كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري    

الثلاثاء, 23 أغسطس, 2016 09:17:08 مساءً

* عبدالوهاب طواف

قرأت الميثاق والمكون من:
 1. المنطلقات ( 13 منطلق ).
2. الأهداف ( 13 هدف).
3. المبادئ والأصول العامة ( 62 مبدأ).
 4. خاتمة
رأيي في الميثاق:
أولاً: المنطلقات:
 13 نقطة تسرد قضايا ومسائل مُتفق عليها.  ومنطلقات دُرست في المرحلة الإعدادية في المدارس. والجديد هنا فقط في المنطلق رقم (6) وهو  "الإنطلاق في هذا الميثاق من كوننا جماعة من جملة المسلمين ولسنا جماعة المسلمين".  هذا المنطلق لا خلاف عليه؛ إلا أن من وضعه كأنه يريد أن يؤكد أن الموقعين على الميثاق أمةٌ من غير الناس.
المنطلق(12) يقول " هذا الميثاق خاص بالعلماء والدعاة الموقعين عليه ومن سلك مسلكهم من أبناء اليمن على إختلاف شرائحهم".
 السؤال: هل الموقعين عليه علماء ودعاة أم قادة أحزاب؟ من هو العالم ومن هو الداعية؟ ولماذا الإصرار على كلمة الموقعين عليه؛ مع أن ماطرح هو محل أتفاق ضمني عليه.
ثانياً: الأهداف.  تضمن الميثاق 13 هدفاً لا خلاف عليها. وهذه الأهداف ستجدها في أي كتيب إسلامي أو محاضرة لخطيب جامع مبتدأ.
 السؤال: هل تلك الأهداف تمثل خلاف بين الموقعين عليها وبين الآخرين؟  أعتقد حتى أبوعلي الحاكم وعبده الجندي متفقين عليها.
 
ثالثاً: المبادئ والأصول العامة:
المبدأ رقم ( 10) يقول "الإيمان بانقطاع وحي النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين؛ وأعتقاد خلاف ذلك كفر".
س: هل هناك خلاف حول ما ورد في المبدأ 10؟ !!!
س. من هو الذي أدعى النبوة يومنا هذا؟
س. هل يحتاج إلى ميثاق وموقعين عليه لطرح مثل تلك النقطة؟
المبدأ رقم (30) يقول " رفض التقارب مع الفكر الرافضي لما له من آثار خطيرة على عقيدة الأمة ووحدتها"
أعتقد أن الميثاق أُوجد من أجل هذه النقطة.  وبالطبع هذه نقطة سياسية بإمتياز. وبرأيي أننا كنا في حاجة ماسة إلى دعوة من يحملون ذلك الفكر إلى الحوار والمحاججة والإقناع.  بل نحن مطالبين بالإنفتاح والحوار مع اليهود والنصارى والملاحدة. 
والصحيح اننا يجب أن نعمل على محاربة المشروع الإيراني المتدثر بعباءة مذهبية في المنطقة؛ بوسائل سياسية وإعلامية وإقتصادية، وثقافية، وعسكرية، ومتجنبين الإنجرار إلى مذّهبة الصراع مع إيران، كما يريد حكام طهران له أن يكون.
 
المبدأ(37) الخاص بالجهاد. هذا الموضوع هو من يجعل العالم كله يقف في صف واحد ضدنا. لأنكم تكرسوا مبدأ الجهاد ضد من يخالفنا في الدين والمعتقد والرأي. يعني نظل في حرب مع العالم كما كان يريد بن لادن والظواهري والبغدادي.  وفات عليكم أن مصطلح الجهاد هو متغير.  فاليوم الجهاد هو بالحوار والسلام والتعاون والتعليم والصحة والسياسة والإقتصاد والصناعة والتجارة والزراعة والدبلوماسية والإعلام والبحث العلمي والبحث عن دواء للسرطان والايدز.  الجهاد لم يعدّ بالخيل والرمح والدم. الغرب اليوم يتواجد داخل جيبك وغرفة نومك بالتكنولوجيا.
باقي المواد الأخرى هي مسلمات ولا خلاف عليها؛ وسيجد المواطن أضعاف ما كُتب في الميثاق هذا في محاضرة واحدة للدكتور محمد راتب النابلسي.
الخلاصة:
* هل كانوا الموقعين على خلاف حول ما تضمنه الميثاق وتم التوافق عليه بعد التوقيع؟
* هل وقع قادة الأحزاب بصفتهم الحزبية أم الدعوية؟
أبائي وأخواني العلماء الأفاضل:
أنتوا محل أحترام وتقدير لدى الجميع ولا خلاف حول هذا. إلا أنني كمواطن بسيط أتطلع إلى مسارعتكم بالعمل على إيجاد مشاريع دعوية تجمع ولا تفرق. نحتاج إلى مشروع جامع لكل اليمنيين.
 نحتاج إلى إنقاذ اليمن من براثن المشروع الإيراني المدمر. اليوم كل أبناء الشعب اليمني مُجمعين على ضرورة إنهاء الإنقلاب وعودة اليمن إلى وضعها الطبيعي؛ بعيداً عن إيران ومشاريعها التدميرية.  هذا ما يريده المواطن.  ولا حاجة له اليوم بما وقعتموه. المواطن يبحث اليوم عن كِسرة خبز ومكان صغير يأويه. لم يعدّ في حاجة لمساجد مكيفة، ودعاة يعيشون في فنادق فارهة. لم يعد في حاجة لموعظة تدله إلى طريق الجنة.  اليوم مطلبنا الخبز والماء والمسكن والأمن والسلام. اليوم نحن أمام طريق واحد فقط؛ هو إستعادة اليمن بسلم أو حرب.
دمتم بخير علمائنا الأفاضل. وكذلك دعاتنا لا ننساهم.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة