مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب     طوابير بمحطات الوقود بصنعاء واتهامات لمليشيا الحوثي بالوقوف خلف الأزمة     المرأة اليمنية واليوم العالمي لمناهضة العنف ضدها     محافظ شبوة يزور المعرض الدولي الكتاب    

الخميس, 11 أغسطس, 2016 08:08:57 مساءً

موجوع الى آخر نقطة في قلبي على اسماء بنت الصديق العزيز رضوان فارع
..رضوان الذي كنت انتظره في ممرات شارع الدائري واحتفي بمثابرته في الحياة وبيني وبينه اشتياقات لا تعد ولا تحصى وحديث لا يمل عن اسماء ابنته الكبيرة التي غادرت بمرض السرطان و كنت بحثت عن مركز الاورام السرطانية هنا في اسطنبول وكان من المقرر ان تسافر اسماء ورضوان قبل ان تسافر نحو الغياب الاخير
اشعر بصوتك الغائب الآن يا رضوان وحلقك الذي كان مسدود لحظة مرض اسماء فكيف بموتها
انا وصلت راس الدرج وسمعت صوتك صوت قلبك الغائب وتحسست صداه بدواخلي المجروحة لاسباب تعرفها جيداً من مطلع العام 2010
مرات عديدة كان صوتك الاخضر الحاضر الجميل في الشوارع التي كانت تشتكي جفاف الحياة
انا سمعت صوتك وانت كنت تردد مع محمد عبده اغنية "جمرة غضب اضمها بكفي" وانا طويت الدرج بأقدامي بسرعة القط الابيض حق الجيران
لي منك فترة طويلة لم ارى امواج صوتك حينما تتورط دواخلي بالاستجابات الهاوية لصدى لصداها لصورتك ايضاً وابتسامتك الفضية البطيئة مثلما اعادة بطيئة لفيديو كليب لاغنية كردية في جبال الشام الجريحة الجبال التي تأوي نازحين وثوار وسلميين وآخرين بشعين وارهابيين.
ربطني النوم الى المغرب وقمت اتحسس حالي وكتابي الذي لايزال مفتوح من مساء الامس و اغنية جمرة غضب التي لم تكتمل و التي توقفت عند" يا حبيبي المغرور يا اللي دفاك شعور رد القمر للنور ...والله الجفاء برد وقل الوفاء برد والموعد المهجور ما ينبت الورد"
انا اندفعت حينما سمعت صوتك ميزت صوتك وقفزت اسلم عليك وسط الظلام وافتح ذراعي لصدرك الوطن الذي فصل بين ذراعي حينما قفزت اسلم عليك واسأل عن غيابك من نحو اسبوعين وانا احصي كل يوم يمر الفراغات التي تركتها وكراتين الكتب الغاضبة تحتج كل مساء على غيابك وتحتج كل صباح على انقطاع الكف الذي كان يبعثرها ويلملمها كلما بحث عن الدفتر وكتاب الجامعة ودهان الرأس حينما يغطس بين كراتين الكتب
وبعض الرسائل القديمة المكتوبة بخط الرقعة بالقلم الاخضر السائل القلم الذي حدثتني طويلاً عن علاقتك الوجدانية والروحية به من صف تاسع الى اللحظة مذ كنت تمرر القلم قديماً على سطور رواية واسلاماه الرواية التقليدية التي قلت لي انها فكت مظلة الخيال مبكراً ليطير مثلما "جولبة" في علان وادي بنا
والآن ياغايب قلي كيف كان السفر ومتى وصلت واي بيجوت او باص محظوظ حملك الينا
كيف الطريق كيف حال وجوه اليمنيين الذين لمحتهم بالطريق كيف صبح القرية وكيف كف الام المغموس كل صباح وسط العجينة وسط اللبن وسط الساقية الكف الذي يخبىء بالصدر ما تيسر من فاكهة الوادي من فرسك وجزر وغيرها او ماتيسر من حلاوى صلب ومشبك" باجلي" يعرق في صدر الام حتى يظهر دسم الزيت من بين نهديها
الى اين اسماء وانت الذي ضاق بك وطن اتسعتيه وضاق بعلاجك من مرض السرطان


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ