كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري    

السبت, 20 أغسطس, 2016 01:26:38 صباحاً

منذر فؤاد
انتصارات متوالية لا صحاب الأرض في تعز وانهيارات متسارعة للطرف الغازي خلال برهة من الزمن يكفي لوضع ألف علامة استفهام لعظمة هذه المدينة الثائرة التي تعتبر محور الارتكاز في المعركة على امتداد الوطن والإنسان اليمني.
من المؤكد أن الشياطين وصكوك الدجل والشعوذة لم تشارك في انتصارات تعز لإنها عجزت عن حماية الطرف الآخر من بأس رجال المقاومة.
ومن المؤكد أيضا أن آيات القرآن كانت حاضرة في قلوب رجال المدينة الأوفياء اضافة للأقلام والدفاتر وكتب الطب والهندسة والرياضيات والفيزياء والتأريخ والثقافة.
من صنع الانتصار هم أصحاب الأرض الذين بدأوا المعركة من نقطة الصفر وصنعوا معجزة عسكرية سيخلدها تراب تعز الطاهر حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وستتداولها الأجيال القادمة من خط التأريخ الدولي وحتى خط الطول180 درجة.
تتجلى هذه المعجزة العسكرية من خلال نقاط المقارنة التالية التي تكشف, عظمة تعز ورجالها، وتمنح فرصة للتأمل لمن لم يدرك معاني هذه العظمة بعد.
هذه النقاط تتمثل فيما يلي:
1_المقاومة تقاتل بالسلاح الشخصي بشكل رئيسي و تمتلك ثلاث دبابات ومدرعات فقط وعدد من الرشاشات، بينما تمتلك ميليشيات الحوثي وصالح عشرات الدبابات والمدافع والصواريخ التي تعتمد عليها بشكل رئيسي اضافة للسلاح الشخصي الذي نادرا ما تعتمد عليه.
2_تضم المقاومة في صفوفها رجال مدنيون من طلاب الجامعات والمهندسين والدكاترة واصحاب الشهادات العليا وليس لديهم اي خلفية عسكرية، بينما تضم ميليشيات الحوثي وصالح ضباط وعسكريون من الحرس الجمهوري تلقوا تدريبات عالية، وقوات مكافحة الارهاب التي تلقت تدريبا امريكيا بشكل مكثف، اضافة لعناصر الحوثيين الذين تلقوا تدريبات خلال الحروب الستة وايضا في ارتيريا بأشراف قادة عسكريين من فيلق القدس وحزب الله اللبناني.
3_كل المعسكرات الموجودة في تعز قاتلت منذ بداية المعركة مع صالح والحوثيين باستثناء   معسكر اللواء35 فقط الذين انضموا للمقاومة بسلاحهم الشخصي، ولازلت اذكر ان قناة البي بي سي اعلنت سقوط تعز بيد الحوثيين في اواخر مارس2015 وكانت المدينة حينذاك لا يوجد فيها اي مقاومة، وكانت موجة الرفض للحوثيين وصالح تأخذ شكل المظاهرات والاحتجاجات السلمية، حتى صدور بيان تشكيل المقاومة في منتصف ابريل2015 والدعوة للنفير العام.
4_المقاومة في تعز بدأت من نقطة الصفر وظهرت فجأة وسيطرت على شارع جمال وسط المدينة وجبل جرة فقط بينما كانت المواقع الاستراتيجية والتباب خاضعة للميليشيات وكان من السهل على الحوثيين والمخلوع صالح بسط سيطرتهم لكنهم تفاجئوا بمقاومة شرسة لم تكن في حسبانهم.
5_حاليا وبعد مرور نحو500 يوم على بدء حرب الحوثيين والمخلوع صالح على تعز استطاعت المقاومة والجيش الوطني بأسناد التحالف من السيطرة على معسكر العروس وقلعة القاهرة والامن السياسي واللواء35 ومناطق بيرباشا والحصب والبعرارة والدحي ومؤخرا تباب المكلكل وثعبات وتباب غراب والخزان وكامل والمقهاية وغبرها من المواقع التي كانت خاضعة للميليشيات ويصعب تحريرها خلال سنوات.
6_تضم المقاومة ابناء مدينة تعز اضافة لاخوانهم من محافظات اخرى، بينما تضم الميليشيات عناصر من خارج تعز اضافة لبعض من متحوثي المدينة وهذا السبب هو العامل الحاسم في استبسال اصحاب الأرض واندحار الغرباء القادمين من شمال الشمال.
7_معظم انتصارات المقاومة في تعز تحققت والمدينة تعيش حالة من الحصار الشديد الذي يعتبر عاملا للتراجع للمقاومة والتقدم لصالح الطرف الاخر لكن ما حدث هو العكس!
هذه جزء بارز من عظمة الحالمة لمن لم يدرك ذلك وسير المعارك في القادم كفيل بإظهار حقيقة تعز كسطوع الشمس في كبد السماء!


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة