عقوبات أمريكية جديدة تستهدف اثنين من قيادات مليشيا الحوثي     العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب    

الخميس, 11 أغسطس, 2016 08:08:57 مساءً

موجوع الى آخر نقطة في قلبي على اسماء بنت الصديق العزيز رضوان فارع
..رضوان الذي كنت انتظره في ممرات شارع الدائري واحتفي بمثابرته في الحياة وبيني وبينه اشتياقات لا تعد ولا تحصى وحديث لا يمل عن اسماء ابنته الكبيرة التي غادرت بمرض السرطان و كنت بحثت عن مركز الاورام السرطانية هنا في اسطنبول وكان من المقرر ان تسافر اسماء ورضوان قبل ان تسافر نحو الغياب الاخير
اشعر بصوتك الغائب الآن يا رضوان وحلقك الذي كان مسدود لحظة مرض اسماء فكيف بموتها
انا وصلت راس الدرج وسمعت صوتك صوت قلبك الغائب وتحسست صداه بدواخلي المجروحة لاسباب تعرفها جيداً من مطلع العام 2010
مرات عديدة كان صوتك الاخضر الحاضر الجميل في الشوارع التي كانت تشتكي جفاف الحياة
انا سمعت صوتك وانت كنت تردد مع محمد عبده اغنية "جمرة غضب اضمها بكفي" وانا طويت الدرج بأقدامي بسرعة القط الابيض حق الجيران
لي منك فترة طويلة لم ارى امواج صوتك حينما تتورط دواخلي بالاستجابات الهاوية لصدى لصداها لصورتك ايضاً وابتسامتك الفضية البطيئة مثلما اعادة بطيئة لفيديو كليب لاغنية كردية في جبال الشام الجريحة الجبال التي تأوي نازحين وثوار وسلميين وآخرين بشعين وارهابيين.
ربطني النوم الى المغرب وقمت اتحسس حالي وكتابي الذي لايزال مفتوح من مساء الامس و اغنية جمرة غضب التي لم تكتمل و التي توقفت عند" يا حبيبي المغرور يا اللي دفاك شعور رد القمر للنور ...والله الجفاء برد وقل الوفاء برد والموعد المهجور ما ينبت الورد"
انا اندفعت حينما سمعت صوتك ميزت صوتك وقفزت اسلم عليك وسط الظلام وافتح ذراعي لصدرك الوطن الذي فصل بين ذراعي حينما قفزت اسلم عليك واسأل عن غيابك من نحو اسبوعين وانا احصي كل يوم يمر الفراغات التي تركتها وكراتين الكتب الغاضبة تحتج كل مساء على غيابك وتحتج كل صباح على انقطاع الكف الذي كان يبعثرها ويلملمها كلما بحث عن الدفتر وكتاب الجامعة ودهان الرأس حينما يغطس بين كراتين الكتب
وبعض الرسائل القديمة المكتوبة بخط الرقعة بالقلم الاخضر السائل القلم الذي حدثتني طويلاً عن علاقتك الوجدانية والروحية به من صف تاسع الى اللحظة مذ كنت تمرر القلم قديماً على سطور رواية واسلاماه الرواية التقليدية التي قلت لي انها فكت مظلة الخيال مبكراً ليطير مثلما "جولبة" في علان وادي بنا
والآن ياغايب قلي كيف كان السفر ومتى وصلت واي بيجوت او باص محظوظ حملك الينا
كيف الطريق كيف حال وجوه اليمنيين الذين لمحتهم بالطريق كيف صبح القرية وكيف كف الام المغموس كل صباح وسط العجينة وسط اللبن وسط الساقية الكف الذي يخبىء بالصدر ما تيسر من فاكهة الوادي من فرسك وجزر وغيرها او ماتيسر من حلاوى صلب ومشبك" باجلي" يعرق في صدر الام حتى يظهر دسم الزيت من بين نهديها
الى اين اسماء وانت الذي ضاق بك وطن اتسعتيه وضاق بعلاجك من مرض السرطان


غريفيث