربعاء, 28 سبتمبر, 2016 12:44:11 مساءً


يتصدى بعض أبناء القبائل بكل حماس للدفاع عن القبيلة تجاه أي نقاش عن وضعها وصيرورتها وكأنها شأن اجتماعي مقدس ..وما عدا ذلك هو الناقص ..القبيلي يرى نفسه معتقدا أنه الإنسان الكامل ..ومن ليس قبيلي فهو ناقص ..
وللإيضاح نقول :
القبيلة مكون اجتماعي وليس كائن فضائي عابر للزمان والمكان. وهناك فرق بين القبيلة المنضبطة لقوانين الدولة ..والمنسجمة مع المكونات الاجتماعية تحت سقف القانون ..
هذا وضع طبيعي في كل مجتمعات العالم ..بما في ذلك قبائل الانجلوساكسون المكونة للمجتمع البريطاني ذات يوم.. نحن نرفض القبيلة العابرة للحدود التي تجعل من نفسها فوق الدولة والمجتمع فتعيق نجاح الانتقال الاجتماعي من القبيلة إلى الدولة ..
وتريد من المجتمع أن يحافظ على شكله القبلي البدائي بقيمه وأعرافه التي لا تصلح للتعميم الاجتماعي ولا للسيادة على الأمة, وهنا نحن نرفض كل مكون اجتماعي يقفز على الدولة ويتعدى شرعية الأمة ..سواء كان هذا المكون قبيلة أو حزبا أو تنظيما عسكريا أو مشائخ أو عملاء ..
في اليمن تجرأت بعض المكونات الاجتماعية لتقفز على الدولة وتنال من سيادتها مثل القبيلة والأحزاب العابرة للحدود بولاءات تمتد خارج الوطن ..
يتجلى هذا القفز على الدولة من خلال ارتباط القبيلة برواتب من السعودية مما يجعل ولاءها للوطن مشكوك فيه ..واليوم تغير القبيلة ولاءها تجاه إيران بدعم الحوثية ..
وهذا ينطبق على الأحزاب الإسلامية والقومية التي لها امتداد خارجي بالفكر والارتباط التنظيمي والتمويل المالي ..والدول الممولة لمثل هذا الارتباط الخارجي كانت ليبيا والعراق وسوريا والسعودية والآن دخلت إيران والإمارات العربية بكل وضوح..
الولاء الوطني للقبيلة أو الأحزاب أو الأشخاص يعني الاعتراف بأن سقف الدولة لا يعلو عليه سقف, وأن الالتزام بقوانين الدولة يعطل الالتزام بالأعراف والتقاليد وأي التزامات أخرى ..
الخلاصة:
لا يمكن لأي أمة من الأمم أن تنهض أو تشهد أي تحول حضاري بدون الدولة كتنظيم اجتماعي ضابط للمجتمع ومكوناته, والاستمرار من إعلاء شأن القبيلة السياسية هو هدم للدولة, والإنسان السوي والكامل هو الإنسان المدني المنتمي للأمة وليس الإنسان القبلي المحشور في إبط القبيلة وأعرافها البدائية ..


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة