انتصارات ساحقة للجيش في تعز والمليشيا تقصف مستشفى الثورة     وثائق جديدة حول تورط الصندوق السيادي السعودي بمقتل خاشقجي     لقاء يجمع قيادات وزارة الدفاع في مأرب لمناقشة أوضاع الحرب     لماذا تبدو معركة مأرب فاصلة (تقدير موقف)     هجوم صاروخي جديد على قاعدة عين الأسد بالعراق     المحافظ بن عديو يشارك بحفل تخرج دفعة جديدة للقوات الخاصة بشبوة     عقوبات أمريكية جديدة تستهدف اثنين من قيادات مليشيا الحوثي     العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟    

الإثنين, 19 سبتمبر, 2016 07:48:57 صباحاً

ليست هي المرة الاولى التي يدب الخوف والقلق الى صفوف المؤيدين للشرعية وينقسم الناس حول القرارات التي أصدرها الرئيس هادي مساء أمس الأحد, والتي كان أهمها نقل البنك المركزي من صنعاء الى مدينة عدن جنوب اليمن, وخاصة أنها تأتي في سياق ترتيب وحسم قضايا ذات حساسية مفرطة وتمس المواطن اليمني البسيط في أهم واقدس الاشياء لديه وهو قوت عيشه وأطفاله. 

ويمكن القول أن الناس الناس على قرارات جريئة وخاصة بعد توقيع المبادرة الخليجية, إلا أن ما يعقب تلك القرارات من مواقف عكسية وتراخي في الاداء, أصاب الناس بالإحباط, وتحولت تلك القرارات الى مخاوف حقيقة بعد أن كانت مطالب شعبية, وخلفت بعضها كوارث تدفع اليمن ثمناً لها كما هو الحال في قضية هيكلة الجيش والآمن.!!

نقل البنك المركزي هي خطوة كبيرة ومهمة, لن نلتفت الى التوقيت والذي تأخر كثيراً وجاء بعد أن قضى الحوثيون على مليارات وتبديدها في دعم جبهات القتال التي يخوضوها ضد الشرعية , إضافة الى أن هناك من نظر له على أن النقل يعد إنقاذ مباشر للحوثيين من فضيحة مدوية بسبب العجز الذي سيلاحقهم الاشهر القادمة.  

لنتجاوز كل ذلك ولندخل الآن في عمق القرارات, هل ستكون الشرعية أمام حجم التحدي الذي جازفت به, بحيث تتغلب على تلك المخاوف والصعاب ابتداء من العبث الذي يمارس في الجنوب, الى التحدي الأمني, الى التحدي الدولي الى التحدي في عودة الحكومة الشرعية, الى التحدي عودة المؤسسات الخدمية والإيرادية, الى ضخ النفط وتحيل الضرائب وتطبيع الحياة بالكامل ..الخ ..!!

هذا القرار وفشله لن يكون كأي قرار اخر يمكن أن يصاب الناس بالخيبة ويتوقف الامر عند هذه النقطة, فالأمر هنا يختف تماماً.

حيث أن فشل الشرعية في إدارة هذا الملف بكل حنكة واقتدار, فهي تلف حبل المشنقة على نفسها وتفسد كل الجهود السابقة وتحظر لثورة شعبية ستهوي بها الى واد سحيق, وستكون لصالح الانقلابين في التمدد والاستمرار في العبث لسنوات قادمة.  

لنعترف أن تمدد الانقلابين وتحركهم جزء كبير منه كان في الفراغات التي تتركها الشرعية, وكانت عدد من الثغرات والقصور هي مدد كافي لتحرك الحوثيين واستغلال ذلك في عمل ردة عكسية ارهقت الناس كثيراً وكان لها ثمن كبير دفعه الناس من حياتهم ودمائهم ولا يزالون حتى هذه اللحظة.
 


غريفيث