الوحدة خط أحمر.. أحداث شبوة وتداعياتها المستقبلية     مؤيد لحزب الله يستهدف بسكين حادة الكاتب سليمان رشدي     مصالح الأطراف الداخلية والخارجية بعد أحداث شبوة     الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز    

الاربعاء, 28 سبتمبر, 2016 12:44:11 مساءً


يتصدى بعض أبناء القبائل بكل حماس للدفاع عن القبيلة تجاه أي نقاش عن وضعها وصيرورتها وكأنها شأن اجتماعي مقدس ..وما عدا ذلك هو الناقص ..القبيلي يرى نفسه معتقدا أنه الإنسان الكامل ..ومن ليس قبيلي فهو ناقص ..
وللإيضاح نقول :
القبيلة مكون اجتماعي وليس كائن فضائي عابر للزمان والمكان. وهناك فرق بين القبيلة المنضبطة لقوانين الدولة ..والمنسجمة مع المكونات الاجتماعية تحت سقف القانون ..
هذا وضع طبيعي في كل مجتمعات العالم ..بما في ذلك قبائل الانجلوساكسون المكونة للمجتمع البريطاني ذات يوم.. نحن نرفض القبيلة العابرة للحدود التي تجعل من نفسها فوق الدولة والمجتمع فتعيق نجاح الانتقال الاجتماعي من القبيلة إلى الدولة ..
وتريد من المجتمع أن يحافظ على شكله القبلي البدائي بقيمه وأعرافه التي لا تصلح للتعميم الاجتماعي ولا للسيادة على الأمة, وهنا نحن نرفض كل مكون اجتماعي يقفز على الدولة ويتعدى شرعية الأمة ..سواء كان هذا المكون قبيلة أو حزبا أو تنظيما عسكريا أو مشائخ أو عملاء ..
في اليمن تجرأت بعض المكونات الاجتماعية لتقفز على الدولة وتنال من سيادتها مثل القبيلة والأحزاب العابرة للحدود بولاءات تمتد خارج الوطن ..
يتجلى هذا القفز على الدولة من خلال ارتباط القبيلة برواتب من السعودية مما يجعل ولاءها للوطن مشكوك فيه ..واليوم تغير القبيلة ولاءها تجاه إيران بدعم الحوثية ..
وهذا ينطبق على الأحزاب الإسلامية والقومية التي لها امتداد خارجي بالفكر والارتباط التنظيمي والتمويل المالي ..والدول الممولة لمثل هذا الارتباط الخارجي كانت ليبيا والعراق وسوريا والسعودية والآن دخلت إيران والإمارات العربية بكل وضوح..
الولاء الوطني للقبيلة أو الأحزاب أو الأشخاص يعني الاعتراف بأن سقف الدولة لا يعلو عليه سقف, وأن الالتزام بقوانين الدولة يعطل الالتزام بالأعراف والتقاليد وأي التزامات أخرى ..
الخلاصة:
لا يمكن لأي أمة من الأمم أن تنهض أو تشهد أي تحول حضاري بدون الدولة كتنظيم اجتماعي ضابط للمجتمع ومكوناته, والاستمرار من إعلاء شأن القبيلة السياسية هو هدم للدولة, والإنسان السوي والكامل هو الإنسان المدني المنتمي للأمة وليس الإنسان القبلي المحشور في إبط القبيلة وأعرافها البدائية ..


قضايا وآراء
مأرب