مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب     طوابير بمحطات الوقود بصنعاء واتهامات لمليشيا الحوثي بالوقوف خلف الأزمة     المرأة اليمنية واليوم العالمي لمناهضة العنف ضدها     محافظ شبوة يزور المعرض الدولي الكتاب    

الخميس, 25 أغسطس, 2016 05:15:07 صباحاً

هل رأيتم أنقرة كيف تحولت بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة إلى قبلة يحج إليها مسؤولون من دول إقليمية مؤثرة كإيران ودولية كأمريكا وروسيا وأوربا وباتت العاصمة الأكثر وجهه يؤمها اللاعبون في الشرق الأوسط والمتطلعين لتجديده؟
لا يكاد يمر يوم دون أن يزورها مسؤول رفيع وليس آخرهم جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي الذي اعتذر لتأخر زيارته،بينما كان محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران من أوائل الوافدين خاصة بعد زيارة أردوغان لروسيا ورغبة طهران بمعرفة تفاهمات البلدين وموقعها منها.
طهران كانت من أوائل الدول التي أدانت الانقلاب وهاتف رئيسها نظيره التركي وأرسلت رئيس دبلوماسيتها لزيارة الأتراك رغم عمق الخلاف بين الجانبين بسوريا وأقل منها بالعراق.
في المقابل لم يزر مسؤول عربي أنقرة لدعمها وتعزيز العلاقات والمصلحة المشتركة باستثناء مسؤولين قطريين كانت بلادهم من أوائل الدول التي أبدت استعدادها لتقديم أي مساعدة أثناء محاولة الانقلاب بينما انتظر من يفترض أنهم حلفاء من العرب ربع ساعة على فشل الانقلاب لإبداء موقف والأمر كان واضحا لا يحتاج لتأخير.
السياسة ليست ثابتة وهي تقدير الموقف وقراءة التحولات والقائد الذكي والحكيم من يلتقط الفرص ويستثمرها لصالحه بما في ذلك تصحيح الأخطاء والسياسات بلا مكابرة أو غرور كما فعل أردوغان بتحسين علاقاته مع أصدقائه.
الشرق الأوسط يعاد تشكيله أمام العرب وهم نيام وعلى حسابهم.تركيا التي كانت تقترب منهم وتتطلع لعلاقات استراتيجية خذلوها مع أن مصلحتهم تقتضي التحالف معها كدولة إقليمية مؤثرة ولا تعاديهم أو تحتل أراضيهم كإيران.
هناك تحالف ثلاثي مكون من روسيا وتركيا وإيران جمعت دوله المصالح والخطر المشترك بسوريا وغيرها رغم التناقض الكبير والقائم بين هذه الدول.
تركيا بعد الانقلاب أقوى وأكثر حركة وتحررا وها هي تتدخل بعملية عسكرية لأول مرة لتحرير مدينة جرابلس السورية من داعش من آخر معاقله قرب حدودها بدعم جوي أمريكي وتأييد روسي وإن أظهرت المواقف خلاف ذلك.
أمريكا أدارت ظهرها لفرع حزب العمال بسوريا وأيدت حليفتها تركيا التي قطعت الطريق عليه من السيطرة على جرابلس وإلحاقها بمنبج.
السياسة والمصالح هي من توحد التناقضات ولا غرابة في ذلك.تركيا وإيران يجمعهما الخوف من تقسيم سوريا لا حبها فيها ولكن خشية تأسيس دولة للأكراد تشجع نظراؤهم بهذين البلدين لإقتفاء أثرهم.
في المقابل هناك اختلاف جذري في مصير الأسد بين رافض له وداعم.المصالح الاقتصادية بين البلدين تصل إلى 30 مليار دولار.
الروس يستغلون الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط ولا أحد يعرف هل هو استراتيجية للإدارة الأمريكية بما فيها القادمة أم رؤية أوباما وهناك اختلاف في تقييمها بين من يعتبرها انعكاس لضعف أمريكي وبين من يراها مدروسة لجر الروس لمستنقع وإشراكه بحمل مواجهة داعش على أمل نقل الحرب لأراضيهم.
السياسة معقدة ومتغيرة وليس من السهل بناء الأحكام والقياس على موقف للتعميم وإنما الذكي من يعرف نقاط ضعفه وقوته ويقدر موازين القوى ويعمل على تكثير الأصدقاء أو تحييدهم مؤقتا والانحناء للعاصفة لحين تجاوزها وتقليل الأعداء.


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ