الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين    

الاربعاء, 04 فبراير, 2015 02:15:05 صباحاً

ما أقدم عليه تنظيم الدولة الاسلامية " داعش" من قتل للطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة بتلك الطريقة الوحشية " حرقا بالنار" ، أمر تقشعر له الأبدان ، وتأباه شرائع الأرض والسماء ، سينبري علماء الاسلام كعادتهم بإدانة هذا الفعل واعتباره عملا شاذا لكن قلة منهم من سيتتبع الجذور الفكرية والفقهية التي يستند اليها هذا التيار المتطرف .
أيها السادة لدى داعش علماء ومفتون ،ولديهم تراث يؤمن به غالبية المسلمين حتى من خصومهم ، هذا التراث يجيز قتل الاسير ، وحرق المرتدين ، ألم يصم علماء السنة المعتدلبن آذاننا بالقول ان الامام علي كان يرفض الغلو فيه وقد حرق من زعموا أنه اله ، وقال قولته المشهورة :
لما رأيت الأمر أمرا منكرا .... أججت ناري ودعوت قنبرا!
كاوا ــ ولا زالوا ــ يروون لنا ذلك من باب فضائل الامام علي ، ورفضه للغلو فيه وأحيانا للمز الشيعة باعتبارهم من اتباع ابن سبأ الذين حرقهم الامام علي !،لكن "داعش" يرون الجانب الاخر في الرواية وهو جواز حرق المرتدين ،
خصوصا وان الروايات لا تقتصر على الامام علي وحده ، قال الشوكاني :" وقد حرق أبو بكر بالنار في حضرة الصحابة ، وحرق خالد بن الوليد بالنار ناسا من أهل الردة ،وكذلك حرق علي كما تقدم في كتاب الحدود " .
وقال ابن كثير : " كل هذا ليعتبر بهم من يسمع بخبرهم من مرتدة العرب "
هذه شذرات فقط نت تراثنا التاريخي والفقهي ،ومن يعود الى تبريرات " داعش" ومناصريها سيجدهم يستندون الى مثل هذا التراث .
فهل يملك علماءنا الأجلاء الشجاعة الكافية لمراجعة وتفنيد هذه النقولات بدءا من بيان صحيحها من مكذوبها ، ثم اذا صحت هذه الروايات هل نجد عندهم من الشجاعة والجرأة ما يكفي لرفضها واعتبارها لا تمثل الاسلام وشريعته السمحة ايا كان فاعلها أو مبررها ، اذ لا عصمة لأحد وكل يؤخذ من كلامه وفعله ويرد الا المعصوم صلى الله عليه وسلم ، كما قال الامام مالك .


قضايا وآراء
انتصار البيضاء