كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري    

الخميس, 25 أغسطس, 2016 05:15:07 صباحاً

هل رأيتم أنقرة كيف تحولت بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة إلى قبلة يحج إليها مسؤولون من دول إقليمية مؤثرة كإيران ودولية كأمريكا وروسيا وأوربا وباتت العاصمة الأكثر وجهه يؤمها اللاعبون في الشرق الأوسط والمتطلعين لتجديده؟
لا يكاد يمر يوم دون أن يزورها مسؤول رفيع وليس آخرهم جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي الذي اعتذر لتأخر زيارته،بينما كان محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران من أوائل الوافدين خاصة بعد زيارة أردوغان لروسيا ورغبة طهران بمعرفة تفاهمات البلدين وموقعها منها.
طهران كانت من أوائل الدول التي أدانت الانقلاب وهاتف رئيسها نظيره التركي وأرسلت رئيس دبلوماسيتها لزيارة الأتراك رغم عمق الخلاف بين الجانبين بسوريا وأقل منها بالعراق.
في المقابل لم يزر مسؤول عربي أنقرة لدعمها وتعزيز العلاقات والمصلحة المشتركة باستثناء مسؤولين قطريين كانت بلادهم من أوائل الدول التي أبدت استعدادها لتقديم أي مساعدة أثناء محاولة الانقلاب بينما انتظر من يفترض أنهم حلفاء من العرب ربع ساعة على فشل الانقلاب لإبداء موقف والأمر كان واضحا لا يحتاج لتأخير.
السياسة ليست ثابتة وهي تقدير الموقف وقراءة التحولات والقائد الذكي والحكيم من يلتقط الفرص ويستثمرها لصالحه بما في ذلك تصحيح الأخطاء والسياسات بلا مكابرة أو غرور كما فعل أردوغان بتحسين علاقاته مع أصدقائه.
الشرق الأوسط يعاد تشكيله أمام العرب وهم نيام وعلى حسابهم.تركيا التي كانت تقترب منهم وتتطلع لعلاقات استراتيجية خذلوها مع أن مصلحتهم تقتضي التحالف معها كدولة إقليمية مؤثرة ولا تعاديهم أو تحتل أراضيهم كإيران.
هناك تحالف ثلاثي مكون من روسيا وتركيا وإيران جمعت دوله المصالح والخطر المشترك بسوريا وغيرها رغم التناقض الكبير والقائم بين هذه الدول.
تركيا بعد الانقلاب أقوى وأكثر حركة وتحررا وها هي تتدخل بعملية عسكرية لأول مرة لتحرير مدينة جرابلس السورية من داعش من آخر معاقله قرب حدودها بدعم جوي أمريكي وتأييد روسي وإن أظهرت المواقف خلاف ذلك.
أمريكا أدارت ظهرها لفرع حزب العمال بسوريا وأيدت حليفتها تركيا التي قطعت الطريق عليه من السيطرة على جرابلس وإلحاقها بمنبج.
السياسة والمصالح هي من توحد التناقضات ولا غرابة في ذلك.تركيا وإيران يجمعهما الخوف من تقسيم سوريا لا حبها فيها ولكن خشية تأسيس دولة للأكراد تشجع نظراؤهم بهذين البلدين لإقتفاء أثرهم.
في المقابل هناك اختلاف جذري في مصير الأسد بين رافض له وداعم.المصالح الاقتصادية بين البلدين تصل إلى 30 مليار دولار.
الروس يستغلون الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط ولا أحد يعرف هل هو استراتيجية للإدارة الأمريكية بما فيها القادمة أم رؤية أوباما وهناك اختلاف في تقييمها بين من يعتبرها انعكاس لضعف أمريكي وبين من يراها مدروسة لجر الروس لمستنقع وإشراكه بحمل مواجهة داعش على أمل نقل الحرب لأراضيهم.
السياسة معقدة ومتغيرة وليس من السهل بناء الأحكام والقياس على موقف للتعميم وإنما الذكي من يعرف نقاط ضعفه وقوته ويقدر موازين القوى ويعمل على تكثير الأصدقاء أو تحييدهم مؤقتا والانحناء للعاصفة لحين تجاوزها وتقليل الأعداء.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة