توزيع قوارب صيد لعدد من المتضررين من الحرب والأعاصير بالمخا والخوخة     لجنة الخبراء في جلسة مغلقة بمجلس الأمن حول الإفلات من العقاب في اليمن     الجيش يكشف بالأسماء عن أخطر خلية تجسس تابعة للحوثيين في مأرب (فيديو)     اللجنة الأمنية بتعز تصدر 14 قرارا مهما     منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية    

الأحد, 21 أغسطس, 2016 02:33:23 صباحاً


منذ الحرب الأولى ضد الحوثيين عام 2004 بدأت اكتب عن الحركة الحوثية وجذورها التاريخية والفكرية ..ومن ضمن هذه الجذور التي اتكأت عليها الحركة في التجنيد لمشروعها السلالي قضية ال البيت وما ورد فيهم من تفضيل وحقوق مادية ومعنوية ..
كان الشيعة منذ وقت مبكر قد مارسوا الإرهاب الفكري واتهموا أهل السنة بالنصب وهو نصب العداء لعلي وبنيه الأمر الذي أثر على كثير من علماء السنة فتقبلوا كثير من الروايات الشيعية حول ال البيت دون تمحيص وحتى النصوص الخاصة بنساء النبي لم يمانع علماء السنة باعتبارها تشمل ليس فقط علي وفاطمة والحسن والحسين المعاصرين لنساء النبي وإنما ذرية هؤلاء إلى يوم الدين دون مسوغ شرعي قطعي أو عقلي مقنع وظلوا يؤكدون في كل كتبهم العقيدة على أفضلية ال البيت ووجوب حبهم ومودتهم وذلك حتى لا يتهموا بالنصب وبغض ال البيت طبعا مع تأكيدهم على أن ذلك لا يعني حصر الإمامة فيهم ..
ولكن دعاة الإمامة في اليمن كانوا يستغلون هذه الروايات في تجنيد الأنصار ويقولون لهم أنظروا إلى كتب أهل السنة انهم يقرون بافضليتنا ووجوب مودتنا وحبنا ولكنهم يقدمون غيرنا في الحكم وفي الدين بل ويقفون مع الحكام الظلمة ضدنا فأين المحبة والمودة ؟!!..
ولهذا قلنا منذ وقت مبكر لا مناص أمامنا من مراجعة التراث السني وتفنيد جذور التشيع في هذا التراث ..بدت مطالبنا مستنكرة ومرفوضة من قبل العلماء والدعاة في ذلك الوقت وما بعده ..
ولو اعتمدنا فقط على الحوار الفكري لما اقتنعوا ولو بعد 100 عام فالخلاف الفكري موجود اصلا في هذه القضايا منذ قرون من الزمن ، بيد أن عاما ونصف من همجية الحوثي وممارساته باسم ال البيت كانت كفيلة بأن تجعل هؤلاء العلماء يقبلون مثل هذه المراجعة او يتفهمونها على الاقل ، وهو ما تظهره قضية الميثاق الذي سيوقع عليه علماء ودعاة اليمن اليوم فعندما طرحت قضية ال البيت اختلف حولها هؤلاء العلماء أولا ثم تم طرحها بصيغة مخففة ومقتضبة ومشروطة ومع ذلك أثارت حملة غير عادية من قبل الإعلاميين والكتاب والمثقفين وطالبوا بحذفها وشاركهم في ذلك علماء من المنسقية وبعد حوار مع المعترضين تم التصويت على حذف المادة ..لو أن هذا الميثاق تم قبل انقلاب الحوثيين ما اعترض على المادة إلا قلة من الباحثين والمثقفين لا يتجاوزون أصابع اليد كما أن العلماء ما كان يمكن أن يتراجعوا في قضية يعدونها من عقيدة أهل السنة واجماعهم ..
صحيح أن بعض العلماء الذين وافقوا على حذفها لا يعني أنهم قد اقتنعوا بعدم صحتها وإنما قبلوا ذلك باعتبار ما سيترتب عليها من شق للصف وبلبلة واعتبرها أحدهم قبول للمصلحة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية عندما قبل بحذف صفته كنبي! لكن هؤلاء سيتطورون واتوقع أن الحرب لن تنتهي على الحوثي إلا وقد اقتنع الجميع بخطورة ما تضمنه التراث من إمتيازات لآل البيت وان المساواة فريضة شرعية وضرورة وطنية ..
وإن الحديث عن إصطفاء إلهي لسلالة جريمة بحق الدين والوطن يجب أن تجرم دستوريا وتحارب فكريا. .وإن سفينة النجاة ليسوا بني هاشم وإنما المواطنة المتساوية التي ينبغي أن تكون هي سفينة النجاة للجميع وعلى رأسهم الهاشميين فمن اقتنع بها نجى ومن تخلف عنها هلك وهوى.


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ