في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا     كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا    

الثلاثاء, 20 سبتمبر, 2016 09:53:31 مساءً

الليلة هذه وليلة السادس والعشرين من سبتمبر ، الخط الفاصل بين ذاكرة شعب وذكرى جريمة
ترتب على السادس والعشرين من سبتمبر دنيا جديدة يمكن لأي يمني التواجد فيها بإنسانيته وانتمائه للأرض ، ترتب عليها خلال عقود هذا الحشد من اساتذة الجامعات والمكتبات والمثقفين ، فما الذي ترتب على جريمة الحادي والعشرين من سبتمبر غير هذا الحشد من المجرمين ،؟ انتزعت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر قيد الانسان واخرجت المفكرين والاحرار والمغلوبين من السجون ، بينما اخرجت الجريمة في ذكراها الاولى مئات القتلة المحكومين بالاعدام من السجون ووضعت بدلا عنهم الآلاف من الاساتذة والناشطين والطلبة ،
كانت ثورتنا دفاعا عن انسانيتنا بلا ضغينة ، بينما اقترفوا جريمتهم ثأرا من آدمية البشر
ستتعرف اليمن لعيدها من ذاكرة الضوء وليس من تهويمات الظلام .
كنت لا خبركم كيف احتفظ التشيك والسلوفاك بذاكرتهم ولم تتمكن الدبابات من استبدال تاريخهم بقوة القذيفة
تعرفون ؟ تلك الاسطر التي كتبتها لكم عن الفارق بين الحادي والعشرين والسادس والعشرين ، انما كانت مقدمة تبسيطية فحسب ، حيث لا يقتصر الفارق في التاريخ اليمني الحديث على خمسة ايام تقومون بتقديمها هكذا لتسبقون ليلة الذكرى السيئة بالنسبة لكم على سبيل المحو
عوضا عن انه تاريخ اليمن اربعة الاف او سبعة الاف سنة من الدولة والمدرجات وتلك الحالة التي بين الانسان والارض وليس بينه وبين فتوى الولاية ، اليمن كانت قبل صفين والجمل بالاف السنين ولن ندفع الفارق من هويتنا الان
بوسعكم ارتجال مناسبات او تكريس أيام تخصكم ، هذا ما تقومون به منذ البدء ، عملية فصل بين أيامكم الخاصة وأيام بلد مسكون بالأبدية
اليوم الوطني ليس قرارا ، والتاريخ غير قابل للسطو ، بوسعكم التشبث بالبنك المركزي او التخلي عنه ، يمكنكم تحويل المرتبات الى مسمى تأويلي وصرفها على فتوحاتكم ، يمكنكم الاستيلاء على المزيد من الارصدة والمؤسسات والعتاد ، حتى انه يمكنكم هذه الايام الاستحواذ على كل ورقة نقدية ، لكن الذاكرة تبقى عصية على النهب
وايام الشعب لا تقبل اعادة التسمية بقرار ،
العطلة غدا لا تعني ان جريمتكم ثورة ودوام يوم السادس والعشرين من سبتمبر لن يحول بين قلب اليمني وجذل الاحتفال ،
تملكون قيمة الالعاب النارية ولديكم ما يكفي من اضطرام الثأرية التاريخية ، احتفلوا جيدا ، نحن نعرف نهاية الحكاية .


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة