أعضاء في البرلمان يطالبون الحكومة سرعة رفع المعاناة عن العالقين بمنفذ الوديعة     دعوة أممية لإحالة ملف العنف الجنسي في اليمن إلى محكمة الجنايات الدولية     ما حقيقة الصراعات والتصفيات الداخلية لجماعة الحوثيين؟     المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين    

السبت, 03 سبتمبر, 2016 09:59:37 صباحاً

منذر فؤاد

الحالمة أو ذو عدينة أو تعز حالياً الضاربة أعماقها في جذور الهوية والتأريخ اليمني الحاضرة في وجدان الثقافة والفكر اليمني.
لا أحد ينكر أهمية تعز على الساحة اليمنية كمدينة تختزل ملامح الوجه السياسي والثقافي لليمن، ومثال حي علی التعايش والمساواة بعيداً عن التمييز الذي يعلي من قيمة النسل والسلالة دون وجه حق وفق معايير ما أنزل الله بها من سلطان.
لا أحد ينكر أهمية تعز بما في ذلك خصومها الذين جاءوا من تصدعات الكهوف لحمايتها من أبناءها كما قال لهم سيدهم وكما أمرهم زعيمهم الذي خلعته تعز كحذاء قديم لا يتناسب مع تطلعات الحاضر، تسللوا إليها ذات مساء بمئات الأفراد وقد خيّل إليهم أن سلميتها ستضمن لهم إخضاع أربعة ملايين فرد كأسنان المشط.
لكنها الأمنيات وسرعان ما تزول، فاوضوها وساوموها وهددوها وسالموها وحاربوها لكن ردها لم يتغير لإن وعي أبنائها استعصى علی الأفيون، أوجعوها كثيراً وحشدوا جحافلهم من كل مكان يدين لعقليتهم المظلمة بالولاء المطلق الذي لا يعرف سوی الطاعة العمياء.

فأوجعتهم بصمودها الذي ارتد جحيماً يتوزع بين مقابرهم التي لاتزال تشيع نزلاءها القادمين من تعز كل يوم،
قصفوها بصواريخهم وأسلحتهم الثقيلة بصورة وحشية لم تشهدها مدينة يمنية أخری، وأرسلوا قذائفهم التي تفقدت منازل المدينة التي لم يطالها القصف بعد علی أكمل وجه.
فمنحتهم مساحة واسعة من ترابها ليرسموا عليه بشاعتهم وحقدهم الأسود وشعارهم المزيف بكل خفاياه المأساوية،
ومساحة معنوية للتعبير عن انحطاطهم الأخلاقي وقذارة الفكر الاستبدادي الذي يعود لأربعة عقود منذ أن حكم صالح،
قتلوا الكثير من أطفالها ونساءها وشيوخها ودمروا كثير من منازلها وشردوا الالاف من ساكنيها،ليبثوا الخوف الذي انتهی في ساحة الحرية قبل خمسة أعوام.
فولدت رجالاً بحجم القضية يعشقون الموت لأجل الأرض  كما يحبون الحياة لأجلها، لا فرق بين موتهم وحياتهم حاصروها مراراً وتكراراً لتمنحهم صك استسلام لا يليق بشموخها، وتفننوا في غوغائيتهم في إذلال المدنيين عند منافذ الموت المضاعف ألف مرة فكان ذلك قمة الصبر في قمة الألم.
قمة الكبرياء في زمن العبيد الذين أفرزتهم سلالة الحرب واسترخصوا الهوان والرضوخ لسطوة الباطل، لم يتركوا وسيلة لقتل وتدمير تعز إلا فعلوها فكانت حسرة في قلوبهم لإ نهم كانوا ومازالوا أعداء للحق حين قرروا اغتصاب أرض لا تدين لهم بالولاء مثقال ذرة من ترابها الطاهر، كان بإمكان تعز أن ترضخ لتخدير "البردقان "وتمنحهم قرابين الخضوع ومتسع من الوقت لتوزيع شعارات الموت علی جدران المدينة كما فعلت ذلك صعدة وأخواتها لكنها لم تفعل ذلك.
لإ نها تعز التي أعرفها!


قضايا وآراء
غريفيث