معلومات تنشر لأول مرة عن طبيعة لقاء وفد طارق صالح بقيادات محور تعز     هل طيران التحالف يفتح الطريق أمام الحوثي في مأرب؟     14 أكتوبر موعد التحول والمجد.. غوص في التفاصيل     عملية اغتيال ضباط في سيئون من مدينة تعز     "حكمة يمانية" جديد المواقع الفكرية اليمنية     المجتمع يقاوم الملشنة.. صنعاء ليست حوزة إيرانية     احتفائية خاصة بمناسبة مرور 10 سنوات على نيل توكل كرمان جائزة نوبل للسلام     افتتاح رسمي لأول جامعة في محافظة شبوة بعدد من التخصصات العلمية     كيف تغير الصين مستقبل الإنترنت في العالم؟     ارتفاع حصيلة المواجهات بين فصائل الانتقالي إلى 7 وعشرة جرحى     الشرعية حين تساهم في تمدد الحوثيين داخل فراغ ضعفها     26 سبتمبر والحوثيون.. عيدنا ومأتمهم     شهوة الإعدامات بحق اليمنيين لدى الحوثيين عبر تزييف العدالة     إعدامات حلفاء إيران بحق أبرياء يمنيين من تهامة     تقرير أولي عن توثيق بئر برهوت (الأسطورة) في محافظة المهرة    

الإثنين, 19 سبتمبر, 2016 07:48:57 صباحاً

ليست هي المرة الاولى التي يدب الخوف والقلق الى صفوف المؤيدين للشرعية وينقسم الناس حول القرارات التي أصدرها الرئيس هادي مساء أمس الأحد, والتي كان أهمها نقل البنك المركزي من صنعاء الى مدينة عدن جنوب اليمن, وخاصة أنها تأتي في سياق ترتيب وحسم قضايا ذات حساسية مفرطة وتمس المواطن اليمني البسيط في أهم واقدس الاشياء لديه وهو قوت عيشه وأطفاله. 

ويمكن القول أن الناس الناس على قرارات جريئة وخاصة بعد توقيع المبادرة الخليجية, إلا أن ما يعقب تلك القرارات من مواقف عكسية وتراخي في الاداء, أصاب الناس بالإحباط, وتحولت تلك القرارات الى مخاوف حقيقة بعد أن كانت مطالب شعبية, وخلفت بعضها كوارث تدفع اليمن ثمناً لها كما هو الحال في قضية هيكلة الجيش والآمن.!!

نقل البنك المركزي هي خطوة كبيرة ومهمة, لن نلتفت الى التوقيت والذي تأخر كثيراً وجاء بعد أن قضى الحوثيون على مليارات وتبديدها في دعم جبهات القتال التي يخوضوها ضد الشرعية , إضافة الى أن هناك من نظر له على أن النقل يعد إنقاذ مباشر للحوثيين من فضيحة مدوية بسبب العجز الذي سيلاحقهم الاشهر القادمة.  

لنتجاوز كل ذلك ولندخل الآن في عمق القرارات, هل ستكون الشرعية أمام حجم التحدي الذي جازفت به, بحيث تتغلب على تلك المخاوف والصعاب ابتداء من العبث الذي يمارس في الجنوب, الى التحدي الأمني, الى التحدي الدولي الى التحدي في عودة الحكومة الشرعية, الى التحدي عودة المؤسسات الخدمية والإيرادية, الى ضخ النفط وتحيل الضرائب وتطبيع الحياة بالكامل ..الخ ..!!

هذا القرار وفشله لن يكون كأي قرار اخر يمكن أن يصاب الناس بالخيبة ويتوقف الامر عند هذه النقطة, فالأمر هنا يختف تماماً.

حيث أن فشل الشرعية في إدارة هذا الملف بكل حنكة واقتدار, فهي تلف حبل المشنقة على نفسها وتفسد كل الجهود السابقة وتحظر لثورة شعبية ستهوي بها الى واد سحيق, وستكون لصالح الانقلابين في التمدد والاستمرار في العبث لسنوات قادمة.  

لنعترف أن تمدد الانقلابين وتحركهم جزء كبير منه كان في الفراغات التي تتركها الشرعية, وكانت عدد من الثغرات والقصور هي مدد كافي لتحرك الحوثيين واستغلال ذلك في عمل ردة عكسية ارهقت الناس كثيراً وكان لها ثمن كبير دفعه الناس من حياتهم ودمائهم ولا يزالون حتى هذه اللحظة.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء