الوحدة خط أحمر.. أحداث شبوة وتداعياتها المستقبلية     مؤيد لحزب الله يستهدف بسكين حادة الكاتب سليمان رشدي     مصالح الأطراف الداخلية والخارجية بعد أحداث شبوة     الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز    

السبت, 03 سبتمبر, 2016 09:59:37 صباحاً

منذر فؤاد

الحالمة أو ذو عدينة أو تعز حالياً الضاربة أعماقها في جذور الهوية والتأريخ اليمني الحاضرة في وجدان الثقافة والفكر اليمني.
لا أحد ينكر أهمية تعز على الساحة اليمنية كمدينة تختزل ملامح الوجه السياسي والثقافي لليمن، ومثال حي علی التعايش والمساواة بعيداً عن التمييز الذي يعلي من قيمة النسل والسلالة دون وجه حق وفق معايير ما أنزل الله بها من سلطان.
لا أحد ينكر أهمية تعز بما في ذلك خصومها الذين جاءوا من تصدعات الكهوف لحمايتها من أبناءها كما قال لهم سيدهم وكما أمرهم زعيمهم الذي خلعته تعز كحذاء قديم لا يتناسب مع تطلعات الحاضر، تسللوا إليها ذات مساء بمئات الأفراد وقد خيّل إليهم أن سلميتها ستضمن لهم إخضاع أربعة ملايين فرد كأسنان المشط.
لكنها الأمنيات وسرعان ما تزول، فاوضوها وساوموها وهددوها وسالموها وحاربوها لكن ردها لم يتغير لإن وعي أبنائها استعصى علی الأفيون، أوجعوها كثيراً وحشدوا جحافلهم من كل مكان يدين لعقليتهم المظلمة بالولاء المطلق الذي لا يعرف سوی الطاعة العمياء.

فأوجعتهم بصمودها الذي ارتد جحيماً يتوزع بين مقابرهم التي لاتزال تشيع نزلاءها القادمين من تعز كل يوم،
قصفوها بصواريخهم وأسلحتهم الثقيلة بصورة وحشية لم تشهدها مدينة يمنية أخری، وأرسلوا قذائفهم التي تفقدت منازل المدينة التي لم يطالها القصف بعد علی أكمل وجه.
فمنحتهم مساحة واسعة من ترابها ليرسموا عليه بشاعتهم وحقدهم الأسود وشعارهم المزيف بكل خفاياه المأساوية،
ومساحة معنوية للتعبير عن انحطاطهم الأخلاقي وقذارة الفكر الاستبدادي الذي يعود لأربعة عقود منذ أن حكم صالح،
قتلوا الكثير من أطفالها ونساءها وشيوخها ودمروا كثير من منازلها وشردوا الالاف من ساكنيها،ليبثوا الخوف الذي انتهی في ساحة الحرية قبل خمسة أعوام.
فولدت رجالاً بحجم القضية يعشقون الموت لأجل الأرض  كما يحبون الحياة لأجلها، لا فرق بين موتهم وحياتهم حاصروها مراراً وتكراراً لتمنحهم صك استسلام لا يليق بشموخها، وتفننوا في غوغائيتهم في إذلال المدنيين عند منافذ الموت المضاعف ألف مرة فكان ذلك قمة الصبر في قمة الألم.
قمة الكبرياء في زمن العبيد الذين أفرزتهم سلالة الحرب واسترخصوا الهوان والرضوخ لسطوة الباطل، لم يتركوا وسيلة لقتل وتدمير تعز إلا فعلوها فكانت حسرة في قلوبهم لإ نهم كانوا ومازالوا أعداء للحق حين قرروا اغتصاب أرض لا تدين لهم بالولاء مثقال ذرة من ترابها الطاهر، كان بإمكان تعز أن ترضخ لتخدير "البردقان "وتمنحهم قرابين الخضوع ومتسع من الوقت لتوزيع شعارات الموت علی جدران المدينة كما فعلت ذلك صعدة وأخواتها لكنها لم تفعل ذلك.
لإ نها تعز التي أعرفها!


قضايا وآراء
مأرب