في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا     كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا    

الثلاثاء, 13 سبتمبر, 2016 03:17:56 صباحاً

في الغنائيات اليمنية وفي المورث الشعبي الملحن والغير ملحن ثمة نقاط غامضة كانت تخطر في بالي على الدوام لماذا حوى الموروث الشعبي الغنائي "والباله" والرزفة والمهاجل عديد من الصور الحزينة في تصوير ليالي العيد من بينها عيد الغربة ..
او حتى عيد الداخل وكيف اصبحت المقولة الرائجة "العيد عيد العافية "وسيلة تبرير انتهجها النظام الامامي لا قناع الشعب الفقير والمنهك ان العافية هي الاساس في العيد وليس لهذا الشعب الحق في ان يلبس اجمل الملابس ويأكل اللحم ويبتهج في العيد كما ينبغي..

كان فقهاء الهاشمية السياسية يرسخوا هذه المقولة ويرددوها لاقناع الشعب بما كان يسمى " "الحاصل "الحاصل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والقاوق المبروم على الرأس مثل اللغم الارضي متوسط الحجم ..
في الموروث الغنائي مثلاً استحضر في ذاكرتي المتواضعة العديد من المرويات التي كان يتم تردديها شفهياً او ما حوته بعض التدوينات وخصوصاً ما بعد سبتمبر .. من بينها مثلاً "ياليلة العيد لا عدتي على خاطري.. ولا تعودي علي بعد هذه السنة ", وهي غنائية شعبية تم تدورينها باسم الشاعر الشعبي جمال المقبلي ..

او ما جاء في ملحمة البالة للعلم الخالد مطهر الارياني "الليلة العيد وانا من بلادي بعيد" والعديد من صورة العيد التي فيها مسحة حزن ورنين اليم فيه من المرح الجريح وعذابات الشجن التي جاء البعض منها لعكس الكآبة..
هذا العيد على وجه الخصوص صورة مصغرة لتلك الاعياد التي مرت على اليمنيين في عهد الامامة, واقسى ما فعلت الامامة باليمنيين هي تحويل الكآبة الى طقس مستدام من البؤس الدائم, والبؤس الاقتصادي والاجتماعي وقبل ذلك كله البؤس الحضاري كان احد العوامل الرئيسية التي حولت كل لحظة فرح يمنية الى مآتم مرير وقاسي نتيجة النظام الامامي, الذي عمل على الضد من الروح اليمنية القائمة اساساً على تمجيد مباهج الحياة ..

الشخصية اليمنية في فطرتها تميل الى الحياة والحيوية والحضور الفرح والرقص والفن والعمل والعمران جزء من سمات الشخصية اليمنية الحضارية التي تعرضت للدمار الروحي والنفسي نتيجة هذا الآفة التي عشنا بعض مرارتها منذو الانقلاب, خطر في بالي كيف عشنا هذا العيد الكئيب في المنفى وفي الداخل ونحن في عصر الفضاء المفتوح والانترنت والنايلسات وقوقل وعلم الاناسة او ما يسمى بالأنثروبولوجيا, فكيف باعياد اجدادنا ايام الطاعون وقرون من عهد الائمة منذو اللحظة الاولى التي هبط فيها الهادي الرسي الى ارض السعيدة ومعه هبطت اليمن الى الدرك الاسفل من الفرح ومن الحضارة.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة