في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا     كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا    

الإثنين, 19 سبتمبر, 2016 07:48:57 صباحاً

ليست هي المرة الاولى التي يدب الخوف والقلق الى صفوف المؤيدين للشرعية وينقسم الناس حول القرارات التي أصدرها الرئيس هادي مساء أمس الأحد, والتي كان أهمها نقل البنك المركزي من صنعاء الى مدينة عدن جنوب اليمن, وخاصة أنها تأتي في سياق ترتيب وحسم قضايا ذات حساسية مفرطة وتمس المواطن اليمني البسيط في أهم واقدس الاشياء لديه وهو قوت عيشه وأطفاله. 

ويمكن القول أن الناس الناس على قرارات جريئة وخاصة بعد توقيع المبادرة الخليجية, إلا أن ما يعقب تلك القرارات من مواقف عكسية وتراخي في الاداء, أصاب الناس بالإحباط, وتحولت تلك القرارات الى مخاوف حقيقة بعد أن كانت مطالب شعبية, وخلفت بعضها كوارث تدفع اليمن ثمناً لها كما هو الحال في قضية هيكلة الجيش والآمن.!!

نقل البنك المركزي هي خطوة كبيرة ومهمة, لن نلتفت الى التوقيت والذي تأخر كثيراً وجاء بعد أن قضى الحوثيون على مليارات وتبديدها في دعم جبهات القتال التي يخوضوها ضد الشرعية , إضافة الى أن هناك من نظر له على أن النقل يعد إنقاذ مباشر للحوثيين من فضيحة مدوية بسبب العجز الذي سيلاحقهم الاشهر القادمة.  

لنتجاوز كل ذلك ولندخل الآن في عمق القرارات, هل ستكون الشرعية أمام حجم التحدي الذي جازفت به, بحيث تتغلب على تلك المخاوف والصعاب ابتداء من العبث الذي يمارس في الجنوب, الى التحدي الأمني, الى التحدي الدولي الى التحدي في عودة الحكومة الشرعية, الى التحدي عودة المؤسسات الخدمية والإيرادية, الى ضخ النفط وتحيل الضرائب وتطبيع الحياة بالكامل ..الخ ..!!

هذا القرار وفشله لن يكون كأي قرار اخر يمكن أن يصاب الناس بالخيبة ويتوقف الامر عند هذه النقطة, فالأمر هنا يختف تماماً.

حيث أن فشل الشرعية في إدارة هذا الملف بكل حنكة واقتدار, فهي تلف حبل المشنقة على نفسها وتفسد كل الجهود السابقة وتحظر لثورة شعبية ستهوي بها الى واد سحيق, وستكون لصالح الانقلابين في التمدد والاستمرار في العبث لسنوات قادمة.  

لنعترف أن تمدد الانقلابين وتحركهم جزء كبير منه كان في الفراغات التي تتركها الشرعية, وكانت عدد من الثغرات والقصور هي مدد كافي لتحرك الحوثيين واستغلال ذلك في عمل ردة عكسية ارهقت الناس كثيراً وكان لها ثمن كبير دفعه الناس من حياتهم ودمائهم ولا يزالون حتى هذه اللحظة.
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة