كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري    

الخميس, 11 أغسطس, 2016 08:08:57 مساءً

موجوع الى آخر نقطة في قلبي على اسماء بنت الصديق العزيز رضوان فارع
..رضوان الذي كنت انتظره في ممرات شارع الدائري واحتفي بمثابرته في الحياة وبيني وبينه اشتياقات لا تعد ولا تحصى وحديث لا يمل عن اسماء ابنته الكبيرة التي غادرت بمرض السرطان و كنت بحثت عن مركز الاورام السرطانية هنا في اسطنبول وكان من المقرر ان تسافر اسماء ورضوان قبل ان تسافر نحو الغياب الاخير
اشعر بصوتك الغائب الآن يا رضوان وحلقك الذي كان مسدود لحظة مرض اسماء فكيف بموتها
انا وصلت راس الدرج وسمعت صوتك صوت قلبك الغائب وتحسست صداه بدواخلي المجروحة لاسباب تعرفها جيداً من مطلع العام 2010
مرات عديدة كان صوتك الاخضر الحاضر الجميل في الشوارع التي كانت تشتكي جفاف الحياة
انا سمعت صوتك وانت كنت تردد مع محمد عبده اغنية "جمرة غضب اضمها بكفي" وانا طويت الدرج بأقدامي بسرعة القط الابيض حق الجيران
لي منك فترة طويلة لم ارى امواج صوتك حينما تتورط دواخلي بالاستجابات الهاوية لصدى لصداها لصورتك ايضاً وابتسامتك الفضية البطيئة مثلما اعادة بطيئة لفيديو كليب لاغنية كردية في جبال الشام الجريحة الجبال التي تأوي نازحين وثوار وسلميين وآخرين بشعين وارهابيين.
ربطني النوم الى المغرب وقمت اتحسس حالي وكتابي الذي لايزال مفتوح من مساء الامس و اغنية جمرة غضب التي لم تكتمل و التي توقفت عند" يا حبيبي المغرور يا اللي دفاك شعور رد القمر للنور ...والله الجفاء برد وقل الوفاء برد والموعد المهجور ما ينبت الورد"
انا اندفعت حينما سمعت صوتك ميزت صوتك وقفزت اسلم عليك وسط الظلام وافتح ذراعي لصدرك الوطن الذي فصل بين ذراعي حينما قفزت اسلم عليك واسأل عن غيابك من نحو اسبوعين وانا احصي كل يوم يمر الفراغات التي تركتها وكراتين الكتب الغاضبة تحتج كل مساء على غيابك وتحتج كل صباح على انقطاع الكف الذي كان يبعثرها ويلملمها كلما بحث عن الدفتر وكتاب الجامعة ودهان الرأس حينما يغطس بين كراتين الكتب
وبعض الرسائل القديمة المكتوبة بخط الرقعة بالقلم الاخضر السائل القلم الذي حدثتني طويلاً عن علاقتك الوجدانية والروحية به من صف تاسع الى اللحظة مذ كنت تمرر القلم قديماً على سطور رواية واسلاماه الرواية التقليدية التي قلت لي انها فكت مظلة الخيال مبكراً ليطير مثلما "جولبة" في علان وادي بنا
والآن ياغايب قلي كيف كان السفر ومتى وصلت واي بيجوت او باص محظوظ حملك الينا
كيف الطريق كيف حال وجوه اليمنيين الذين لمحتهم بالطريق كيف صبح القرية وكيف كف الام المغموس كل صباح وسط العجينة وسط اللبن وسط الساقية الكف الذي يخبىء بالصدر ما تيسر من فاكهة الوادي من فرسك وجزر وغيرها او ماتيسر من حلاوى صلب ومشبك" باجلي" يعرق في صدر الام حتى يظهر دسم الزيت من بين نهديها
الى اين اسماء وانت الذي ضاق بك وطن اتسعتيه وضاق بعلاجك من مرض السرطان


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة